• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

قال إن المنتدى مهمته تقديم حلول لأمراض الأمة

يوسف حميتو: نرهب بعضنا دون مبررات شرعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

لكبيرة التونسي (أبوظبي) - قال الدكتور يوسف حميتو رئيس مركز التجديد والوسطية للبحث العلمي والترجمة بالمغرب على هامش «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، إن الحدث يأتي في ظل الأوضاع التي يعيشها العالم الإسلامي من اضطراب داخلي وصراعات سياسية وطائفية وفكرية، مبدياً أسفه على أن أطراف هذه الصراعات تنتمي إلى نفس المشرب، والمنطلق دون أن تعطي لنفسها فرصة الجلوس للتفكير بالحكمة والمنطق والبحث عن الحلول من أجل بناء حصون السلم داخل مجتمعاتها.

وأوضح أن هذه الأطراف يكفر ويرهب بعضها بعضاً، دون مبررات شرعية أو حتى إنسانية والكل يعتقد أن طريقه وموقفه هو الأسلم، وأن منهجه هو السلام دون أن يعترف أحد أن موقفه قد يكون فيه بعض الخطأ، وأن الطرف المقابل يمكن أن يكون لديه بعض الصواب.

القوة العسكرية

وأضاف: «لذلك يحاول المنتدى أن يتكلم ويصون الحكمة، وأن يدعو الجميع دون إقصاء ودون أن يكون خصما لأحد أو لجهة ما، كي تستطيع الأمة الإسلامية استرجاع عافيتها، خاصة أنها أصبحت ملازمة لصفة الإرهاب، ويخشى أن تعلو أصوات إلى إدراجها تحت البند السابع من بنود مجلس الأمن، وتتدخل القوة العسكرية في بعض الدول للقضاء على بؤر الإرهاب حسب ما يراه الآخر». وفيما يخص آلية تنفيذ بعض توصيات المنتدى العالمي لتعزيز السلام وتطبيقها في الأمة الإسلامية أكد حميتو أن المنتدى في حد ذاته ليس له القوة على أن يكون جهة إلزامية، وإنما مهمته تشخيص الأمراض وتقديم الحلول باعتباره جهة اقتراحية نصبت نفسها لتعيين ولاة الأمور بحسب المستطاع على حل مشاكل البلاد المسلمة فيما بينها وفيما بين مكوناتها، وأضاف: «خاصة أن المنتدى يجمع عقلاء الأمة وحكمائها من أجل مصلحتها وعزتها وشرفها».

بناء اللحمة وقال لـ «الاتحاد»: الأمة تحتاج إلى أن تفوت الفرصة على المتربصين بها وبمقدراتها ودينها وتاريخها، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا إذا أعادت بناء اللحمة بين مكوناتها بعيداً عن الخندقات الطائفية والمذهبية والسياسية لأن الكارثة حين تقع لن تفرق بين طائقة وطائفة ومذهب ومذهب، بل إنها ستبطش بالجميع ودون أن تعيد بناء الفكر الوسطي الذي جاء به الإسلام مجردا عن تأويلات الغالين وتحريفات المبطلين ممن لهم أجندات سياسية أو طائفية أو مذهبية إذ لا يمكن للأمة أن تضمن فشو السلم فيها، وهذا الفشو هو أول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل المدينة قال «افشوا السلام وصلوا الأرحام وأطعموا الطعام وصلوا والناس نيام»، لذلك يكون المنجى الوسطي في كل شيء يهم الأمة فهو أسلم سبيل لحفظ كيانها وتحقيق مقاصد شريعة ربها ودون هذا الفكر يكون السلم حلما بعيد المنال وهذا السلم هو أسمى مراتب مقاصـد الشريعـة إذ في ظلـه تحفـظ كل الحقوق وتصان كل الكرامات وتحقن الدماء.

وتابع رئيس التجديد والوسطية للبحث العلمي والترجمة وعضو لجنة الإعداد للمنتدى قائلا:«لا يمكن أن يتحقق هذا في ظل سياسة صم الآذان وعدم إعطاء الأمة فرصة في أن يستمع بعضها لبعض من أجل الوصول إلى نقط اتفاق تكون منطلقا لتجاوز مخلفات الماضي ولمعالجة كوارث الحاضر».

وحول المذاهب الفقهية كعنصر استقرار فيما يخص الاهتمامات التي يجب الإناطة بها والبحوث التي يفترض تعميقها قال حميتو: «فيما يتعلق بالبحث العلمي يجب أن نهتم بكل ما يستديم صلاح الكون بصلاح المهيمن عليه الذي هو الإنسان سواء تعلق الأمر بالشرع أو بالفكر أو بالسياسة، فمن جهة الشرع كانت المذاهب الفقهية عنصر استقرار ضمن كثير من البلدان لقرون طويلة، وبالنسبة للفكر العرضي هو البحث عن المشترك الإنساني في ظل مبدأ التعايش الذي يجب تنزيله دون تنازل، وفي ظل مراجعة المواقف دون تراجع عن المبادئ، وفي ظل تغيير الخطط دون تغيير للمنطلقات».

وأضاف: بالنسبة للسياسة فالسعي إلى التفكير على مستويين: الأول منهما محلي يهم كل بلد مسلم، حيث تكون سياسته هدفها ضمان كرامة أفراده وضمان حقوقه الشرعية والإنسانية وعلى المستوى الذي يمكن أن نعتبره كونياً من خلال التفكير في الأمة الإسلامية من عناصر قوة فكرية وقدرة على الإقناع وعلى الدفاع عن الثوابت بروح تتوافق مع العصر ولا تجعل الأمة تنسلخ من هويتها الدينية والحضارية.

وقال: نحن من لجنة الإعداد إلى المنتدى والتي تهيئ الظروف العلمية والتقنية لنجاحه وتحقيق مقاصده وأهدافه وغاياته التي هي مصلحة الأمة المسلمة أولاً وأخيراً دون انحياز لطرف ودون أن يكون بديلا عن طرف فالغرض هو الأمة كل الأمة بكل مكوناتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض