• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م
  07:04    التلفزيون المصري: 235 شهيد في الهجوم الإرهابي على مسجد بسيناء    

احتياطات تقلل الخطورة

المشي أثناء النوم اضطراب في المظاهر السلوكية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أبريل 2017

القاهرة (الاتحاد)

المشي أثناء النوم من أهم اضطرابات النوم الشائعة نسبياً، وتنتشر بين الأطفال أكثر من الكبار، وعند الذكور أكثر من الإناث. وتشير دراسات إلى أن نحو 18% من الكبار عانوا منها خلال طفولتهم، ويلعب العامل الوراثي دوراً في حدوثها، فاحتمال مشي الأطفال أثناء النوم يزيد إذا كان الوالدان قد أصيبا بهذا الاضطراب. وعادة ما تتسبب هذه الظاهرة إنْ لم يتداركها الآباء في تعرض الطفل لمخاطر تتوقف على درجة ومراحل نومه، وطبيعة البيئة المحيطة به، والمكان الذي تجول فيه خلال نومه، ومدى تحقق عوامل الأمن والسلامة لتجنب الأضرار المحتملة.

وتقول الدكتورة شروق عبد الحميد، اختصاصية الطب النفسي، إن المشي أثناء النوم يحدث عندما يكون الطفل في النصف الثاني من فترة نومه، وقد يتحرك في محيط المكان أو داخل البيت بشكل يبدو طبيعياً، وقد يمارس بعض النشاطات السلوكية البسيطة، وتجاوز الموجودات التي تعترض طريقه، لكن لا يسلم الأمر من احتمال تعرض الطفل لمخاطر عديدة نظراً لأنه لا يكون في كامل وعيه، وقد يفعل أشياء معقدة نسبياً من دون وعي. فقد يقدم على عمل أشياء غير لائقة كالتبول في غير المكان المخصص، أو يصطدم بحواجز مؤذية، أو يصعد إلى أماكن عالية، أو يتسلق السلالم أو الأماكن المرتفعة، ولا يميز بين الباب والنافذة، ويزداد الأمر خطورة إنْ كانت الأسرة من سكان الطوابق المرتفعة، كما هو الأمر في سكان المنازل الأرضية، حيث يمكن للطفل أن يخرج إلى الشارع العام ما يعرضه لحوادث.

وحول أسباب السير أثناء النوم، توضح أنه ليس هناك أسباب علمية أو طبية دقيقة لتلك الظاهرة، لكنها قد ترجع إلى بعض الاضطرابات النفسية البسيطة التي تكمن في اللاشعور أو اللاوعي، بسبب نمط التربية في الأسرة، وأسلوب المعاملة الوالدية، والتعرض لبعض الضغوط النفسية أو الاجتماعية كالخوف والحرمان العاطفي، وسوء التوافق، أو التعرض لمشاكل أسرية حادة، أو معاناة من صراعات داخلية مضطربة، وقد يكون السبب المرض أو الإرهاق والإجهاد، أو إصابة الطفل بالحمى، أو تناول بعض الأدوية والعقاقير، مشيرة إلى أن المشي أثناء النوم غير ضار، وهي عادة لا تؤثر بشكل نفسي أو عاطفي على الشخص لأنه غير مدرك لما يقوم به من أمور.

وتلفت إلى وجود بعض المظاهر السلوكية التي تصدر عن الطفل الذي يمشي أثناء النوم، مثل التجوّل في المنزل دون إدراك، والتحدّث أثناء النوم، وصعوبة الاستيقاظ، والإصابة بالذهول مع عدم الاستجابة للمحيطين، ومحاولة خلع الثياب، وفرك العينين بشكلٍ مستمر. وفتح العينين من دون رؤية الأشياء المحيطة، والتبوّل اللاإرادي، وعادة ما يصاحب المشي أثناء النوم الخوف من الظلام أو من حلول الليل.

وحول طريقة التعامل مع الطفل المصاب، تقول إنه يجب عدم إيقاظه من النوم بل مساعدته على العودة إلى السرير. ويجب أخذ الحيطة في إقفال جميع الأبواب والنّوافذ بطريقة آمنة يصعب على الطفل فتحها، وجعل الشخص ينام على سريرٍ غير مرتفع وذي طابق واحد، مع إزالة الأشياء والأدوات الحادّة والقابلة للكسر من أماكن يسهل الوصول إليها، وإزالة أي قطع أثاث أو أشياء في ممرات وطرقات البيت، حتى لا يصطدم بها الطفل أثناء السير، فضلاً عن تعويد الطفل على النوم المبكر، وتجنب الضوضاء أثناء النوم، وعدم مشاهدة أفلام العنف أو الإثارة أو التي تسبب المزيد من المخاوف، خاصة قبيل النوم، والحرص على قضاء حاجته والتبول قبل النوم مباشرة، وعدم تحفيزه على شرب السوائل والمشروبات الغازية التي تحتوي على الكافيين، مع أهمية إخضاعه للتشخيص والعلاج النفسي والسلوكي من قبل فريق علاجي متخصص إنْ كانت الأسباب تبدو في اضطرابات نفسية شديدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا