• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مصر: اجتماع الجامعة خطوة مهمة لمواجهة التطرف

إدانة عربية للإرهاب بجميع أشكاله ودعوة لمكافحته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

القاهرة (وكالات) - دان مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بقوة، أعمال الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وأيا كان مصدره مطالبا بالعمل على مكافحته واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية. ورحب المجلس في قرار أصدره في ختام أعمال دورته الـ 141 بعنوان (الإرهاب الدولي وسبل مكافحته) بصدور قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمكافحة الإرهاب ومعاقبة كل من يشارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو ينتمي لتيار أو جماعة دينية أو فكرية متطرفة.

وأكد المجلس رفضه «الخلط بين الإرهاب الذي لا هوية له ولا دين- وبين الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى إعلاء قيم التسامح ونبذ الإرهاب والتطرف». وطالب المجلس بالتصدي لكل أشكال الابتزاز من الجماعات الإرهابية بالتهديد أو قتل الرهائن أو طلب فدية لتمويل جرائمها الإرهابية. وأكد المجلس ضرورة منع الإرهابيين من الاستفادة بشكل مباشر أو غير مباشر من مدفوعات الفدية ومن التنازلات السياسية مقابل اطلاق سراح الرهائن وذلك تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 2133 بتاريخ 27/1/2014.

ودعا المجلس الدول العربية التي لم تصدق على الاتفاقيات العربية في مجال التعاون القضائي والأمني إلى القيام بذلك والعمل على تفعيل هذه الاتفاقيات، خاصة الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب. كما دعا المجلس الدول العربية المصادقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الى تطبيق بنودها دون إبطاء وتفعيل الآلية التنفيذية للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب. وناشد الجهات المعنية في الدول العربية التي لم ترسل تشريعاتها الوطنية والاتفاقيات الثنائية والجماعية التي أبرمتها في مجال مكافحة الإرهاب موافاة الأمانة العامة بها قصد استكمال إعداد الدليل التشريعي العربي حول «التشريعات الوطنية والاتفاقيات الثنائية والجماعية لمكافحة الإرهاب».

ووافق المجلس على التقرير والتوصيات الصادرة عن فريق الخبراء العرب المعنى بمكافحة الإرهاب في اجتماعه الخامس عشر ودعوته الى مواصلة جهوده الرامية الى تعزيز قدرات جامعة الدول العربية في مكافحة الإرهاب من خلال المهام المنوطة به.

وأوصى فريق الخبراء كذلك بمساعدة الدول العربية على أن تصبح أطرافا في الاتفاقيات والبروتوكولات العربية والدولية المتصلة بالإرهاب وعلى تطبيق تلك الاتفاقيات والبروتوكولات وبناء القدرات الوطنية في المسائل الجنائية المتعلقة بالإرهاب.ورحب المجلس بدخول الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب حيز النفاذ ودعوة الدول العربية التي لم تصدق عليها الى إتمام اجراءات التصديق وإيداع وثائق التصديق لدى الأمانة العامة. وطالب المجلس بمواصلة الجهود العربية لمتابعة تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب التي اعتمدتها الجمعية العامة وتعزيز التعاون القائم بين جامعة الدول العربية والمنظمات الدولية والإقليمية في مجال مكافحة الإرهاب.

من ناحية اخرى أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي، أن اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في إطار الدورة 141 لجامعة الدول العربية، يشكل خطوة مهمة في التحرك المصري لمواجهة ظاهرة الإرهاب ووضع حد لها. وقال عبد العاطي، في بيان صحفي أمس، إن «الاجتماع تعامل باهتمام شديد مع المبادرة المصرية بشأن مكافحة الإرهاب التي قدمها وزير الخارجية نبيل فهمي بعناصرها الستة»، مشيراً إلى أن أربعة منها تعتمد علي ما ورد في الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الموقعة عام 1998. وشدد على تمسك مصر بتنفيذ بنود هذه الاتفاقية والالتزام بها فيما تقرره من عدم إيواء الإرهابيين أو توفير التمويل لهم، وتسليم المطلوبين أمام العدالة لجهات التحقيق في بلدانهم، والتعاون مع هذه الجهات، يضاف إلي ذلك المطالبة بعقد اجتماع عاجل مشترك لوزراء الداخلية والعدل العرب باعتبارهم المنوط بهم تطبيق الآلية التنفيذية المرفقة بالاتفاقية، وأن اجتماع وزراء الداخلية العرب في مراكش منتصف هذا الشهر يعد خطوة مهمة في هذا الاتجاه لتناول ظاهرة الإرهاب وخطورتها علي العالم العربي، وضرورة التكاتف لمواجهتها في إطار اتفاقية عام 1998.

وأضاف أن «النقطة السادسة في مبادرة وزير الخارجية بتطوير استراتيجية عربية شاملة لمكافحة الإرهاب في جوانبه الفكرية والثقافية والمجتمعية، تمثل أول طرح من نوعه لمعالجة شاملة لهذه الظاهرة». وأوضح أن «تنفيذ هذه الاتفاقية بات ضرورة وطنية وقومية ملحة، وليس ترفاً، وليس من حق أي دولة وقعتها أو صدقت عليها ألا تلتزم ببنودها تحت أية ذرائع أو ادعاءات، خاصة أنها انضمت إليها طواعية»، مشدداً على أن «مصر سوف تسلك كل السبل من أجل التصدي لهذه الظاهرة ووضع حد لها، بعد أن باتت تهدد كيان المجتمعات العربية والدولية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا