• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

في يوم المرأة العالمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

إنها لمفارقة عجيبة أن نرى حجم التغريدات حول يوم المرأة العالمي في تويتر، تغريدات ترينا حجم تقدير المرأة في المجتمع، لكن أحقاً تلك هي الحقيقة، أحقاً المرأة في مجتمعنا تلقى هذا الحجم من التقدير من قبل هؤلاء؟.

هدفي من الكتابة ليس التشكيك في مصداقية بعض المغردين وغيرهم، لكن رأيت وتعايشت مع تجربة أثبتت لي أن تويتر أصبح منصة للمثالية للكثيرين، منهم من يصنع لنفسه شخصية ملائكية عكس واقعه تماماً ويتمثل بها، فقد يغرد عن حب الأب لأبنائه، وبعدها بدقائق تجده يصرخ على أبنائه بلهجة مشينة.

دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة بنيت على تقدير المرأة وأتى الاتحاد ليدعم دورها في المجتمع باعتبارها لبنة أساسية في بناء مستقبل مشرق للدولة، وتحققت فعلاً رؤية الشيخ زايد ومن خلفوه بالحكمة والحكم على مستوى دولة الإمارات.

وللأسف بعض العائلات في هذا المجتمع تبني أركانها على “هذا ما يحب أن يراه الناس، وهذا ما لا يحب أن يراه الناس” وتبنى عقول أفراد بعض الأسر على كابوس يسمى “كلام الناس” وهذه آفة عظيمة، لا أعلم متى لها أن ُتستأصل من هذا المجتمع كافة، يترعرع الطفل وهو يخاف من العيب “كلام الناس” ولا يخاف من مبدأ هذا حرام أو لا يرضي الله ورسوله، فتجده ذا وازع ديني مختل أمام الناس هو ملاك مدعم بالمثالية، ومع نفسه لا يستحضر مراقبة الله له، فينتج منه شخص غير صالح وذو فكر مختل والضحية الأساسية في ذلك الفتاة.

سمعت من إحدى الأمهات أنها لا تعطي فرصة لابنتها بالحديث وإنها تقابل أي خطأ تفعله الفتاة مهما صغر بالتوبيخ وأحياناً الضرب الشديد، تتحدث وهي مفتخرة بذلك حتى لا تصاب الفتاة بنوع من الدلال المفرط يغويها عن الدرب الصحيح وتصبح كفتيات الأسواق، صدمت جداً من هذه العقلية المتخلفة فعلاً عن الإسلام وعن المنطق وعن التحضر، والمصيبة لطالما أسمع تلك الأم وهي متعلمة، ومعلمة لأجيال تتحدث عن الأخلاق وحسن التصرف.

بعض العائلات تنشئ الفتاة على أنها أداة للزواج فقط، وأن كل ما تريده ستجده في بيت زوجها وكأن الزوج المسكين يملك مصباح علاء الدين السحري لتحقيق الأمنيات، متجاهلين تماماً أن الزواج مبدأ للتكامل بين الأرواح لتحقيق الهدف منه وهو استقرار الأرواح وإعمار الأرض بالصلاح من الجوانب العديدة الصلاح الفكري والخلقي والديني والنفسي والدليل على ذلك هو قوله تعالى “الطيبون للطيبات”. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا