• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

جموع غفيرة تؤدي صلاة الجنازة

والد الطفل عبيدة: واثق في عدالة القضاء والجاني ليس صديقي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 مايو 2016

أحمد مرسي (الشارقة)

حالة من الذهول، سيطرت على إبراهيم صدقي، والد الطفل عبيدة، (أردني الجنسية) الذي راح ضحية جريمة بشعة، على يد شخص، من نفس جنسيته، تربطه صداقة بوالده.

لم يتخيل الوالد وجود إنسان بهذا السوء، تتملكّه نزعاته الشيطانية ليرتكب كل هذه الجرائم بحق طفل بريء لا حول له ولا قوة.

بالكاد، يغالب الرجل دموعه، خلال أداء الصلاة على جثمان ابنه، في مسجد الصحابة أمس، حيث ووري الجسد الغض الثرى في مقبرة الشارقة.

وكانت شرطة دبي، عثرت على جثة الطفل «عبيدة» البالغ من العمر 9 سنوات الذي فقد مساء 20 مايو الجاري من أمام كراج والده في منطقة الشارقة الصناعية، أسفل شجرة محاذية لشارع المدينة الجامعية بدبي. وحدد الطبيب الشرعي سبب الوفاة عن طريق الخنق، كما أكد وجود بعض السحجات الناتجة عن المقاومة على أعلى جسم المجني عليه وأياديه، كما توجد آثار محاولة اعتداء جنسي.

ويتوعّد صدقي، في تصريحاته لـ«الاتحاد»، بأنه لن يتخلى عن القصاص من هذا المجرم الذي ارتكب كل هذه الجرائم في حق ابنه، ويتساءل: كيف له أن يخطف ويعتدي ويقتل نفسا بريئة بكل هذه الوحشية، ومن ثم يقوم برمية في مكان بعيد ليحاول إبعاد الجريمة عنه ؟. ويضيف: أقيم بالدولة منذ 14 عاماً وعلاقتي بالجاني سطحية، بدأت منذ 6 أشهر، وجاءت عن طريق صداقتي لأخيه الأكبر الذي يعمل في دبي، حيث كان الجاني يتردد بشكل أسبوعي على الكراج الذي أملكه، ويداعب ابني مثله كمثل أي شخص من الزبائن، ولم يفعل شيئا من قبل يثير الانتباه ويجعلني أبتعد عنه أو أشعر بالخطر. وأعرب عن ثقته في عدالة القضاء، معربا عن اعتقاده بأن إعدام القاتل هو القصاص العادل الذي سيشفي غليله. من جانبه، ذكر المهندس نزار العطوي، أحد أقارب والد الطفل المغدور، أنه تم التواصل مع الجاني ليلة اختفاء عبيدة في الساعة الثامنة والنصف مساء الجمعة الماضي، وأكد أنه لم يره، وعندما عاود الأهل الاتصال به لقلقهم على الطفل، أنكر معرفه أي شيء عنه، بل وأبدى استعداده للحضور للبحث عنه معهم. وأضاف: هناك بعض الشكوك حامت من الأهل حول الجاني لحيلته التي قام بها في محاولة إقناع الطفل بالذهاب معه لشراء «سكوتر» له، وفي المرة الأولى رفض الأب، إلا أنه عاود فعلته من جديد، وتحايل عليه بأن يسبقه للمتجر، وترك المكان من دون أن يشعر أحد بغدره. وقال: إنه تم التواصل مع الجاني هاتفياً مرة أخرى ليله اختفاء عبيدة، وأبلغهم بأنه يجلس في منطقة الممزر بدبي وأنه يشرب الخمر، وسيأتي إليهم ليشاركهم البحث عنه. وتابع العطوي: ذهبنا إليه في منزله بمنطقة الرولة بالشارقة، ووجدناه مخموراً، وبرفقته فتاة ليل، وأبلغنا أنه لا يعرف أي شيء عن عبيدة، في حين كان قد تركه في سيارته أسفل المنزل مخنوقاً. وأضاف: بالتواصل مع الأهل أفادوا بأن الشخص له سابقة إجرامية في الأردن وقضى مدة 15 عاما في السجن بسببها، وانه مخالف لقوانين الإقامة بالإمارات منذ 6 سنوات وعاطل عن العمل. وعن وقع الخبر على الأم، أوضح العطوي أن والدته أصيبت بالإغماء، عندما علمت بالخبر وتم إسعافها، وهي في أشد الحزن لفقدان ابنها الذي كان يدرس في الصف الثاني بمدرسة الجيل الجديد، لافتا إلى أن لديها طفلتين: آية 4 سنوات، وتالا عامين. وقال: إننا كأهل للطفل، ووفقاً للأعراف في بلادنا لن نرضى إلا بالقصاص، ونحن واثقون من أن القضاء الإماراتي سينصفنا من هذا المجرم.

من جهته، أشار فراس حلقي، أحد جيران الطفل المجني عليه، إلى أن الكل في حالة من الحزن والذهول لهذه الجريمة المركبة البشعة والتي خلت منها كل معاني الإنسانية ولا يصدقها أحد حتى الآن بكل تفاصيلها المؤلمة للجميع.وأشار إلى أن الجاني كان يتردد تباعاً على متجر والد الطفل ولم يكن لدينا أي شك في تلك النزعات الشيطانية التي كانت تراوده، والتخطيط لهذه الفعلة الشنيعة لعده مرات سابقة، لافتاً إلى أن الطفل كان ذكيا ومحبا للجميع وذا خلق طيب، وكان دائما ما يتنقل بين منزله وبين الورشة التي يملكها والده في نفس البناية بكل أمن دون أن يدرك مصيره الذي ينتظره.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض