• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م

لا ضمانةَ لفوز أوباما

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

لو أجريت الانتخابات الأميركية اليوم، لحقق أوباما الفوز بنفس الهامش الذي ضمن له الفوز في الانتخابات السابقة التي جاءت به للبيت الأبيض. لكن ما مدى صلابة المزايا التي يتمتع أوباما بها والتي ضمنت له هذا الهامش؟

الهم الأكبر للديمقراطيين هو أن يكون التقدم الذي يحرزه الرئيس بعيداً عن النسبة التي تمكنه من تحقيق الفوز بأغلبية ساحقة، وذلك رغم أن المرشحين الجمهوريين قد أُضعفوا لحد كبير بفعل الانتقادات التي وجهوها لبعضهم بعضاً، أثناء حملاتهم الانتخابية، وأن وضع أوباما ظل سليماً في مواجهة المرشحين الجمهوريين المدعومين بـ"لجنة العمل السياسي" التي تسمح بتلقي المرشحين للتبرعات المالية من دون قيود.

ولا شك أن الديمقراطيين يشعرون بخيبة أمل بسبب الأداء الضعيف غير المتوقع لسانتوريم الذي يشعرون أنه يمثل منافساً يمكن لأوباما التغلب عليه، والذي كان قد حقق الفوز في ثلاث ولايات مرة واحدة منذ فترة قريبة، وهو ما كان يؤشر في حينه إلى أن الصراع سيحتدم بينه وبين "رومني"، مما كان سيطيل أمد التنافس بينهما وينال من قوتهما معاً مما يصب في صالح أوباما في نهاية المطاف.

لكن الأداء غير المتوقع لسانتوريم خلال الأسبوع الذي سبق الانتخابات التمهيدية في "ميتشجان"، وكذلك أداءه الباهت في مناظرة الأسبوع الماضي أمام رومني، قد أضعف هذا الأمل وعزز بالتالي من حظوظ رومني الذي يرى الديمقراطيون أنه سيشكل منافساً أكثر خطورة على أوباما.

وحتى الآن يمكن القول إن معركة الجمهوريين الانتخابية لعبت في صالح الديمقراطيين تماماً، وإن ما يحتاجه هؤلاء حالياً، هو أن يعطي الناخبون من الشرائح الراقية أصواتهم على أساس الموضوعات الاجتماعية، واعتماداً على النفور العام من انجراف الجمهوريين نحو اليمين.

ويشار إلى أن الديمقراطيين خسـروا في انتخابـات التجديد النصفي عام 2010 لأنهم فقدوا تأييد تلك الشريحة الانتخابية بمقدار 30 نقطة مقارنة بعدد النقاط التي كان أوباما قد حصل عليها منهم في انتخابات 2008.لكن أوباما تمكن من استعادة النسبة التي كان يحظى بها لدى أصحاب الياقات الزرقاء، ومن تقوية مركزه في ولايات الغرب الأوسط عبر التركيز على موضوع العدالة الاقتصادية وجعله المحور الرئيسي لحملة إعادة انتخابه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا