• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م

أشاد بدعم السعودية والإمارات وأكد التمسك باليمن دولة اتحادية

ابن دغر يطالب المجتمع الدولي بوقف التخريب الإيراني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أبريل 2017

الرياض (وكالات)

دعا رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر إلى التكاتف والوقوف صفاً واحداً في سبيل استعادة الدولة وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي وصالح، وأكد خلال لقاء عدد من أعيان إقليم حضرموت أن الحكومة تبذل كل الجهود لتثبيت الأمن والاستقرار وتطبيع الحياة وإيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى جميع المحافظات دون استثناء. لافتا إلى وضع خطة استراتيجية في البناء والتنمية بمساعدة الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات وباقي دول الخليج. وأضاف «لقد وقفت المملكة والإمارات وقادة قطر ومصر والبحرين والسودان ودوّل المغرب العربي للدفاع عن اليمن عمق العرب الاستراتيجي من الأطماع الإيرانية وحفاظاً على الجمهورية والثورة». وأكد أن الدولة الاتحادية المكونة من ستة أقاليم هي الخيار الوحيد الذي لا حياد عنها، لتضمنها تقاسما عادلاً للثروة والسلطة، وتمثل النموذج الأرقى للبلدان المتحضرة، وأضاف أن الحكومة ماضية في تثبيت دعائم الدولة الاتحادية وقد وجهت الوزارات بالتعامل الإداري وفقا لهذا الأساس.

وأشاد ابن دغر، بمستوى الصداقة التاريخية القائمة مع المملكة المتحدة، وموقفها الإيجابي والبناء في دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، ودورها المؤثر في هذا الجانب سواء على المستوى الثنائي أو في إطار عضويتها الدائمة في مجلس الأمن الدولي. وثمن خلال لقاء نائب رئيس دائرة الجزيرة العربية والخليج بالخارجية البريطانية نيكولاي التون، حرص الأصدقاء في المملكة المتحدة على إنفاذ القرارات الدولية الصادرة من مجلس الأمن وعلى رأسها القرار 2216 الصادر تحت الفصل السابع، كأساس للحل السياسي وإنهاء الحرب التي أشعلتها مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، وبما يرسي مداميك راسخة للسلام والاستقرار يعود بالفائدة والخير على اليمن ومحيطها الإقليمي والدولي..

وأكد أن الإجماع والموقف الدولي الموحد باتجاه إنهاء الانقلاب في اليمن هو رسالة حازمة لكل العصابات المتمردة والمليشيات المسلحة أينما كانت بانها ستواجه بحزم وقوة، ولن يتم التهاون معها، باعتبار ذلك عاملا مهما للحفاظ على الأوطان وحمايتها من نزوات أي أقلية امتلكت سلاحا وحصلت على دعم مشبوه من دول أو منظمات لزعزعة الاستقرار. وجدد التأكيد على أن الأسباب التي أدت للحرب في اليمن واستمرارها مثلما هي وسائل الحل السياسي وإنهائها فورا معروفة للعالم والمجتمع الدولي، وان إصرار المليشيات الانقلابية ومن ورائهم إيران على عدم الإذعان والرضوخ للإرادة الشعبية والقرارات الدولية ومرجعيات الحل السياسي، هو انتحار ومقامرة بدماء الشعب اليمني الذي بلغت معاناته حدا لا يوصف.

ولفت إلى أن أي التفاف على مرجعيات الحل المتمثلة في قرار مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، لن يكون سوى شرعنة لوجود العصابات والمليشيات المتمردة وهو ما لن يقبله الشعب بعد كل ما قدمه من تضحيات ودماء ومعاناة. مؤكدا أن هذه المعاناة أوشكت على نهايتها والجيش الوطني والمقاومة الشعبية بدعم من التحالف العربي باتوا على مقربة من استعادة صنعاء والحديدة وبقية المناطق التي لا زالت خاضعة لسيطرة الانقلابيين ما لم يرضخوا للحل السياسي بالفعل وليس بالوعود وذلك بالانسحاب من تلك المدن ومؤسسات الدولة وتسليم السلاح المنهوب، وبعدها يتم الحديث عن شراكة وطنية.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة أن يضاعف المجتمع الدولي، من ضغطه على إيران الداعم للتخريب والتدمير في المنطقة العربية، واتخاذ مواقف جادة لمعاقبتها على أفعالها واستمرارها في تهريب الأسلحة إلى الانقلابيين في اليمن ودورها في كل ما حدث في إطار مخططها للسيطرة على باب المندب وابتزاز المنطقة والعالم بتهديد الملاحة الدولية. مشيرا إلى أن لدى الحكومة أدلة وإثباتات كافية لمدى تورط إيران في دعم المليشيات الانقلابية وإدخال أسلحة خطيرة خلال العامين الماضين للانقلابيين منها الصواريخ الحرارية وإطالة أمد الحرب في اليمن ضمن سياستها التدميرية وأوهامها التوسعية التي تستهدف أمن الخليج والمنطقة والعالم، والأشقاء والأصدقاء جميعا على دراية كاملة بذلك ولم يعد تحركها مخفيا سواء في اليمن أو العراق أو سوريا أو لبنان وغيرها.

وقال «إن الحكومة ظلت طوال عام ونصف ترسل الإيرادات بانتظام إلى البنك المركزي وهو تحت سيطرة الانقلابيين في صنعاء قبل اتخاذ قرار بنقله، لكنهم الآن ينهبون الإيرادات لمصالحهم الخاصة ويرفضون توريدها وبحسب معلوماتنا المؤكدة فقد تحصلوا على إيرادات خلال العام الماضي تصل إلى 581 مليار ريال وهذه تكفي لصرف رواتب الموظفين لثمانية اشهر في المناطق التي لازالت تحت سيطرتهم، غير انهم رفضوا توريدها للبنك أو تسليم الموظفين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم مرتباتهم، وهذا أمر غير مقبول نهائيا». وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة، بعدم التهاون في قضية مرتبات الموظفين والنظر بجدية إلى تعنت الانقلابيين لحل الإشكاليات القائمة وعلى رأسها رفض تسليم الإيرادات. مؤكدا أن الحكومة ومن منطلق مسؤوليتها وواجباتها ستتعامل بإيجابية مع أي مقترحات من شأنها الحل العاجل والسريع لهذا الموضوع.

وجدد حرص الحكومة الشرعية على السلام الذي لن يتحقق إلا بمعالجة أسباب وجذور المشكلة المتمثلة في انقلاب عصابات مسلحة ومليشيات متمردة على السلطة الشرعية وإخضاع رئيس الجمهورية المنتخب والحكومة للإقامة الجبرية ونهب أسلحة وموارد الدولة. مؤكدا أن أي حلول ترقيعية دون استئصال جذر المشكلة وهو إنهاء الانقلاب وما ترتب عليه لن يؤدي إلا إلى التحضير لجولات جديدة من العنف والصراع، وهذا الأمر مرفوض محليا وإقليميا ودوليا.