• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«مناهضو الحكومة» ازدهروا في حقبة أوباما

واشنطن.. هل فقد «الجمهوريون» رونقهم؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

سألني صديقي «هل افتقدت واشنطن؟» فأجبت «ليس بعد»، إنه إحساس غريب، أن أترك المدينة التي عشت بها 70 عاماً، لأنهي 50 عاماً من العمل بصحيفة «واشنطن بوست،» وأدير ظهري للسيرك السياسي الذي فتنني لفترة طويلة. إنني لم افتقد واشنطن ولا أتوقع ذلك. لقد اعتدت الشعور بالإثارة حول القضايا الكبيرة التى أقوم بتغطيتها مثل الحقوق المدنية وتحرير المرأة وغيرها، كما أحببت الساسة الذين يجلبون هذه القضايا مثل «إيفرت ماكنلي ديكرسون» و«هوارد بيكر» و«بوب دول» وآخرين ممن كانوا يهتمون بالحكم. إن مشاهدة خلفائهم، أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب حالياً، يبعث على الاكتئاب.

وقد صادفت هذا الشعور في أكتوبر الماضي عندما صوت الكونجرس بشأن رفع سقف الدين والابقاء على الحكومة من دون إغلاق. لقد كان ذلك مثيراً. ولكن ما حدث كان العكس، ففي 16 أكتوبر صوت 162 من أعضاء الكونجرس، و 144 من مجلس النواب و18 من مجلس الشيوخ بـ «لا» مما يعني دفع حكومتهم نحو الإفلاس عندما كانت هناك فرصة بأن تسود وجهة نظرهم، لقد كان ذلك يبعث على الغثيان. لقد عكس هذا التصويت العداء العميق الذي يشعر به النواب «الجمهوريون» نحو حكومة بلادهم. الأكاذيب والاختراعات الفكرية هي السمة التي تسيطر على الحياة العامة، والتى تجعل الحياة في واشنطن أمراً صعباً بالنسبة لي. إن كذب رجال السياسة لا يمثل صدمة، ولكن هناك فارقاً بين الكذب وارتكاب الأخطاء.

لقد انخفضت القوة الفكرية في الكونجرس بصورة حادة خلال الفترة التي قضيتها بواشنطن. لقد أصبح النواب الذين يقرأون الكتب، ويهتمون بالقضايا السياسية ويؤمنون بحكومتهم أكثر ندرة من انتصارات الهنود الحمر.

لكن التطور السياسي الأكثر أهمية في وقتي كان التحول الذي حدث في الحزب الكبير القديم الحزب «الجمهوري»، فعندما كنت صغيراً، كان لدينا «جمهوريون» أحبوا الحكم وقاوموا الأرثوذوكسية (التشدد) السياسية، وأقاموا صداقات قوية مع الديمقراطيين واتخذوا مواقف مبدئية حول القضايا الصعبة. لقد نسينا أن قوانين الحقوق المدنية التي قدمها «ليندون جونسون» كانت من أهم التشريعات، التي صدرت في واشنطن، وذلك بفضل أعضاء مجلس الشيوخ من «الجمهوريين» أمثال ديكرسون (ألينوي) وهوت سكوت (بنسلفانيا) وجاكوب جافيتس (نيويورك).

أما الآن، فإن الجناح «اليميني» المناهض للحكومة يسيطر على أعضاء الحزب «الجمهوري»- من نادي النمو وحركة التراث من أجل أميركا- للقضاء على كل «جمهوري» في الكونجرس يفكر في التعاون مع «الديمقراطيين».

ومن ناحية أخرى، فقد تغير الحزب «الديمقراطي» بصورة عميقة. لقد فقد أعضاءه من الجنوبيين البيض الذين أصبحوا جميعهم الآن «جمهوريين»، كما فقد جناحه المحافظ. «الديمقراطيون المعتدلون» في معظمهم هم تحالف أكثر ليبرالية من جماعات المصالح: مثل المرأة والنقابيين والمثليين والسود واللاتين، ومعظم المثقفين بالدولة. وتحقيق التوازن بين مصالح كل منهم يمثل تحدياً وفي بعض الأوقات يُعرض «الديمقراطيين» للخطر أثناء اجراء الانتخابات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا