• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م

وسط مخاوف من الملل المتبادل بين الطرفين

«زمالة» الأزواج في العمل تشعل نار الغيرة وتزيد الخلافات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

هناء الحمادي

عندما يكون زوجك زميلك في العمل، يمكن أن يكون ذلك سببا في تسهيل سير الأمور المهنية والأسرية بالنسبة لبعض النساء، ويمكن أن يشكّل حرجا بالنسبة لأخريات، وقد تحدث خلافات بين الزوجين وتنتهي، دون أن يؤثر ذلك على الحياة الخاصة. وهناك من ينسى تلك الخلافات بمجرد الخروج من العمل بعد ساعات الدوام، لكن حين يعمل أزواجهن في المكان نفسه، وتحدث المقارنة بينهما في أدائهما الوظيفي أو علاقاتهما مع بعض الزملاء والزميلات، نجد بعض الزوجات يرفضن أن يعملن في المكان الذي يعمل فيه زوجها، في الوقت الذي أكد فيه أزواج أن عمل الزوجين في المكان نفسه قد يكون الشرارة الأولى لكثير من الخلافات الزوجية ونار الغيرة التي قد تستمر حتى عند العودة إلى المنزل.

تتطلب الزمالة بين الزوجين في العمل، استمرار الاحترام المتبادل بينهما، ‏مع ضرورة المحافظة على المشاعر، بعدم إبداء أي تصرفات غير لائقة سواء بالقول أو الفعل في أثناء التحاور في مكان العمل‏، ولا داعي أبدا لإظهار الخلافات الزوجية أمام زملاء العمل‏،‏ لأن ذلك قد يؤدي إلى تدخل بعض الزملاء بدافع الفضول‏،‏ فتتفاقم الخلافات وتزداد المشاحنات‏.

إلى ذلك، قال شريف زيتون موظف، إن زمالة زوجته له في العمل، دافعاً للمزيد من الالتزام وحسن المعاملة وزيادة احترام النفس، لترى منه دائما الوجه المفضل لها، داخل محيط عمله، بالإضافة إلى أنه يتعامل معها بالطريقة نفسها داخل البيت، وبالتالي وجد منها كل الاحترام والتقدير، مشيرة إلى أنه يتناسى تماماً أنه زوجته داخل محيط عمله، ويترك الأمر على طبيعته، لدرجة أن المقربين منه فقط، هم من يعرفون أن من تجلس في المكتب المقابل أمامه هي زوجته، لذلك تسير الحياة العملية بشكل طبيعي، دون أن يعكز صفوها، ما قد يحدث بين آخرين، حكمت عليهم ظروف حياتهم أن يتزاملا في العمل، ويعيشان تحت سقف واحد كأزواج.

تبدل الحال

في حين يختلف في الرأي عن السابق، محمد سالم الذي أكد أنه يسعى جاهداً للنقل من مقر عمله إلى آخر، وإلا سيضطر إلى البحث عن فرصة عمله أخرى، حيث ارتبط بإحدى زميلاته في العمل، وكان بينهما كل تقدير ومشاعر رقيقة، وهو ما دفعه إلى التقدم لخطبتها، ثم سارع إلى الزواج بها، حتى يجمعهما عش الزوجية، الذي تعاهدا على تكوينه، حسب اتفاقات شهد عليها حب عفيف عبر نظرات بريئة.

وحسب ما أفاد حسين جابر الذي وصف نفسه بالزوج التعيس، أنه بعد عرف بعد زواجها أن للمرأة وجهين، أجملها يظهر خلال فترة الخطوبة، وتكثر فيه الوعود المعسولة، أم الثاني فهو نسبي، حيث تتغير فيه المعاملة، وتأخذ طريقها نحو الجدية، بعيداً عن الجوانب العاطفية، موضحاً أن زوجته لا تطيق أن تراه يتعامل مع غيرها في محيط عمله، حتى لو كانت هناك معاملات تتطلب منه الحديث مع زميلة كبيرة في السن، بدت عليها ملامح الزمن، والكل يعرف أنها متزوجة ولديها أبناء في عمره، وقد كانت أولى المدعوات على عرسهما، وقد حضرت ومعها أفراد أسرتها الكبيرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا