• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م

بعض العرب يميلون إلى دعم الثوار

سوريا: دعوات لتسليح المعارضة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

قد تؤدي بعض التوجهات العربية الداعية لتسليح المعارضة السورية إلى تخطي المقاربة الحذرة التي تدعمها الولايات المتحدة ودول أخرى المتخوفة من أن إدخال السلاح إلى سوريا لمساعدة المقاتلين المناهضين لحكم الأسد قد يعجل بإشعال فتيل حرب أهلية تقود إلى انفجار كبير في المنطقة. فقد تردد أن السعودية وقطر أعلنتا خلال الأسبوع الجاري استعدادهما لمساعدة ثوار المعارضة السورية لكي يتمكنوا من تحمل أعباء حماية المدنيين من المجازر التي يتعرضون لها على يد قوات الأسد، فيما مرر البرلمان الكويتي قراراً غير ملزم يوم الخميس الماضي يدعو الحكومة إلى إمداد الثوار بالسلاح وقطع العلاقات مع نظام دمشق.

وفي الإطار نفسه أعلن المجلس الوطني السوري تشكيل مجلس عسكري بغية توحيد صفوف الثوار تحت قيادة سياسية موحدة باستراتيجية مباشرة، وهو ما أكده رئيس المجلس، برهان غليون، قائلاً: "لقد بدأت الثورة سلميّة وحافظت على طبيعتها السلمية لشهور طويلة، ولكن الوضع اليوم مختلف".

ومن جانبها استمرت إدارة أوباما في الإصرار على ضرورة تبني نهج الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية باعتباره الطريق الأمثل لدفع بشار الأسد إلى التنحي وتمكين الشعب السوري من نيل حقوقه المشروعة، وقد عبر عن هذا الموقف، مساعد وزيرة الخارجية، جيفري فيلتمان، في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأميركي يوم الخميس الماضي حيث قال إنه: "ليس واضحاً لنا ما إذا كان تسليح المعارضة سيوقف إراقة الدماء، أو سيقود إلى سقوط نظام الأسد".

لكن دبلوماسيّاً عربيّاً بارزاً قال إن "الناس يشعرون بالإحباط وهم يصلون إلى خلاصة مؤداها أن الجهود الدبلوماسية ليست كافية وحدها في ضوء الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري". وأضاف الدبلوماسي، الذي رفض الكشف عن هويته، أن السعوديين والقطريين مستعدون للتحرك "ما أن تتاح الفرصة العملية" خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة، فالتأخير، كما يقول الدبلوماسي، مرده إلى عوامل لوجستية وليست سياسية.

وإضافة إلى التعاطف مع الشعب السوري الذي يعاني من ويلات التنكيل تحت حكم الأسد ترى عواصم عربية أن سقوط النظام في دمشق يمثل ضربة قوية لإيران الداعم الوحيد للنظام في المنطقة. فيما الدول العربية التي لعبت دوراً كبيراً في دعم ثوار ليبيا وحماية المدنيين هناك تريد الاستمرار في تكريس فاعلية نظامها الإقليمي والبروز كلاعب أساسي في الشرق الأوسط.

وعلى رغم التحفظ الأميركي الظاهر إزاء تسليح المعارضة السورية في هذه المرحلة يعتقد الدبلوماسيون في المنطقة أن إدارة أوباما لن تعارض ميل بعض الدول العربية لتسليح الثوار منفردة، وهو ما أكده الدبلوماسي العربي الذي رفض الإفصاح عن هويته بالقول إن "إدارة أوباما لن تقف وتصرخ ضد تحركات بعض الدول في المنطقة"، مضيفاً أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي قادت جهود حشد جبهة دولية ضد نظام الأسد "لن تقف ضد جهود العرب لتسليح الثوار في سوريا". ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا