• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

تأتي بالتزامن مع أزمة اليورو وتراجع شعبية الرئيس

انتخابات فرنسا: ساركوزي يتصدر العناوين وليس الاستطلاعات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

لا تخلو الأخبار الواردة من فرنسا، سواء كانت إلكترونية أم تقليدية، من إشارة إلى الرئيس ساركوزي. والأمر ليس غريباً بالنظر إلى احتدام الحملة الانتخابية وتحقيق ساركوزي بعض المكاسب في الآونة الأخيرة جعلته يتصدر عناوين الأخبار في جميع الأوقات.

ومن تلك العناوين التي تحفل بها الصحافة الفرنسية تصريح ساركوزي بشأن الصحفية الفرنسية المصابة في سوريا "إيديث بوفييه"، وتضارب الأنباء عن خروجها من حمص ووصولها إلى لبنان. كما نقلت وسائل الإعلام عن الرئيس قوله إنه سيعيد صياغة قانون تجريم إنكار مجازر الأرمن بعدما رفضته المحكمة الدستورية التي اعتبرت مشروع القانون غير دستوري لأنه يتعارض مع حرية التعبير.

وفي 27 فبراير المنصرم لم ينسَ ساركوزي التعليق على فوز الفيلم الفرنسي "الفنان" بجوائز أوسكار متعددة، مشيداً بالفن الفرنسي عموماً. وأخيراً وليس آخراً رصدت وسائل الإعلام الفرنسية تصريحات مكتب ساركوزي الذي يبدو أنه تخلى بهدوء عن خطط الاستعانة بالمستشارة الألمانية ميركل، في دعم الحملة الانتخابية لساركوزي، مخافة ردود الفعل السلبية داخل فرنسا.

وبالطبع تظل هذه العناوين على اختلافها بعيدة عن القضايا الأساسية التي يدلي فيها الرئيس برأيه وينشرها قصر الأليزيه في الصحف، مثل مصير القوات الفرنسية في أفغانستان، والوضع السوري المتأزم، والتطلعات النووية الإيرانية، وأزمة اليورو المزمنة، فضلاً عن قضايا أخرى يحتكر ساركوزي الحديث حولها، محاولاً التغطية على منافسه الأبرز فرانسوا هولاند، والحرص على عدم مجاراته فيها.

وقد بدا واضحاً خلال الأسبوع الأخير أن الانتخابات الفرنسية المقبلة ستقتصر على وجهين اثنين سيكون على الفرنسيين الاختيار بينهما، وهو ما أثّر أيضاً على الأخبار التي حملتها الصحف وباقي وسائل الإعلام، حيث تسابقت على رصد آخر نتائج استطلاعات الرأي التي أكدت كسب ساركوزي أربع نقاط في السباق المحموم مع هولاند لتضيق الهوة بينهما في الجولة الأولى، وإن كان هولاند ما زال متفوقاً على ساركوزي في استطلاعات الرأي التي تبوؤه المرتبة الأولى في الجولة الثانية (5 مايو المقبل) بإحدى عشرة نقطة.

ويحاول ساركوزي الترويج لنفسه في السباق الانتخابي باعتباره الرجل ذا المواصفات المهمة في القيادة، وصاحب الوزن الثقيل في السياسة الفرنسية القادرة على حماية الفرنسيين في وقت الأزمات. فيما سعى هولاند من جانبه إلى استغلال تراجع شعبية ساركوزي وتصوير نفسه على أنه الرجل "العادي" الذي يمكن الاعتماد عليه، في إشارة على ما يبدو إلى مؤاخذات الفرنسيين على ساركوزي كونه الشخصية اللاهثة وراء الإعلام والتي تحب الظهور وتبحث عن الأضواء دون كلل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا