• الأربعاء 24 ذي القعدة 1438هـ - 16 أغسطس 2017م

تساؤل طرحته جلسة «التبعات غير المـــــقصودة للتغير التقني»

هل يتغلب «اليوتيــوب» على العروض الحيَّة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أبريل 2017

نوف الموسى (الاتحاد)

شغلت الفنانين المشاركين في جلسة «التبعات غير المقصودة للتغير التقني»، ضمن القمة الثقافية بالعاصمة أبوظبي، مجموعة من التساؤلات النوعية، التي تبحث دور التقنية في تأسيس أشكال من التواصل التفاعلية، على المستوى البصري والمعرفي، حيث شارك كل من: بيل براجن المدير الفني لمركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي، وسامانثا دايموند الرئيس التنفيذي لشركة كولتور كونيكت، وكريستي إدموندز المدير الفني لمركز الفنون الاستعراضية في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس، في بيان الأثر الاستثماري لقاعدة البيانات الرهيبة، عبر «جوجل»، و«اليوتيوب»، فالأخير حضر كنقاش مثير حول ما يمكن أن يصنعه من تجاوزات حول التغلب على مسألة «العروض الحيَّة»، والتي يفضل البعض ربطها بمسألة تكلفتها العالية أمام حصة الأزمات الاقتصادية والسياسية حول العالم، واللافت في الجلسة هو التبني الإيجابي، الذي طرحه المشاركون، حول أهمية الاتحاد مع التكنولوجيا، مرجحين كفة أن يعيا الأفراد في بحثهم عن المعلومة، من خلال معرفتهم بكفاءة المُجيب، فمثلاً «جوجل»، لا يزال موضع جدل، في تقديم الإجابة التامة والفعلية، وتبقى التحفظات الأكبر للافتراضي، هي مسألة الكم والتنوع الإنتاجي للبيانات في المحتوى الرقمي.

واعتبرت كريستي إدموندز، أن ما يقلقها هو طبيعة الإنتاج المتراكم في المحتوى الرقمي، الذي يقوم بعضه بناءً على قاعدة الإعلانات المستهدفة، بالمقابل فإن التكنولوجيا تقدم وسائل جديدة لأساليب الطرح، في المحفل الفني والثقافي، وكمتلقّية وممارسة فإن التكنولوجيا أتاحت لها المزيد من الكفاءة في شكل العرض، فهناك من سعى بشكل فعلي إلى إعادة المعنى مرة أخرى بين «الصفر والواحد» في عالم التكنولوجيا، أو ما يمكن تسميته بالصلة الشعرية بينهما، منوهة إلى أن مسألة الأوضاع الاقتصادية وتأثيرها على فئة الشباب تحديداً، من يتطورون بشكل سريع، جعلت من التكنولوجيا بوابة مفتوحة فيما يتعلق بانتشار وابتكار المعلومات، والتي من شأنها أن تثير مسألة «التواصل الافتراضي والعرض المباشر».

أما بالنسبة إلى سامانثا دايمون، وعملها في مجال المتاحف، فإن أمر التكنولوجيا، فتح آفاقاً عديدة لأشكال عرض الأعمال الفنية المتحفية، خاصة أن المتحف يحتفي ببعض الأعمال في مساحات عرض معينة ومحدودة، والمتحف في الوقت الراهن، وبدعم تقني يستطيع عرض أكبر قدر ممكن من الأعمال، تتجاوز مساحاتها الاعتيادية، فهي متفائلة نحو ما يمكن أن تفرزه التكنولوجيا، من عمليات تسهيل الإجراءات المتحفية وغيرها، مضيفة أن ما يمكن تحقيقه في الفترة القادمة من تفاعل التكنولوجيا مع المتاحف، هو المزيد من مرحلة التعمق المعرفي، إلى جانب خلق مزيد من المحتوى الفني.

ووجه بيل براج، حديثه باتجاه نظرة الناس إلى التكنولوجيا، مبيناً أن هناك من يتصور العالم عبر تقنية الألعاب، وفي ما يتعلق بمجال عمله، يصف بيل براج، امتلاكهم لاستديو يشارك فيه الطلبة بشكل تفاعلي، موضحاً كيف أن الأمر يبدأ بالتشكل على مستوى مدينة، وينتشر بعدها على مستوى دول، واصفاً التفاعل العالمي مع التكنولوجيا كالخروج من الصندوق، حيث وفرت التقنية طرقاً أسهل، ألهمت الفنانين لتقديم عروض في أماكن مختلفة من العالم، ترتب عليها المزيد من عمليات المشاهدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا