• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الحركة المتشددة تؤكد تصفية الملا منصور.. وباكستان تندد بالغارة وتعلن مقتل أحد رعاياها

مقتل زعيم «طالبان» بضربة أميركية غرب باكستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 مايو 2016

عواصم (وكالات)

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية دولة وزيري وأجهزة الاستخبارات في كابول أمس، مقتل زعيم حركة «طالبان» الملا أختر منصور بغارة أميركية بطائرة دون طيار، استهدفت سيارة كانت تقله قرب مدينة أحمد وال الحدودية النائية ببلوشستان جنوب غرب باكستان. وأكدت مصادر رفيعة في الحركة مقتل زعيمها الملا منصور بالغارة الأميركية، فيما أفاد مسؤولان منها أن القادة مجتمعون حالياً في كويتا، كبرى مدن جنوب غرب باكستان، لتعيين قائد جديد. من جهتها، نددت باكستان على لسان وزارة الخارجية، بالضربة الأميركية باعتبارها انتهاكاً لمجالها الجوي، قائلة إن السلطات عثرت على جواز سفر لضحية من رعاياها في موقع الغارة.

من جهته، أعلن نفيس زكريا المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أمس أن بلاده تسعى للحصول على إيضاحات بشأن الغارة الأميركية، مبيناً أن بلاده تريد من «طالبان» العودة إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ زمن طويل في أفغانستان.

وفي وقت متأخر ليل السبت الأحد، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» بيتر كوك أن الملا منصور استهدف بضربة جوية، في حين أكد مسؤول أميركي آخر طالب بحجب اسمه أن زعيم «طالبان» قتل «على الأرجح» بضربة سمح بها الرئيس باراك أوباما شخصياً. وأضاف أن عدداً من الطائرات المسيرة التابعة للقوات الخاصة الأميركية شنت العملية في منطقة نائية على طول الحدود بين باكستان وأفغانستان جنوب غرب مدينة أحمد وال، مشيراً إلى أن منصور كان على متن سيارة مع رجل آخر قتل هو الآخر «على الأرجح». وذكر مسؤول كبير في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة أبلغت باكستان وأفغانستان بالضربة بعيد تنفيذها.

وبحسب وزير الخارجية الأميركي جون كيري، فإن الولايات المتحدة استهدفت زعيم «طالبان» لأنه كان يشكل «تهديداً وشيكاً للطاقم الأميركي والمدنيين الأفغان والقوات الأمنية الأفغانية». وقبل ذلك، أوضح كوك أن منصور «عقبة في طريق السلام والمصالحة بين حكومة كابول والحركة المتشددة وكان يمنع القادة من المشاركة في مفاوضات السلام». وأضاف أنه «متورط في التحضير لهجمات على منشآت في كابول وغيرها، وكان يشكل تهديداً للمدنيين وقوات الأمن الأفغانية ولقواتنا وشركائنا». من جهتها، قال الاستخبارات الأفغانية إن منصور كان «خاضعاً للمراقبة منذ فترة...وقتل بغارة لطائرة من دون طيار السبت في بلوشستان» جنوب غرب باكستان. وفي وقت سابق أمس، أكد عبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية مقتل منصور، قائلاً على موقع تويتر «قتل زعيم (طالبان) بهجوم طائرة من دون طيار...تعرضت سيارته لهجوم في دال باندين». وقالت وزارة الداخلية الأفغانية إن مقتل منصور «صفعة كبيرة لطالبان» وأنه سيحسن الوضع الأمني للبلاد. وتولى الملا منصور قيادة «طالبان» في أغسطس الماضي، بعد الإعلان عن وفاة مؤسس الحركة الملا محمد عمر.

ومع ورود التقارير عن مقتل منصور، تركز الاهتمام على نائبه وخليفته المحتمل سراج الدين حقاني وهو قائد شبكة من مقاتلين تعتبر مسؤولة عن معظم الهجمات الانتحارية الكبرى. وينظر مسؤولون أفغان على نطاق واسع إلى حقاني، الذي رصدت مكافأة 5 ملايين دولار للقبض عليه، على أنه أخطر أمير حرب في حملة «طالبان» إذ يتحمل المسؤولية عن معظم الهجمات العنيفة بما فيها الاعتداء الذي وقع في كابول أبريل الماضي، وأسفر عن مقتل 64 شخصاً. وكان جلال الدين حقاني والد سراج الدين يتزعم المجاهدين الذين حاربوا الجنود السوفيت الذين احتلوا أفغانستان عام 1979.

وفي السياق، أكد المتحدث العسكري الأفغاني الجنرال شير عزيز كماول أمس، أن 13 مسلحاً على الأقل من «طالبان» قتلوا بغارة أخرى، نفذتها طائرة أميركية من دون طيار، مستهدفة سيارة في منطقة عسقلان بإقليم قندز شمال أفغانستان. كما قتل مدني بصواريخ أطلقت على مدينة هرات غرب أفغانستان، وسقطت على جدار مبنى الحاكم الإقليمي ومنازل قريبة. وقال الجنرال مجيد روزي قائد شرطة هرات أن 3 صواريخ على الأقل سقطت على مبنى الحاكم، حيث كان يعقد اجتماع أمني.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا