• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

أقدم حزب جزائري معارض يقرر المشاركة في الانتخابات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

الجزائر (وكالات) - أعلن حزب جبهة القوى الاشتراكية الجزائري، أقدم حزب معارض في الجزائر أمس عزمه المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في العاشر من مايو المقبل.

وقال الأمين الأول للحزب علي العسكري في تصريح للصحفيين عقب اجتماع المجلس الوطني الجزائري في دورة طارئة: “قرر حزب جبهة القوى الاشتراكية المشاركة في الانتخابات التشريعية”. وكان رئيس الحزب حسين آيت أحمد أكد في وقت سابق أن مقاطعة الانتخابات التشريعية “لا تشكل بديلاً فعالاً للمشاركة” في الانتخابات.

يذكر أن آخر مشاركة لجبهة القوى الاشتراكية في الانتخابات التشريعية تعود إلى عام 1997، حيث قاطع الحزب انتخابات 2002 و2007.

من جانب آخر، دعا رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق سيد احمد غزالي إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية لأن نتائجها “محسومة مسبقا”، كما جاء في مقابلة مع صحيفة الخبر. وقال سيد أحمد غزالي الذي ترأس الحكومة الجزائرية بين 1990 و1992 “أنا لا انتخب وإذا طلب مني الشعب الشهادة ، أقول له صوتك لا يساوي شيئا”.

وأضاف “أقول للجزائريين إن تصويتكم مضيعة للوقت، لأن النتائج محسومة، وإذا صوتم فإنكم تعطون مصداقية لنظام لم يقصد خدمتكم ومنحكم حرية الاختيار”. وتابع “أنبه المواطن أن الأمور محسومة، إذن لا تصوت”.

وكان سيد أحمد غزالي رئيس الحكومة التي ألغت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 11 كانون الثاني/يناير 1992، والتي فازت بدورها الأول الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، ما تسبب في اندلاع حرب أهلية أسفرت عن سقوط 200 ألف قتيل. وقال غزالي إن “الشعب الجزائري أعطى الأغلبية لجبهة الإنقاذ التي كان فوزها شرعيا لا غبار عليه، ولا أحد يمكنه إنكار ذلك”. ولم يبد غزالي ندما عن قرار إلغاء الانتخابات، لكنه تأسف “لأن النظام لم يستخلص العبر من التجربة”. وذهب إلى حد اعتبار أن “السلطة أسوا من جبهة الإنقاذ.. لأن الوضع السيئ الذي تسببت فيه سيؤدي بنا إلى الانهيار”.

ويرأس غزالي حزب الجبهة الديمقراطية الذي أسسه في 1999 ولم يحصل على الترخيص، ورفض تجديد ملف الطلب بعد إصدار قانون الأحزاب الجديد، الذي تم الترخيص بموجبه لأحد عشر حزبا جديدا بينما تنتظر ستة أحزاب الترخيص بعد قبول ملفاتها.

وكان حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي يحوز 19 نائبا في المجلس الشعبي الوطني الحالي دعا قبل عشرة أيام إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية لان نتائجها “معروفة سلفا”. وقال رئيس الحزب سعيد سعدي إن “جميع المشاركين في انتخابات العاشر من مايو فاوضوا على حصصهم” في المجلس الشعبي الوطني.

وقد أعلن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في 18 ديسمبر السماح لمراقبين بمتابعة الانتخابات التشريعية لضمان شفافيتها في الوقت الذي تندد فيه المعارضة منهجيا بعمليات تزوير تستفيد منها أحزاب الائتلاف الحاكم. وسيأتي المراقبون من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون ألإسلامي والجامعة العربية.