• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

طالبت مجلس الأمن بإيصال المساعدات وتأمين اللقاح

«أنقذوا الأطفال» تحذر من تعرض الملايين في سوريا للخطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

لندن (وكالات) - حذّرت المنظمة الخيرية البريطانية «أنقذوا الأطفال»، في تقرير أصدرته أمس من أن ملايين الأطفال في سوريا معرضون للخطر، بسبب انهيار النظام الصحي في بلادهم.

وقالت المنظمة، إن النظام القائم حالياً في سوريا يجبر العاملين الصحيين على الانخراط في ممارسات طبية مروعة تركت الملايين من الأطفال يتعرضون لمجموعة كبيرة من الأمراض الفتاكة القابلة للعلاج سابقاً، مثل بتر أطراف الأطفال بسبب عدم توافر المعدات اللازمة لتقديم العلاج المناسب في العيادات الطبية، وإجراء عمليات جراحية من دون تخدير، وإخضاع المرضى إلى عمليات نقل دم قد تكون قاتلة.

ونقلت المنظمة الخيرية عن طبيب يعمل داخل سوريا «كل يوم لدينا أطفال مصابون يعانون حروقاً وكسوراً حرجة، ويحتاجون إلى عمليات معقدة لا نقوى على القيام بها في المستشفى الصغير الذي نعمل فيه، واضطررنا في بعض الحالات لبتر أطرافهم في محاولة لإنقاذ حياتهم». وأضافت أن غالبية الأمراض التي تؤثّر على الأطفال حالياً في سوريا يمكن علاجها والوقاية منها ضمن نظام صحي يعمل، وتشمل الحصبة وأمراض الجهاز التنفسي.

وتم الإبلاغ عن ما مجموعه 26 حالة حصبة في عموم سوريا خلال عام 2010، لكنها ارتفعت في الأسبوع الأول من العام الحالي إلى 84 حالة بين الأطفال دون سن الخامسة من العمر في المناطق الشمالية من سوريا وحدها.

وقالت المنظمة في تقريرها، إن 200 ألف سوري فقدوا حياتهم جراء إصابتهم بأمراض مزمنة يمكن علاجها، مثل السرطان والربو والسكري، وهي حصيلة تعادل ضعف عدد القتلى بسبب العنف، ومن المحتمل أن تكون عائلات آلاف عدة من الأطفال السوريين المرضى غير قادرة على شراء الدواء أو الحصول على الرعاية الطبية العادية لهم، فيما أصبحت ظروف الحياة اليومية بالنسبة لهم قاتلة الآن.

وأضافت أن 60% من المستشفيات في سوريا تضررت أو دُمرت وفرّ ما يقرب من نصف الأطباء من البلاد، وهناك الآن 36 طبيباً فقط في مدينة حلب بالمقارنة مع 2500 طبيب قبل اندلاع الأزمة عام 2011، في حين تعرضت 93% من سيارات الإسعاف في البلاد للضرر أو التدمير أو السرقة، وقُتل العديد من العاملين الصحيين والمسعفين أو سجنوا أو هربوا من البلاد.

ودعت «أنقذوا الأطفال» مجلس الأمن الدولي إلى التنفيذ الفوري للقرار الذي تبناه بالإجماع بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وتأمين اللقاح والمواد الغذائية والمياه والمساعدات الأخرى المنقذة للحياة للأطفال وأسرهم حيثما لزم الأمر.

وقال، جوستين فورسايث الرئيس التنفيذي لمنظمة أنقذوا الأطفال، إن الأطفال يعانون ظروفاً وحشية داخل سوريا، حيث صار العثور على طبيب حالياً مسألة حظ، فيما اصبح العثور على طبيب يملك المعدات والأدوية لتوفير العلاج المناسب من المستحيل تقريباً.

وأضاف فورسايث المجتمع الدولي يتخلى عن الأطفال الجرحى وغير القادرين على الحصول على العلاج في سوريا، مع تزايد حالات إصابتهم بمرض الشلل والأمراض الأخرى القابلة للعلاج التي تفتك بهم وتشوههم، واستمرار معاناتهم من عدم القدرة على الحصول على الدواء الصحيح.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا