• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الحركة أقرت تحولها إلى حزب مدني

الغنوشي يخلف نفسه على رأس «النهضة» التونسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 مايو 2016

تونس (وكالات)

خلف راشد الغنوشي، الزعيم التاريخي لحركة النهضة التونسية، نفسه على رأس الحركة، إثر فوزه في انتخابات المؤتمر العاشر التي أعلنت نتيجتها في وقت مبكر من أمس الاثنين بفارق واسع عن أقرب منافسيه. وأعيد انتخاب الغنوشي (74 عاما) بأكثر من 75 في المئة من الأصوات، أي 800 صوت. وحصل فتحي العيادي الرئيس المنتهية ولايته لمجلس شورى الحركة، أعلى هيئة فيها، والقيادي محمد العكروت، على 229 صوتا و29 صوتا على التوالي. وأثارت نتيجة التصويت التي عرضت على شاشة كبيرة عاصفة من التصفيق في القاعة قبل أن يقوم الحضور بترديد النشيد الوطني.

وقد أعلنت الحركة خلال هذا المؤتمر، انتقالها النهائي من تنظيم دعوي إلى تنظيم سياسي مدني. وسيستمر الغنوشي على رأس الحركة إلى غاية تنظيم انتخابات المؤتمر الـ11 العام 2020، ويعد المؤتمر العاشر فارقًا في مسار الحركة، إثر إعلانه الفصل الكامل بين النشاط الدعوي والنشاط السياسي، وقد صرّح الغنوشي في بداية المؤتمر أن الحركة ترغب النأي بالدين عن المعارك السياسية.وصوّتت غالبية الحاضرين في المؤتمر على القانون الأساسي الجديد للحركة، وجاء في القانون الجديد تبسيط شروط الانخراط في الحزب عبر التخلي عن شرط التزكية، ومنح الرئيس صلاحيات جديدة منها اختيار فريقه في المكتب التنفيذي وإرساء اللامركزية في انتخاب الهياكل الجهوية، ومنح مجلس شورى الحركة صلاحية سحب الثقة من المكتب التنفيذي، والتنصيص على نسبة أدنى من وجود الشباب والنساء في المكاتب. وكانت حركة النهضة محظورة في تونس خلال عهد الرئيس زين العابدين بن علي، وعاش أغلب قيادييها في المنفى كراشد الغنوشي، ولم تعد الحركة إلى تونس وإلى العمل إلّا بعد سقوط نظام بن علي، حيث قادت أوّل حكومة منتخبة بعد حصولها على غالبية الأصوات. وتعدّ الآن القوة السياسية الأولى في البرلمان بعد انقسام حزب نداء تونس.

وفي نهاية 2014 جاءت النهضة ثانية في الانتخابات التشريعية بعد حزب نداء تونس بقيادة الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي. لكنها تبقى حزبا مؤثرا في البلاد والسياسة التونسية رغم أن قرار الدخول في ائتلاف حكومي مع حزب نداء تونس أثار جدلا داخلها. ويبدو أن هذا التغيير يتوافق مع آراء غالبية الشعب التونسي. فقد أفاد استطلاع أخير للرأي أن 73 في المئة من التونسيين يؤيدون «الفصل بين الدين والسياسة». وأجرت مؤسسة سيغما التونسية هذا الاستطلاع بالتعاون مع المرصد العربي للديانات والحريات ومؤسسة كونراد اديناور. وتتابع بقية الأحزاب السياسية في تونس مع وسائل الإعلام باهتمام شديد هذا التحول، وتتساءل عن مداه الفعلي وتأثيره السياسي في البلاد.

إعادة تمثال لبورقيبة بعد 29 عاماً على إزالته

تونس (أ ف ب) ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا