• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الخرطوم وعمان تنفيان طلب البشير إجراء فحوصات بالأردن

رئيس جنوب السودان: قادرون على تجاوز المحنة ولن نستجيب للضغوط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

الخرطوم (وكالات) - نفى رئيس دولة جنوب السودان سيلفا كير ميارديت شائعات بشأن مرضه، وقال: هنالك جهات تروج للافتراءات المغرضة التي يطلقها المعادون لنا. وشدد على أن «الإرادة الشعبية في دولة جنوب السودان هي التي ستحدد بقاء رئيس الدولة أو رحيله عبر صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل 2015 فهي أداة التغيير الوحيدة المتاحة».

جاء ذلك خلال تصريحات له للعدد الأول لصحيفة «الصيحة» الصادرة أمس في الخرطوم حيث قال سيلفا كير «نحن لا نستجيب للضغوط الخارجية ولن نسمح لأحد بالتدخل في شؤننا ولكن في المقابل سنفعل كل ما بوسعنا من أجل تخفيف المعاناة عن مواطني دولتنا ونجنبهم الحرب». وأكد حرصه على سلامة شعب الجنوب من أي جهة خارجية أو داخلية.

وفيما يتعلق بالأزمة الراهنة في بلاده، أكد قدرة الشعب على الخروج من المحنة بصبره ورغبته الأكيدة في تأسيس دولة قوية لمستقبل واعد له، مشددا على أن العدالة ستأخذ مجراها فلا كبير على القانون وستتم محاكمة كل الذين تسببوا في الأحداث بشكل مباشر أو غير مباشر وستتم محاكمات عادلة لن تستثني أحدا والأمر الآن متروك للجان التحقيق والقضاء وهما من سيحددان مصير الجناة الذين تسببوا في إزهاق الأرواح بغير حق.

وأضاف «نجدد حرصنا على السلام لأن الحرب لن تحقق أي أهداف وفي الوقت نفسه لا نقبل الشروط والإملاءات من أي طرف كان»، مؤكدا أن بلاده تسعى لتعزيز الوحدة الوطنية الشاملة، واصفا ما يقال بتهميش قبيلة النوير التي ينتمي إليها قائد التمرد نائبه السابق رياك مشار بأنها مجرد فرضية أطلقها الخصوم قصد منها إعطاء الحرب طابع القبلية لتحريض قبيلة النوير على القتال ضد الحكومة.

وقال «أجدد التأكيد أنني أتعامل مع 64 قبيلة في البلاد وفق نهج العدالة لا فرق لدي بين قبيلة وأخرى ولدينا من الأدلة والشواهد ما يؤكد أن قبيلة النوير تتخذ الآن مناصب متقدمة في الدولة ويوجد عدد مقدر منهم في مناصب حساسة في الدولة الآن ولم ينضموا للتمرد». كما أوضح سيلفاكير أن «النفط مؤمن تماما وأمن المواطن الآن مقدم لدينا على تأمين النفط وهو ما يشغل بالنا وتفكيرنا حاليا».

وحول علاقات بلاده مع السودان، قال سيلفا كير «تأمين مستقبل البلدين يستوجب علاقات متينة ومصالح مشتركة وتفاهم عالي المستوى من أجل تأمين حاجة الشعبين للأمن والاستقرار والتنمية بصورة دائمة ونؤكد ونشدد على أن الاحترام المتبادل بين جوبا والخرطوم هو الذي يحدد مستقبل العلاقات بينهما ومما لاشك فيه هو أن اتفاقيات التعاون المشترك كفيلة بتحقيق طموحات شعبي الدولتين».

من ناحية اخرى قال متحدث باسم الرئاسة السودانية، إن عمر البشير في كامل صحته ولم يطلب إجراء فحوصات بالأردن. كما نفت السلطات الأردنية تلقيها طلباً من الخرطوم بإجراء فحوصات طبية للبشير بعمان. وخضع الرئيس البشير في 2012 لعملية جراحية بالسعودية لمعالجة التهاب في الحبال الصوتية. وقال السكرتير الصحفي للرئيس السوداني عماد سيد أحمد «إن هذه التقارير مجرد إشاعات واختلاق ساذج»، نافياً تقارير صحفية تحدثت عن رفض عمان استقباله للعلاج. وأضاف «الرئيس البشير في كامل صحته ويمارس مهامه بفعالية ولا يعاني أي مرض أو حتى إرهاق». وتابع أن «الرئيس موجود حالياً في مكتبه (وسط الخرطوم) واستقبل صباح اليوم (أمس) السفير الكويتي طلال الهاجري، ورئيس البرلمان الفاتح عز الدين، ومندوب السودان للأمم المتحدة، رحمة الله عثمان». من جانبه، نفى المستشار الإعلامي في السفارة السودانية بعمان عادل عبدالرحمن، ما تناقلته وسائل إعلام حول منع البشير من زيارة الأردن لإجراء فحوصات طبية. وقال عبدالرحمن، إن هذه الأنباء عارية عن الصحة تماماً، ولم تتلق السفارة أي إخطار من الأردن بمنع البشير من زيارة البلاد. ورجح، أن تكون هذه الأنباء المدسوسة هدفها «التأثير على اللجنة الوزارية العليا السودانية الأردنية التي ستعقد اجتماع دورتها السادسة في عمان من 30 مارس الحالي وحتى 12 أبريل المقبل». وفي الشأن ذاته، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأردنية صباح الرافعي، إن ما تردد عن منع الرئيس البشير من زيارة الأردن عار عن الصحة. وأشارت إلى أن «الأردن لم يتلق أصلاً إخطاراً من السودان حول زيارة للبشير لعمان»، نافية صدور أي قرار بمنع البشير من زيارة بلادها. كما نفى المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني لـ»العرب اليوم»، أن تكون حكومته تلقت طلباً سودانياً بنية البشير إجراء فحوصات طبية بالأردن وأن عمان رفضت طلبه.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا