• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

عون ونصر الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أبريل 2017

ما كاد الرئيس اللبناني ميشال عون ينجح في رأب الصدع بين لبنان وكل من السعودية ودول الخليج، حتى أعاد الأمور إلى المربع الأول من خلال تصريح شرع فيه سلاح «حزب الله» وقلل من قدرة الجيش اللبناني في مواجهة التحديات وفي مقدمتها التحديات الإسرائيلية، متجاهلاً المآخذ العربية والخليجية لا بل التوتر القائم بين الرياض والجمهورية الإسلامية في إيران.

والواقع أن الرئيس عون المتحالف مع «حزب الله» منذ العام 2005 أعطى حسن نصر الله المخرج عسكرياً في سوريا وشعبياً في العالمين العربي والإسلامي، الورقة التي يحتاج إليها لتلميع سلاحه وتحويله من سلاح فالت يضرب في العمق العربي إلى سلاح منتشر تحت مظلة الشرعية اللبنانية بعيداً من مندرجات القرار 1701 الذي وضع حداً لحرب تموز في 2016.

ولم يثر الرئيس اللبناني حفيظة العرب وحسب، بل أيضاً حفيظة الإدارة الأميركية التي سارعت إلى تحذيره من مغبة الخروج عن القرارات الدولية مهددة بوقف المساعدات العسكرية التي تقدمها إلى الجيش اللبناني في إطار السعي لإقامة واقع عسكري شرعي يلغي الحاجة إلى سلاح الميليشيات وتحديداً سلاح «حزب الله».

ولا شك أن ما فعله الرئيس اللبناني سواء قصداً أو سهواً، أثلج صدر حسن نصر الله الذي يرفض أي تسليح نوعي للجيش اللبناني يمكن أن يغير موازين القوى في البلاد، وهو ما تحقق فعلاً مع امتناع الرياض عن تحرير المليارات الثلاثة التي قدمتها لتسليح المؤسسة العسكرية اللبنانية، والتي توقفت بعد مواقف اتخذها وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل وهو صهر الرئيس اللبناني وخرج بها عن الإجماع العربي في ما يتعلق بإيران وحزب الله معاً.

وهنا لا بد من السؤال: لماذا فعل ميشال عون ما فعل؟

والجواب قد يكون تسديد «الفواتير» التي أوصلته إلى قصر الرئاسة، وفي مقدمتها فاتورتان أساسيتان:

- القوة الشيعية الناخبة التي أعطت عون أكبر كتلة نيابية مسيحية في البرلمان.

- أن حزب الله يوفر له الحماية الأمنية المحظورة على سواه في التيار السيادي في لبنان.

مريم العبد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا