• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

في كتاب «دراسات وقصائد» عن المكرمين في مهرجان الشعر الشعبي

الرقراقي وبن صنقور وريف دبي أصوات شعرية صافية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

الاتحاد

صدر ضمن منشورات دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة الكتاب الثاني من “رواد الشعر الشعبي في الإمارات: الرقراقي، بن صنقور، ريف دبي.. أبحاث ودراسات” في مئة وثمان وأربعين صفحة من القطع المتوسط مشتملا على وقائع ندوة “الشعراء المكرمون.. مهرجان الشارقة للشعر الشعبي” شارك فيه الباحثون: الدكتور راشد أحمد المزروعي والفنان التشكيلي علي العبدان ومريم النقبي، وذلك بالتزامن مع انعقاد الدورة الثامنة لمهرجان الشارقة للشعر الشعبي.

وأول ما يلاحظه قارئ الكتاب هو أن المتن يتسم باحتفائيته بهؤلاء الشعراء: محمد بن سعيد بن جاسم الرقراقي المزروعي، ومحمد بن صقر بن جمعة المعروف باسم (بن صنقور)، وهييرة معيوف بن سعيد بن حميد الحلامي المعروفة باسم (ريف دبي)، الذين كرّمهم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في الحفل الافتتاحي للمهرجان مساء الأربعاء الماضي، أن هناك ندرة في المادة النقدية النظرية قياسا بالمادة الشعرية التي يتوفّر عليها الكتاب، ما يوفّر فرصة كافية للتعرف على أهمية الشعراء المكرمين في سياق الشعر الشعبي في الإمارات سواء من قبل الشعراء الشباب أو الجمهور المهتم خاصة وأن القصائد قد جرى اختيارها بحيث تكون معبرة عن الأصوات الصافية لهؤلاء الشعراء.

يتضمن الكتاب تعريفا بحياة كل شاعر ونشأته ومفاصل مهمة في حياته الشعرية وأهمية شعره في زمن تألقه وترحاله في الإمارات حتى استقراره بين أهله وناسه خاصة أن فترة التألق الشعري قد ترافقت مع نشأة الدولة، مع ذلك فإن اللمحات النقدية التي توفرت عليها كل دراسة تكشف عن مزايا كل شاعر.

يذكر الدكتور راشد المزروعي عن الرقراقي: “فهو شاعر مخضرم من العيار الثقيل، صادق الإحساس، قوي الكلمة، ويعني ما يقول وصادق في قوله ولا يسكت عن الحق في شعره، طوّع الكلمة فصنع منها شعرا جميلا فاق الكثير من الشعراء، ونبغ في شعره حتى سميته (نابغة الظفرة)، ولقد كان لجودة شعره وقوة ألفاظه ومعانيه وواقعيته الدور الكبير في تعلق الناس بأشعاره ومعرفتهم به أكثر من غيره”.

أما علي العبدان فيذكر عن الشاعر محمد بن صنقور “نجد لدى الشاعر مسلكا نادرا في بعض قصائده عن غيره من الشعراء، حيث اخترع مخاطبات على ألسنة بعض الكائنات الحية في حوارات تدور بينها وبين الشاعر، بما يذكر بالأدب القديم كقصص كليلة ودمنة، وذلك يدل على سعة خيال الشاعر وعمق تصوراته ورهافة إحساسه بكل ما حوله ومن ذلك ما جاء في قصيدته “ما للعقرب مدايح” حيث يدور حوار انتقادي بين الشاعر والعقرب”.

وتفرد مريم النقبي عددا من الصفحات لتؤكد على أهمية الشعر الشعبي النسائي وموقعه من الشعر الشعبي في الإمارات في صدد حديثها عن التطور الذي شهده الشعر الشعبي مع نشأة الدولة.

وتذكر عن شعر ريف دبي “لعل أهم ما يميز قصائد الشاعرة “ريف دبي” هو الأسلوب السهل الممتنع الذي تحرص الشاعرة على كتابة قصائدها به، وانتقاء المفردات السهلة الواضحة المستخدمة في المجتمع المحلي والابتعاد عن طرق المفردات الغامضة والبحور المعقدة.

تكتب ريف البادية قصائدها بحرفية عالية وتبرع في صياغة أفكارها لتظهر على شكل قصيدة ناضجة الفكرة والمعنى. ويغلب على قصائد الشاعرة الطابع البدوي الأصيل الذي برعت فيه وتميزت به ونهجت عليه في أغلب قصائدها، وتحرص على أن تطعُّم قصائدها بالمفردة الإماراتية الأصيلة التي تدهش القارئ وتدفعه للبحث عن معنى هذه المفردة.”

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا