• الثلاثاء 30 ذي القعدة 1438هـ - 22 أغسطس 2017م

في بيان بمناسبة اليوم العربي للمياه

ابن فهد: الإمارات تنتهج سياسات تحقق الأمنين المائي والغذائي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

دبي (وام) - أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، حرص الإمارات على المشاركة الفاعلة في الجهود المبذولة للمحافظة على الموارد المائية وتنميتها واستغلالها في بلوغ أهداف التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي، وهو ما يتجسد في انتهاج سياسات زراعية متطورة تستند إلى تحقيق أكبر قدر من التوازن بين الأمنين المائي والغذائي.

وأشار إلى أن إطلاق الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قمة عالمية حول المياه تجمع صناع القرار وواضعي السياسات والعلماء والمختصين من مختلف أنحاء العالم، وتعقد دورتها الأولى في شهر يناير من العام المقبل، يؤكد هذا الحرص، ويعمل على تعزيز دور الإمارات على الساحتين الإقليمية والعالمية.

وحذر معاليه في بيان صحفي بمناسبة اليوم العربي للمياه، الذي يصادف اليوم الثالث من مارس تحت شعار “الحفاظ على الموارد المائية مسؤولية مشتركة”، من استمرار تفاقم الضغوط والتحديات التي تواجه الموارد المائية في الوطن العربي، وانعكاسات ذلك سلباً على الأمن الغذائي، وعلى خطط الدول العربية في الوفاء بالأهداف التنموية للألفية وتحقيق التنمية المستدامة.

وحول جهود الدولة في مجال المحافظة على الموارد المائية أوضح الدكتور بن فهد أن الإمارات التي تعاني من شح واضح في موارد المياه المتجددة لأسباب طبيعية ومناخية تعمل جاهدة على تعزيز الأمن المائي الذي يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية ذات الأولوية، وذلك من خلال حزمة متكاملة من التدابير والإجراءات في إطار الإدارة المتكاملة للموارد المائية من بينها، تحسين الأطر المؤسسية والتشريعية ذات الصلة بالموارد المائية، ووضع استراتيجية وطنية للمحافظة على الموارد المائية، تستهدف تطوير تشريعات ومقاييس وآليات عمل وتحسين إدارة الموارد المائية، ودعم المخزون الاستراتيجي، وتحسين إدارة مياه الصرف الصحي المعالجة، وتنويع استخداماتها، وترشيد استهلاك المياه ،ووضع سياسة واضحة حول تسعيرة المياه، بالإضافة إلى زيادة كفاءة إدارة المياه المحلاة، وبناء القدرات وتعزيز الخبرات المحلية حول مفاهيم الإدارة المتكاملة للموارد المائية.

وأضاف ابن فهد، أنه نظراً للترابط الوثيق بين الأمن المائي والأمن الغذائي فإن الإمارات تعمل على انتهاج سياسات زراعية متطورة تستند إلى تحقيق أكبر قدر من التوازن بين الأمنين المائي والغذائي عبر الاهتمام بنهج المياه الافتراضية، وأساليب الري الذكية وتطوير الزراعات المائية والعضوية وتحسين نوعية المياه المعالجة وتعظيم الاستفادة منها لتخفيف الضغط على مخزون المياه الجوفي، إضافة إلى زيادة نسبة مشاركة القطاع في مشاريع الأمن المائي والأمن الغذائي. وأكد ابن فهد على ضرورة قيام الدول العربية بالإسراع بإجراء إصلاحات في المؤسسات والسياسات المائية والتركيز على إدارة الطلب وتحقيق أقصى قدر من التكامل بين السياسات المائية والسياسات الزراعية باعتبار أن الزراعة هي المستهلك الرئيسي للموارد المائية في الوطن العربي، داعياً إلى وضع المزيد من الخطط والبرامج لرفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على المياه وترشيد استهلاكها في مختلف القطاعات، ووضع وتنفيذ الخطط الهادفة إلى زيادة الاعتماد على استخدام المياه المعالجة التي تعتبر أحد الموارد المهمة للمياه والتوسع باستخدامها.

وأشار إلى أن غالبية الدول العربية تعاني الآن من شح واضح في المياه نتيجة للزيادة السكانية وتسارع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاستهلاك المفرط للموارد المائية في مختلف القطاعات، علاوة على تدهور نوعية المياه في كثير من البلدان العربية، وتأثير ظاهرة تغير المناخ، لافتاً إلى انعكاس ذلك بوضوح على نصيب الفرد من المياه في الوطن العربي، إذ تشير التقديرات إلى انخفاض حاد في نصيب الفرد من المياه في العقود الخمسة الماضية من 3500 متر مكعب سنوياً في عام 1960 إلى أقل من 1000 متر مكعب سنوياً في الوقت الحالي وهو أقل بكثير من المعدل العالمي لنصيب الفرد الذي يقدر بنحو 5500 متر مكعب سنوياً.

ونوه معاليه إلى أنه وفي ظل استمرار هذه الضغوط فإن نصيب الفرد في الوطن العربي سيواصل الانخفاض ليصل إلى أقل من 500 متر مكعب سنوياً بحلول عام 2025 وفقاً لتقديرات الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، مشدداً على ضرورة إيجاد حلول جذرية في إطار الإدارة المتكاملة للموارد المائية وصياغة سياسات جديدة تأخذ في اعتبارها أفضل الممارسات من أجل استدامة موارد المياه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا