• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

هجوم جديد ضد جيوب المتمردين في شمال مقديشو

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

مقديشو (ا ف ب) - شنت قوات الحكومة الصومالية المدعومة من الاتحاد الأفريقي هجوماً على جيوب لحركة الشباب المتمردة في العاصمة مقديشو، بحسب ما أفاد مسؤولون. وقصفت المدفعية المنطقة الشمالية الشرقية التي تقول قوات الاتحاد الأفريقي، إن غالبية المدنيين قد خرجوا منها، قبل أن تقتحم الدبابات والقوات البرية المنطقة. وأعلن عبدالله علي انود قائد القوات الصومالية لصحفيين أن قوات الحكومة الانتقالية التي تدعمها قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال “تقدمت نحو المواقع الأخيرة للشباب في سوكاهولاها، وسيطرت على أحياء رئيسية”. وأضاف أن “العملية ستتواصل حتى القضاء على فلول الإرهابيين الذين اصبحوا مطاردين”.

ويأتي هذا الهجوم في سلسلة من الهجمات التي تهدف إلى إخراج حركة الشباب المتحالفة مع القاعدة من مخابئها، بعد أن غادر معظم المسلحين العام الماضي مواقعهم الدفاعية في مقديشو وتحولوا إلى خوض حرب عصابات. وتعتبر منطقة سوكاهولاها آخر معقل للشباب في العاصمة التي تعمها الفوضى، ويأتي الهجوم بعد أسبوعين من شن قوات الاتحاد الأفريقي هجوماً مماثلاً في جنوب مقديشو. وفي أغسطس، أرغم عناصر حركة الشباب على الانسحاب من مواقعهم الأساسية في داخل العاصمة بضغط من قوات الحكومة الصومالية الانتقالية وقوات الاتحاد الأفريقي. وجاء في بيان لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال أن تلك القوات “ستوسع دفاعاتها في المدينة وتحرم الإرهابيين المدعومين من القاعدة من مواقع مهمة يقومون من خلالها باستهداف المدنيين في المدينة”.

ويقاتل متمردو حركة الشباب المسلحة من أجل الإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من الغرب في مقديشو والتي تحميها قوات من الاتحاد الأفريقي قوامها 10 آلاف جندي. وذكر أحد الشهود عبدالله نور الدين أنه “حصلت عمليات قصف كثيف من جانب قوة الاتحاد الأفريقي هذا الصباح (أمس)، ونرى دباباتها وقواتها البرية وقد دخلت المنطقة”. وأضاف “رأيت ثلاثة جنود مصابين ونقلوا في سيارة بيك آب”.

وقال الشاهد الآخر أحمد يار، إن “القوات الصومالية وحلفاءها من قوة الاتحاد الأفريقي تقدمت نحو سوكاهولاها، ودارت معارك ضارية هذا الصباح (أمس)، لكن صوت البنادق قد انخفض الآن”. وتفتقر الصومال إلى حكومة فعالة منذ العام 1991، وفي السنوات الأخيرة سيطر مقاتلو حركة الشباب وغيرها من المجموعات المسلحة على قطاعات واسعة من البلاد.

وأعلن زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري الأسبوع الماضي انضمام حركة الشباب إلى تنظيم القاعدة. إلا أن حركة الشباب أخذت تضعف منذ انتشار القوات الكينية والإثيوبية في البلاد العام الماضي لقتال المسلحين الذين ألقيت عليهم مسؤولية انعدام الأمن في المنطقة. وشنت القوات الكينية هجمات جوية وبرية في الطرف الجنوبي من البلاد ضد المسلحين المتطرفين، فيما سيطرت القوات الإثيوبية الأسبوع الماضي على مدينة بيداوة التي كان يسيطر عليها المسلحون.