• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

صفقات الأجانب غير مفيدة في النصف الأول للدوري

أحمد عيسى: الأسماء الكبيرة تأتي للترفيه وأنديتنا لا تستوعب الدرس

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

أمين الدوبلي

يمثل اللاعب الأجنبي “حجر الزاوية” في مسيرة النادي الذي يرتدي قميصه على صعيد البطولات التي يشارك فيها، هكذا يقول المنطق، خاصة أن البعض يعتبره “البوصلة” التي توجه الفريق نحو منصات التتويج، وحصد الألقاب، والأمثلة كثيرة، ولعل أبرزهما البرازيلي أوليفييرا الذي لعب دوراً محورياً ومهماً في حصد الجزيرة لـ”الثنائية التاريخية” في الموسم الماضي، وهو الدور نفسه الذي يقوم به حالياً الغاني أسامواه جيان، حيث يقود “الزعيم” بنجاح، نحو لقب الدوري هذا الموسم حتى الآن.

وعلى الرغم من وجود النموذج الإيجابي، إلا أن مشوار دورينا حتى الآن كشف المستور”، وأظهر الحقيقة المرة، بأن معظم صفقات أنديتنا مع اللاعبين الأجانب “مضروبة”، والسؤال الذي يطرح نفسه أين مبعلي وفاندينهو وإيجور من الشارقة الآن؟ والأمر نفسه ينطبق على بانجورا وتينيريو وكاريكا من النصر، والدواوودي وفوزي عايش وباكاييف من نادي دبي، وريتشارد بورتا وأديسون بوتش من “قلعة الإمبراطور”، والفرنسي الشهير ديفيد تريزيجيه، وزميله توني من “قلعة السماوي”، بعد مرور الدور الأول فقط من مسابقة دورينا، وأيضاً هل بقي جاجا مع الأهلي، أو استمر الحسن كيتا وبجمان نوري وأوروك مع “صقور الإمارات”، كل هؤلاء رحلوا بعد أقل من 90 يوماً فقط، هي عمر الدور الأول.

والأمر لا يقتصر على هذه الأمثلة، بل ينطبق على عدد من اللاعبين الذين يواصلون مسيرتهم مع الأندية حالياً، وهنا يدور السؤال: هل حقق محمد الشيبة الهدف من انتقاله للوحدة، وهل الإبقاء على بيانو لبى طموح جماهير “أصحاب السعادة”، أو صنع الأسترالي لوكاس نيل الفارق في المنظومة الدفاعية الجزراوية، وكذلك لماذا رحل سيزار عن الشباب؟ كلها أسئلة مشروعة تبحث عن حلول، والتي دفعتنا إلى فتح ملف التعاقدات مع اللاعبين الأجانب، وطرحه على الخبراء والمعنيين للاسترشاد بهم في محاولة لعدم تكرار الأخطاء التي تقع فيها أنديتنا كل موسم.

في هذا الملف نكتشف أن بعض اللاعبين لم يصمدوا شهراً واحداً في دورينا، كما أن بعضهم تم تغييرهم قبل أن يبدأ الموسم الفعلي، والمشكلة تبدأ بعدم وجود آليات ومعايير واضحة في الاختيار، وتتعمق في انفراد بعض مسؤولي مجالس إدارات الأندية بالقرار بعيداً عن اللجنة الفنية أو المدرب، أو ترك الساحة كاملة للمدرب حتى يفعل ما يشاء، وتصل إلى مداها عندما يتم علاج الأخطاء بأخطاء أكبر منها.

وأكد الكابتن أحمد عيسى أن الطريقة المثلى لاختيار اللاعبين الأجانب في أي نادٍ، لابد أن تكون من خلال لجنة كرة القدم في كل نادٍ، وأن هذه اللجنة يجب أن تضم نخبة محدودة من 3 أو 4 أعضاء يملكون الخبرات الكبيرة في كرة القدم، بجانب المدير الفني، وأن القرار المناسب لا يمكن أن يترك للمدرب وحده، ولا يجب أن يكون من أعضاء لجنة الكرة بعيداً عن المدرب، لأن المدرب من الممكن أن يقول بكل بساطه لم أختر هذا اللاعب، وبالتالي فلا يمنحه الفرصة.

وعن تفسيره لعدم استفادة معظم أنديتنا من صفقاتها التي أبرمتها الموسم الحالي يقول أحمد عيسى: للأسف الشديد لدينا بعض الأندية التي تبحث عن الأسماء فقط، بغض النظر عن احتياجات الفريق الفعلية، وفي بعض الأندية لديها 3 و 4 مهاجمين أجانب، وهي تعاني من مشكلة دفاعية، بما يعكس أن إدارة النادي لا تعرف ماذا تريد.

وعن خطوات اختيار اللاعب الأجنبي المثالية حسب رأيه، فقد أكد أنها لابد أن تبدأ من تحديد القدرة المالية للشراء، ثم تحديد السوق الذي سوف نتوجه له، فيما إذا كان لاتينياً أو أوروبياً، أو أفريقيا، أو آسيوياً، ثم تحديد المركز المطلوب بالضبط، وأنت تقوم لجنة الكرة بترشيح مجموعة أسماء، وتطلب من المدرب أيضاً ترشيح عدة أسماء هو الآخر، ويتم التوافق على أحدهم ليبدأ النادي في الاتصال به.

وعندما سألناه عن معنى قوله إن بعض أندية الإمارات تبحث عن الأسماء أكثر من بحثها عن احتياجات الفريق قال: بعض الأسماء الكبيرة جاءوا للخليج من أجل الترفيه والمتعة، ولم يحققوا الإضافة لفرقهم، والأمثلة كثيرة، وأنا أفضل أن يكون اللاعب القادم لنا لديه طموحات كبيرة، وأن يكون سنه صغيراً، ولدينا نماذج جيدة من هذا النوع جاءت إلى دورينا مثل علي كريمي الذي اعتبر نفسه في دورينا ضيفاً للبحث عن الأفضل، وبالفعل كانت محطة الإمارات بالنسبة له مرحلة انتقالية. وفي تعليقه على ظاهرة تعاقد بعض الأندية مع لاعبين أجانب بناء على رغبة المدرب، والاستغناء عنهم بعد الاستغناء عن المدرب قال: أنا أقول لا إفراط ولا تفريط، ولا يجب منح الفرصة كاملة للمدرب وحده حتى يقرر، وهنا نفتح الباب، أمام الشكوك والنوايا الخبيثة، ونحن من يعطيهم هذه الفرصة، ومن وجهة نظري المدرب عليه أن يرشح عدة أسماء وعلى إدارة النادي أن تبحث عن المناسب بالنسبة لها، لها أيضاً أن تتحفظ على ترشيحات المدرب، وتقدم له ترشيحات جديدة.

وأضاف: لدينا حالة عبثية في اختيارات اللاعبين الأجانب، لأنه لا توجد منظومة فنية ثابتة في كل نادٍ من أبنائه تحدد مع إدارة النادي متطلبات كل مرحلة، وأحياناً للأسف المدرب يكون هو الثابت ولجنة الكرة هي المتغيرة، وبناء عليه نكرر الأخطاء كل عام، ولا نستفيد من الدروس والأخطاء، وأشعر بحزن كبير عندما أجد هذا الواقع المؤلم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا