• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

كي لا يواجه المجتمع الدولي «صومالاً جديداً»

المساعدات الإنسانية.. الحل الأفضل لسوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

قبل ثلاث سنوات، وفي شهر مارس، جاء «الربيع العربي» إلى سوريا. وعلى عكس الثورات في الدول المجاورة، مصر وتونس وليبيا، فإن أمد الثورة السورية امتد لفترة طويلة بصورة مرعبة، ما أسفر عن 100 ألف قتيل و2.5 مليون لاجئ و 6.5 مليون نازح بداخل سوريا. واليوم، لا يوجد سوى القليل من الغذاء، والأمل، وكذلك الخيارات أمام المجتمع الدولي للمساعدة على وقف نزيف الدم. وتظل المساعدات الإنسانية المنسقة هي أفضل فرصة لتلبية الاحتياجات العاجلة للشعب السوري، وكذلك لحل الصراع. فالمساعدات لديها القدرة على الجمع بين الفصائل المتناحرة بداخل وخارج سوريا، ويمكنها كذلك تمهيد الطريق للتعاون الدبلوماسي في المستقبل.

ومن المرجح أيضاً أن تؤثر زيادة المساعدات الإنسانية على استقرار الأوضاع في سوريا على المديين القصير والبعيد على حد سواء. هذا إلى جانب جلب الشهود على وقوع فظائع يجب أن يكون العالم على دراية بها.

ولم يعد أمام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أي خيارات أخرى لمعالجة الحرب الأهلية الدموية في سوريا. فالخيارات العسكرية ليست مجدية، على الأقل فيما يتعلق بالتدخل العسكري الأميركي.

كما أن إبرام صفقة سياسية كبرى ليس من بين الخيارات المتاحة. فقد أغلقت آخر نافذة لإجراء مباحثات دبلوماسية على مستوى رفيع في جنيف بفضل التعنت الروسي، والسلبية الصينية ومعارضة سورية في سويسرا عجزت عن التحدث بالنيابة عن المعارضة السورية في سوريا. وهناك إمكانية لحدوث انفراجات دبلوماسية صغيرة مع وقف محدود لإطلاق النار، ولكن من غير المرجح في هذه المرحلة التوصل لاتفاق دولي كبير لإنهاء الصراع السوري.

ويشكل تسليح المعارضة في سوريا الكثير من الصعوبات. قد تحمل الفكرة بعض المميزات، لكن هناك الكثير من العقبات في هذه المرحلة، مثل معرفة من تكون وأين هي المعارضة، وضمان أن تحصل القوات المعنية على الأسلحة، وليست العناصر الإسلامية المتطرفة، حيث يمتزج الطرفان في ضباب الحرب.

وكالات الإغاثة هي أفضل الممثلين الدبلوماسيين. لذلك، فالمساعدات الإنسانية هي أفضل «حل»، فهذا الحل يوزع المسؤولية بين الحكومات، والمنظمات غير الحكومية، ووكالات الإغاثة والمانحين الأفراد. كما يخلق إحساساً نادراً من وحدة الهدف، ويرجع ذلك في جزء منه إلى استفادة جميع الأطراف. وفي حالة سوريا، قد تكون منظمات الإغاثة هي أفضل الدبلوماسيين القادرين على التفاوض لفتح الحدود لدخول قوافل الإغاثة المنقذة للحياة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا