• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

واشنطن تنتقد «الغارات» على الجنوب والخرطوم ترفض تصريحات كلينتون

السودان يقلل من شأن مذكرة توقيف وزير دفاعه

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

سناء شاهين، وكالات (الخرطوم) - اعتبرت وزارة الخارجية السودانية أن مذكرة التوقيف التي أصدرتها أمس الأول المحكمة الجنائية الدولية بحق وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين ليست لها أي أهمية. وقال المتحدث باسم الخارجية العبيد مروح إن الحكومة لن تصدر بيانا للرد على قرار المحكمة الجنائية “لأننا نعتقد أنه لا يعني شيئا بالنسبة لنا”. وأضاف “لا نهتم بأي قرار يصدر عن المحكمة الجنائية”.

وفي تصريحات منفصلة، وصفت الخارجية السودانية القرار بأنه “كيدي وسياسي ولا يمت للقانون بصلة”. وأشار المتحدث باسم الخارجية السودانية إلى “تزامن أمر الاعتقال مع انتصارات يحققها الجيش السوداني ضد قوات تحالف الجبهة الثورية المتمردة في ولاية جنوب كردفان”، ورجح أن تكون الخطوة “قصد منها تحطيم معنويات الجيش السوداني وتقوية شوكة المتمردين”. وجدد مروح عدم التزام بلاده بقرارات الجنائية جملة وتفصيلا كونها غير عضو في هذه المحكمة.

من جانبها، أكدت وزيرة الدولة بالإعلام في السودان سناء حمد أن “الأمر لا يضيف جديدا وأن القرار كان متوقعا منذ صدور لائحة الاتهام المزعومة من قبل لويس اوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في ديسمبر الماضي”. وجددت الوزيرة تمسك بلادها بموقفها المعلن سابقا وهي في ذلك كالولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا والكيان الصيهوني وبقية الدول غير الموقعة على إنشاء تلك المحكمة، لأنها خارج نطاق صلاحياتها وغير معنية بقراراتها ووصفت المحكمة بأنها أداة سياسية وليست كيانا عدليا.

وتشتبه المحكمة الجنائية بأن وزير الدفاع السوداني شارك بصورة غير مباشرة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت بحق السكان المدنيين في إقليم دارفور الذي يشهد نزاعا بين الحكومة وحركات متمردة منذ 2003. وعبد الرحيم حسين (60 عاما) هو سادس سوداني تلاحقه المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم في إقليم دارفور المضطرب. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق الرئيس عمر البشير، وعلي كوشيب الذي يعتبر قائد ميليشيات الجنجويد، وأحمد هارون مسؤول الأمن في دارفور سابقا ووالي ولاية جنوب كردفان المضطربة حاليا. وقال مدعي المحكمة لويس مورينو اوكامبو لدى سؤاله عن مذكرة الاعتقال في ديسمبر، إنها ستغطي جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبت في دارفور في الفترة من اغسطس 2003 وحتى مارس 2004. وحسين، الذي تولى وزارة الداخلية من 2001 إلى 2005 وعمل ممثلا خاصا للرئيس السوداني عمر البشير في اقليم دارفور من 2003 حتى 2004، مطلوب بتهمة تنسيق الهجمات ضد مدنيين في قرى غرب دارفور. وقال مكتب اوكامبو في ديسمبر إن “الأدلة تتيح لمكتب الادعاء الاستنتاج بأن حسين هو واحد من الذين يتحملون أكبر المسؤوليات الجنائية”.

وتشهد دارفور نزاعا منذ 2003 أودى بحسب الأمم المتحدة بحياة نحو 300 ألف شخص وشرد 2,7 مليون آخرين، في حين تؤكد الخرطوم أن عدد القتلى لا يتجاوز عشرة آلاف. ولا يعترف الرئيس البشير بالمحكمة الجنائية الدولية ويتحدى مذكرة التوقيف بالسفر إلى الخارج وخصوصا إلى بلدان وقعت على اتفاقية روما لإنشاء المحكمة والتي يفترض أن تتعاون معها. كما يرفض تسليم أحمد هارون وعلي كوشيب إلى المحكمة رغم صدور مذكرات التوقيف بحقهما منذ 2007. كما تلاحق المحكمة زعيمين متمردين من دارفور هما عبدالله بنده وصالح جربو للاشتباه بقيامهما في 2007 بمهاجمة بعثة لحفظ السلام في دارفور في قاعدة حسكنيتا، ما اسفر عن مقتل 12 شخصا. وهما ليسا معتقلين وينتظران بدء محاكمتهما بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

من جانب آخر، دانت الخارجية الأميركية أمس الأول الغارات التي أكد جنوب السودان أن القوات السودانية تشنها في ولاية الوحدة الجنوبية. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في بيان إن الولايات المتحدة “قلقة من المعلومات التي تتحدث عن غارات تشنها القوات السودانية على جنوب السودان”. وأضافت “هذه الأعمال غير مقبولة وتهدد بتصعيد التوتر بين البلدين.. ندعو الحكومة السودانية إلى وقف هذه الغارات الجوية (و) كل الأطراف إلى ضبط النفس”. واتهم جنوب السودان الخميس الجيش السوداني بالتوغل إلى عمق 17 كلم داخل أراضيه في ولاية الوحدة الغنية بالنفط وبأنه قصف بطيرانه آبارا للمياه وللنفط. ومنذ استقلال جنوب السودان في يوليو 2011، يسود التوتر الحاد بين العدوين السابقين اللذين يتبادلان الاتهام بدعم الميليشيات المتمردة كل ضد الجانب الآخر. ... المزيد