• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

برلمان اليمن يرفض الإشادة بقرار مجلس الأمن 2140

«الحوثيون» يحققون انتصارات ضد «الإصلاحيين» قرب صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

عقيل الحـلالي (صنعاء) - حقق المقاتلون الحوثيون أمس انتصارات على الأرض ضد منافسيهم الإصلاحيين في صراعهما المسلح المحتدم بينهما منذ السبت الماضي في بلدة «همدان» غرب العاصمة اليمنية صنعاء. في حين رفض البرلمان اليمني الإشادة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2140، الذي صدر أواخر فبراير، وقضى بفرض عقوبات بمنع سفر وتجميد أرصدة أفراد وكيانات تثبت لجنة أممية تورطها في عرقلة العملية السياسية الانتقالية في البلاد.

وسيطر الحوثيون أمس على قرية ذرحان بعد ساعات من المواجهات العنيفة مع رجال القبائل من أتباع حزب الإصلاح. وذكرت مصادر قبلية متعددة في همدان المتاخمة لصنعاء أن اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة اندلعت صباح أمس بين الحوثيين والإصلاحيين في قرية ذرحان، مما أدى إلى سقوط عدد غير معروف من القتلى والجرحى من الطرفين.

وأشارت إلى أن الحوثيين اقتحموا قرية ذرحان وسيطروا على منزل القيادي المحلي في حزب الإصلاح، خالد الجماعي، الذي فر مع عشرات من أتباعه المسلحين إلى منطقة اللكمة المجاورة. وقال مصدر قبلي، إن الحوثيين احتلوا فقط منزل الجماعي «الذي قاد المواجهات ضدهم خلال اليوميين الماضيين»، مشيراً إلى أن الحوثيين اقتحموا قرية ذرحان من أجل تحرير ستة من رفقائهم أسرهم المسلحون الإصلاحيون الأحد في مواجهات دارت في محيط قرية حاز المجاورة.

وكان الحوثيون اقتحموا أمس الأول قرية حاز وفجروا منزل الزعيم القبلي والقيادي في حزب الإصلاح الشيخ قناف القحيط المقرب من الجنرال علي محسن الأحمر، السند العسكري والقبلي القوي لجماعة الإخوان في اليمن. وعثر أمس على أربع جثث تعود لمسلحين قبليين قتلوا الأحد في المواجهات التي دارت على مشارف قرية حاز، بحسب سكان محليون.

كما قتل مسلح ووسيط قبلي أمس بتبادل إطلاق نيران بين مقاتلين حوثيين ورجال قبائل إصلاحيون بالقرب من قرية المنقب، المحاذية لصنعاء من جهة الغرب. وقال مصدر قبلي في قرية المنقب، إن الاشتباكات اندلعت عندما حاول مسلحون مهاجمة حوثيين يتمركزون قرب القرية من أجل تحرير أربعة أسرى من أبناء القرية، بينهم القيادي المحلي في حزب الإصلاح عبدالوهاب حزام.

وذكر المصدر أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل شخصين من أبناء القرية أحدهما مسلح والآخر كان وسيطاً لمنع اندلاع مواجهات داخل قرية المنقب، مضيفا أن «الحوثيين» أبلغوا وجهاء المنطقة عدم نيتهم اقتحام القرية التي تطل على صنعاء وتقع على طريق رئيسي يربط بين العاصمة ومحافظات أخرى.

وعزا المصدر القبلي المواجهات في همدان إلى تصفية حسابات بين الحوثيين والإصلاحيين، على خلفية معاركهما العنيفة قبل أسابيع في منطقة أرحب شمال صنعاء. وذكر مصدر مقرب من الجنرال علي محسن الأحمر مستشار الرئيس اليمني لشؤون الدفاع والأمن، أن الحوثيين «يحاولون جر الإصلاحيين إلى مربع العنف»، مشيراً إلى أنه تم تكليف وحدات من قوات احتياط الجيش (الحرس الجمهوري سابقا)، المرابطة جنوب العاصمة، بالتمركز في غرب المدينة «للتصدي للحوثيين إذا حاولوا الوصول إلى صنعاء».

وقتل جندي وأصيب 4 آخرون في هجوم شنه متطرفون مفترضون على عربة تابعة للجيش في محافظة أبين جنوب البلاد، وفقاً لمصادر محلية، ذكرت أن مسلحين يعتقد أنهم عناصر في تنظيم «القاعدة» هاجموا بقذيفة «آر بي جي» عربة عسكرية في طريق عام في بلدة أحور شرق أبين. وأوضحت المصادر أن الهجوم أسفر عن تدمير العربة وجرح 5 جنود توفي أحدهم لاحقا متأثرا بجروحه. وفي محافظة شبوة المجاورة، قتل 4 أشخاص وأُصيب 6 آخرين أمس بمواجهات مسلحة بين عشيرتين متنازعتين في بلدة نصاب وسط المحافظة، بحسب مصادر محلية عزت دوافع الاشتباكات إلى قضية «ثأر قبلي».

من جهة أخرى، رفض البرلمان اليمني أمس الإشادة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2140 الذي صدر أواخر فبراير، وقضى بفرض عقوبات بمنع سفر وتجميد أرصدة أفراد وكيانات تثبت لجنة أممية تورطها في عرقلة العملية السياسية الانتقالية في البلاد. ويهيمن حزب «المؤتمر الشعبي العام» الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح على غالبية مقاعد البرلمان الذي مددت ولايته الدستورية مرتين منذ انتهائها في عام 2009. وذكر موقع حزب المؤتمر الإلكتروني أن البرلمان ألغى في جلسته أمس محضر جلسة الأحد لاحتوائه على فقرة منسوبة لرئاسة المجلس النيابي رحبت بقرار مجلس الأمن 2140 الصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا