• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

جدد دعم مطلب سوريا في استعادة الجولان

«الوزاري العربي» يؤكد سيادة الإمارات على جزرها الثلاث المحتلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

القاهرة (وام) - جدد مجلس جامعة الدول العربية التأكيد المطلق على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى»، وتأييد جميع الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها الدولة لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة. واستنكر المجلس، في قراره الذي أصدره الليلة قبل الماضية في ختام اجتماعات دورته الحادية والأربعين بعد المائة، التي عقدت على المستوى الوزاري، استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث، وانتهاك سيادة الدولة بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة، ويؤدي إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين. ودان قيام الحكومة الإيرانية ببناء منشآت سكانية لتوطين الإيرانيين في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة.

كما دان المناورات العسكرية الإيرانية، التي تشمل جزر الإمارات العربية المتحدة والمياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات، والطلب من إيران الكف عن هذه الانتهاكات والأعمال الاستفزازية، التي تعد تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة، ولا تساعد في بناء الثقة، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعرض أمن وسلامة الملاحة الإقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر. ودان أيضاً افتتاح إيران مكتبين في جزيرة أبو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، مطالباً إيران بإزالة هذه المنشآت غير المشروعة، واحترام سيادة دولة الإمارات على أراضيها. وأعرب المجلس عن استنكاره وإدانته للجولة التفقدية التي أعلن فيها أن أعضاء لجنة الأمن القومي لشؤون السياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني يعتزمون القيام بها إلى الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، مشيراً إلى أن هذا لا يتماشى مع الجهود والمحاولات التي تبذل لإيحاد تسوية سلمية، داعياً إيران إلى الامتناع عن القيام بمثل هذه الخطوات الاستفزازية. وأشاد المجلس بمبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تبذلها لإيجاد تسوية سلمية وعادلة لحل قضية الجزر الثلاث المحتلة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ودعا المجلس الحكومة الإيرانية مجدداً إلى إنهاء احتلالها الجزر الثلاث، والكف عن فرض الأمر الواقع بالقوة، والتوقف عن إقامة أي منشآت فيها بهدف تغيير تركيبتها السكانية والديموغرافية وإلغاء جميع الإجراءات، وإزالة المنشآت كافة التي سبق أن نفذتها إيران من طرف واحد في الجزر الإماراتية الثلاث، باعتبار أن تلك الإجراءات والادعاءات باطلة، وليس لها أي أثر قانوني ولا تنقص من حق دولة الإمارات الثابت في جزرها الثلاث، كما أنها تعد أعمالاً منافية لأحكام القانون الدولي واتفاقية جنيف لعام 1949، مطالباً إيران بضرورة اتباع الطرق السلمية لحل النزاع القائم عليها، وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي، بما في ذلك القبول بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.

وأعرب المجلس عن أمله في أن تعيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية النظر في موقفها الرافض لإيجاد حل سلمي لقضية جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة، إما من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وطالب إيران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية، وإزالة التوتر إلى خطوات عملية وملموسة قولاً وعملاً، بالاستجابة الصادقة للدعوات الجادة والمخلصة الصادرة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية والصديقة، والأمين العام للأمم المتحدة، لحل النزاع حول الجزر الثلاث بالطرق السلمية، ووفق الأعراف الدولية وقواعد القانون الدولي من خلال المفاوضات المباشرة الجادة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية من أجل بناء الثقة، وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.

وطالب المجلس الدول العربية بالالتزام في اتصالاتها مع إيران بإثارة قضية احتلالها للجزر الثلاث، لتأكيد ضرورة إنهائه انطلاقاً من أن الجزر الثلاث أراض عربية محتلة. كما طالب بإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بأهمية إبقاء القضية ضمن المسائل المعروضة على مجلس الأمن إلى أن تنهي إيران احتلالها للجزر العربية الثلاث، وتسترد دولة الإمارات العربية المتحدة سيادتها الكاملة عليها.. والطلب من الأمين العام للجامعة العربية بمتابعة الموضوع، وتقديم تقرير إلى المجلس في دورته العادية المقبلة.

إلى ذلك، أكد مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري دعم الدول العربية ومساندتها الحازمة لمطلب سوريا العادل، وحقها في استعادة كامل الجولان العربي السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو 1967، استناداً إلى أسس عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية، والبناء على ما أنجز في إطار مؤتمر السلام الذي انطلق في مدريد عام 1991. كما أكد المجلس مجدداً في قرار تحت عنوان «الجولان العربي السوري المحتل» رفضه كل ما اتخذته سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعي والديمغرافي للجولان العربي السوري المحتل، وآخرها قرار الكنيست الإسرائيلي الأخير الذي دعا إلى إجراء استفتاء عام قبل الانسحاب من الجولان العربي السوري المحتل والقدس الشرقية واعتبار الإجراءات الإسرائيلية لتكريس سيطرتها عليه غير قانونية ولاغية وباطلة وتشكل خرقاً للاتفاقيات الدولية ولميثاق الأمم المتحدة وقراراتها.

وشدد المجلس من جديد على أن استمرار احتلال الجولان العربي السوري منذ عام 1967 يشكل تهديداً مستمراً للسلم والأمن في المنطقة والعالم. ودان المجلس إسرائيل لممارساتها في الجولان العربي السوري المحتل المتمثلة في الاستيلاء على الأراضي والموارد المائية، وإقامة سد ركامي قرب مدينة القنيطرة لسرقة المياه، وسحب مياه بحيرة مسعدة البالغة سعتها سبعة ملايين متر مكعب، وتحويلها إلى مزارع للمستوطنين، واستنزاف بحيرتي طبريا والحولة، وحرمان المزارعين السوريين من أهم مصادر المياه لري مزروعاتهم وسقاية مواشيهم، وكذلك إدانة بناء المستوطنات وتوسيعها ونقل المستوطنين إليها، واستغلال مواردها الطبيعية وبناء المشاريع عليها، وآخرها قيام ما يسمى بمجلس المستوطنين في الجولان خلال شهر ديسمبر 2010 بحملة دعائية لبناء وحدات استيطانية جديدة في الجولان العربي السوري المحتل تحت عنوان «تعال إلى الجولان»، واستقطاب ثلاثة آلاف عائلة إسرائيلية جديدة للاستيطان في الجولان العربي السوري المحتل، في إطار هذا المشروع، إضافة إلى الإعلان عن مناقصة لعرض وبيع عشر مناطق في الجولان العربي السوري المحتل لإنشاء مزارع للكرمة، وإقامة مصانع للخمور عليها، وفرض المقاطعة الاقتصادية على المنتجات الزراعية للسكان العرب، ومنع تصديرها. وأكد المجلس الموقف العربي بالتضامن الكامل مع سوريا ولبنان، والوقوف معهما في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية المستمرة ضدهما، واعتبار أي اعتداء عليهما اعتداء على الأمة العربية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا