• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

تحيا مصر في الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 مايو 2016

حسن المستكاوي

خلال الحداد على ضحايا الطائرة المصرية قبل مباراة الأهلي وروما، هتف المصريون في المدرجات: «تحيا مصر».. خرج الهتاف مثل صرخة تحدٍ موجهة إلى الشامتين، الذين احتفلوا بأحزان المصريين، وكان هذا الهتاف رسالة إلى العالم من قلب أحد معالم كرة القدم العربية، ملعب هزاع بن زايد، الذي ظهر في صورته البهية، وأضفى بتلك الصورة بهجة ومتعة على مشاهدة المباراة.

المصريون في الإمارات كانوا الجزء الرئيس في المشهد بهتافاتهم، وأهازيجهم، وتابعوا بحماس هذا العرض الجميل الذي قدمه الفريقان الكبيران الأهلي وروما، وحفل بسبعة أهداف، وقبل ذلك شهد صراعاً، ومحاولة ثم محاولة مضادة، والصراع هو جوهر كرة القدم، أما الأهداف فهي «حبة الكريز» التي تزين تورتة الصراع، وهو أمر قديم قدم اللعبة، وموروث من موروثات البشرية.

وقد كان الكوليزيوم الإيطالي حلبة صراع للمجالدين، وكلما اشتدت المنافسة، ارتفعت الإثارة وزادت متعة المشاهدين، وقد كانت تلك المباريات لها قانونها المؤلم، فالفائز هو من يبقى على قيد الحياة، والمهزوم هو المقتول.

وعلى الرغم من خوض روما للقاء بدون لاعبيه الدوليين، فالأهلي لم يهزم الفريق الثاني أو الاحتياطي لروما، ومن أدبيات الرياضة ومن قيمها أن يحتفي مشجع الزمالك بانتصار الأهلي، كما احتفل مشجع الأهلي في يوم من الأيام بفوز الزمالك على وستهام بفترة الستينيات، وما زالت تقام الحفلة رغم مرور نصف قرن.. ولكن يبدو أن الزمن لم يعد هو نفس الزمن الذي كان.

قال البعض إن الأهلي هزم فريق الروم، وكان يلعب كرة قدم، بينما الروم يلعبون بالسيوف، وقال هذا البعض إن الأهلي لعب بجد، وإن روما لعب بهزل، وإن الفريق الإيطالي كان يحمل آلام الحزن لحادث الطائرة المصرية، بينما احتفل الأهلي بأهدافه كما لو أنه سجلها في نهائيات كأس العالم للأندية، ووصف هذا البعض إيفونا بأنه «التروماي» الجديد الذي اشتراه الأهلي، فهو رائع في إهدار الأهداف، تماما مثل فلافيو الذي كان لا ينافس في ذلك.

هذا غير صحيح، فقد ربح الأهلي من المباراة فنياً ومعنوياً ومادياً، وأضاف شعبية إلى شعبيته، وامتدت جماهيريته إلى الإقليم، ولابد أن يكون ذلك هدفاً لكل الفرق الكبيرة في الشرق الأوسط في الخمسين عاماً القادمة، فلم تعد الجماهيرية المحلية تكفي.

** مبروك للأهلي.. وتحيا مصر في الإمارات

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا