• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

فيصل الساري.. مبدعاً على «العود»

تنويعات موسيقية إماراتية بروح عالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أبريل 2017

أشرف جمعة (أبوظبي)

سجل العازف الإماراتي فيصل الساري حضوراً مميزاً في قمة القيادات الثقافية في أبوظبي، أمس، في منارة السعديات، وتفاعل الحضور مع مهارته العالية، وأدائه الباهر في التعامل مع آلة العود، إذ قدم تنويعات موسيقية إماراتية بروح عالمية، خصوصاً أنه يستلهم موضوعاته الموسيقية من الموروث الشعبي المحلي، وأثبت الساري أنه قادر على أن يرسل نغماته إلى جمهور استثنائي في سهولة ويسر بما يبرهن على أن الموسيقى لغة مشتركة بين الناس من مختلف الثقافات والحضارات، رافق الساري في العزف الموزع الموسيقي عدنان دحي.

يقول فيصل الساري: شعوري لا يوصف اليوم وأنا أعزف أمام جمهور نخبوي في قمة أبوظبي الثقافية التي تعبر عن رقي الإمارات، وحضارتها وتنوعها واهتمامها الكبير بالثقافة والفن، فهذه القمة هي رسالة للعالم بأن دولتنا قادرة على أن تجمع الشعوب على لغة الثقافة والفن والجمال المشتركة.

قدم الساري، الذي يعد أحد نجوم الجيل الجديد في الإمارات، برنامجاً موسيقياً استمر نحو 20 دقيقة مزج خلاله الموسيقى الشرقية بالغربية، واستهل بمعزوفة موسيقية متنوعة لبعض المؤلفات الموسيقية لكوكب الشرق أم كلثوم، إذ بين للجمهور قبل العزف أنه اختار بعض المقدمات الموسيقية في أغانيها، وألف بينها بأسلوب احترافي، وتجلى ذلك في قطعة موسيقية عزفها بمهارة واقتدار، ما جعل الجمهور يصفق لها طويلاً.

في المقطوعة الثانية نوه الساري بأنه سيعزف كونشرتو إماراتي يحمل عنوان «حلم زايد» يتألف من ثلاث حركات، وأنه سيكتفي بعرض حركة واحدة منه تعبر عن الإنسان الإماراتي في فترة الأربعينيات، والغوص عن اللؤلؤ، مضيفاً أنه استغرق ثلاثة أشهر في إعداد هذا الكونشرتو، إذ يحاكي به الموسيقى العالمية برؤية إماراتية خالصة، وأنه هو الأول من نوعه في الموسيقى الإماراتية، إذ قدمه من قبل في حفل افتتاح متحف اللوفر أبوظبي.

وعزف الساري مجدداً مقطوعة موسيقية أخرى بعنوان «أم سعد»، مشيراً إلى أنها لأحد أساتذته، حيث أفاضت على الحضور لوناً من البهجة بأنغامها الصاخبة وتدفقها وإيقاعها السريع الممزوج بالفرح.

واختتم الساري العزف بمقطوعة «العصفور» التي رسم من خلالها لوحة بديعة عن فرح عصفور يفلت من صياده، وفور الانتهاء من العزف وقف الجمهور وصفق له بحرارة تفاعلاً مع أدائه وقدرته على إحداث توليفة من الأنغام الشرقية والغربية في آنٍ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا