• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

دعوة لدراسة أسباب ظاهرة الانغلاق الفكري للمتشددين والبحث عن حلول لها

عبد الحميد عشاق: التعليم أساس الخروج من نفق الأزمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) - أعرب الدكتور عبدالحميد عشاق مدير مساعد مكلف بالبحث العلمي والتعاون بمؤسسة دار الحديث الحسينية بالرباط عن اهتمامه بالمشاركة في منتدى السلم في المجتمعات المسلمة الذي يعقد للمرة الأولى في العالم الإسلامي، مشيرا الى أهمية المنتدى لما تمر به الأمة العربية والإسلامية من ظرف عصيب، وأصبح فرضا على الأمة لعقد مثل هذه المنتديات لبحث الأسباب التي أدت لهذا الوضع الذي يؤدي لحرق الأمة الإسلامية ولابد من الجميع العمل على وقف هذه المحنة وفعل ما يمكن للخروج من هذه الأزمة وإطفاء ما وصفه بحرق الأمة العربية والإسلامية التي تحدث بشكل غير طبيعي مقارنة بقيم أمتنا، واصفا المنتدى الذي تنظمه الامارات بأنه خطوة لـ”بذل السلام للعالم” وليقود الأمة الإسلامية الى التعايش السلمي.

وقال إن الأهمية للمنتدى تظهر في تمحيص المفاهيم ودور العلماء والمثقفين وأهل الرأي والعلماء بعد أن العديد من المسلمين فقدوا التوازن في علاقاتهم مع الزمن وما يجري في العصر وما يؤمنون به من مبادئ وأحكام وما يعيشون فيه من الزمن الحالي بقيمه واصبح كثير من المسلمين غير قادر على التصرف واتخاذ القرارات علاوة على أننا لم نعد نعي كيف نستثمر الأحكام والقيم الشرعية في مناحي الحياة وهذه القضية مرتبطة بفقدان المسلمين طريقهم نحو الدين.

وأضاف أن المفاهيم الأصلية التي تفرعت عنها مفاهيم ملتبسة أننا لم نعد نعرف كيف نوظف الأحكام الشرعية في مناحي حياتنا، مشيرا الى أن الأمة ورثت مشكلات من قرون سابقة وتضافرت عوامل كثيرة لهذا الوضع الشديد التأزم ما يضع المسؤولية على عاتق الجميع، المؤسسات الدينية والجهات العلمية والثقافية والمجتمع برمته وهناك أزمات الإبداع في الفكر عند المثقفين وعلماء الفلسفة والأدب وأزمة إبداع عند الأدباء وتضاهيها أزمات الاجتهاد عند علماء الدين.

الأمية الفكرية

وأشار الى أن الأمة الإسلامية تعاني الأمية الفكرية والثقافية والحرفية وعندما نوفر شروط التقدم العمراني الذي هو أساس الحضارات البشرية التي تزدهر فيها العلوم والإبداعات الثقافية والفنون المختلفة وذلك يؤدي الى الانكماش في حالات التأزم وعلى العكس من ذلك فلا يمكن أن تجد العلماء والمبدعين في أراض حل بها العنف والخراب في بلدان مثل سوريا أو العراق ولا يمكن أن تتصور أن يظهر حجة أو علامة الاسلام من هذا الخراب ولابد أن تتوفر شروط الإبداع الفكري والتي تتلخص في العمران والتنمية الاجتماعية والعلمية وهي السبيل للخروج من هذه الأزمة.

ولفت الى أن المجالات كلها واحدة لأنها تعني الإنسان عندما يكون في سياق معين ولابد من التمييز بين الاصطلاحات الأكاديمية، ونحن في حاجة الى تجديد الخطاب الديني ولا اقصد هنا التعبيرات أو المعاني والألفاظ ولكن الهدف هو الفكرة وتصحيح المفاهيم التي هي وعاء الأفكار التي تشكل رؤية الشخص الى الاخرين والمجتمع والأسرة والمستقبل وكل ما يدور حولنا، وهذا يقونا الى نتيجة مهمة وهي أن الشخص القادر على التعايش بسلام ويتواصل بشكل جيد مع الاخرين ممن يختلفون معه في الرأي فهو نتاج مفاهيم صحيحة سليمة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض