• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

المشكلة ليست في البرازيل التي لم تنتهك سيادة القانون، بل في كوبا وفنزويلا، اللتين تفعلان ذلك يومياً حسب ما أعتقد

البرازيل ضد كوبا وفنزويلا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 مايو 2016

آندريس أوبنهايمر*

عندما قرأت لأول مرة أن كوبا وفنزويلا تقودان هجوماً دبلوماسياً ضد البرازيل عقب الإطاحة الدستورية بالرئيسة اليسارية ديلما روسيف وانتقال السلطة إلى الرئيس المؤقت «ميشال تامر»، كان الانطباع الأول لدي هو أن هذه مزحة.

ومن المفارقات بالتأكيد أن كوبا -التي لم يسمح بإجراء انتخابات حرة أو وجود صحيفة مستقلة واحدة خلال أكثر من خمسة عقود- تنتقد ديمقراطية البرازيل فيما يتعلق بوقف روسيف من خلال سلسلة من الإجراءات التي اتخذها الكونجرس في التزام صارم بالدستور البرازيلي.

ولعل من المفارقة أيضاً أن فنزويلا، التي تعرضت لانتقادات بسبب رفضها قبول قوانين الجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة، وسجن قادة المعارضة، تزعم، على رغم جميع الأدلة، أن تعليق رئاسة روسيف كان «انقلاباً يمينياً».

ولكن، في الواقع، فقد ذكرت قصة نشرت في صحيفة البرازيل اليومية «أو استادو دي ساو باولو» أن «كوبا تقود حملة ضد البرازيل»، مستشهدة برسالة بريد إلكتروني أرسلتها بعثة كوبا في الأمم المتحدة في جنيف إلى أكثر من عشر مؤسسات دولية للاحتجاج ضد ما يزعم أنه «انقلاب تشريعي وقضائي في البرازيل».

وبعد ساعات، أصدرت وزارة الخارجية في البرازيل بياناً قوياً يستنكر «بشكل قاطع» بيانات كوبا وفنزويلا والإكوادور ونيكاراجوا «التي سمحت لنفسها بإبداء الرأي ونشر الأكاذيب».

وبدافع من الفضول بشأن الخلاف بين حكومة البرازيل الجديدة والأنظمة اليسارية التي كانت قريبة من الرئيسة روسيف، أجريت اتصالاً مع الرئيس البرازيلي السابق فيرناندو هنريك كاردوسو، مهندس الازدهار الذي شهدته البرازيل في العقود الأخيرة وهو واحد من أكثر الرؤساء السابقين احتراماً في أميركا اللاتينية. وبسؤاله عما وراء تنديدات كوبا وحلفائها بحدوث «انقلاب» في البرازيل، قال كاردوسو لي إن هذه على الأرجح خطوة دفاعية، ولعلها تكون بدافع من الخوف. وأضاف: «انظر، إما أنه ليست لديهم فكرة عما يحدث في البرازيل، أو أن لديهم فكرة جيدة جداً، وأنهم يشعرون بالخوف». وقال إن ثلثي أعضاء الكونجرس البرازيلي -بما في ذلك جزء كبير من أعضاء تحالف روسيف- صوتوا لمصلحة عزلها في عملية دستورية تتمتع بدعم شعبي على نطاق واسع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا