• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب         02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

أمطار حمضية تزامنت مع اختفاء الديناصورات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

باريس (أ ف ب) - أظهرت دراسة أن النيزك الذي يعتقد أنه ضرب الأرض قبل 65 مليون عاماً، لم يسفر عن القضاء على الديناصورات وأجناس حية أخرى فحسب، بل أدى إلى سقوط أمطار حمضية جعلت المحيطات غير قابلة للحياة. وعمد علماء يابانيون في مختبراتهم إلى محاكاة الظروف التي عاشتها الأرض في تلك الحقبة، التي أسفرت عن أكبر ظاهرة اختفاء لأجناس حية معروفة في تاريخ الأرض، وتوصلوا إلى أن النيزك، الذي ضرب ما يعرف اليوم بالمكسيك، أدى إلى تبخر صخور غنية بالكبريت، وتشكل سحابة سميكة من ثالث أكسيد الكبريت.

واختلط هذا الغاز ببخار المياه في الغلاف الجوي، وأسفر عن هطول أمطار من حمض الكبريت على مدار أيام، أدت إلى تحمض الطبقة العليا من مياه المحيطات، وقضت على أنواع بحرية حية.

وقال العلماء في هذه الدراسة المنشورة في مجلة جيوساينس «أسفرت أمطار مشبعة بحمض الكبريت، وتحمض المحيطات بالبخار المشبع بثالث أكسيد الكبريت، إلى تدمير النظام البيئي بشكل جذري، وإلى اختفاء أنواع حية كثيرة».

ولم تنج من هذه الكارثة سوى الأنواع، التي كانت قادرة على التكيف مع تلك الظروف القاتلة، أو تلك التي كان بإمكانها أن تعيش في أعماق المحيط. وعادت هذه الأنواع الناجية لتنتشر مجددا في المساحات الخالية من المحيطات، بعد انقضاء مفعول الكارثة.

ويعتقد العلماء أن النيزك، الذي ضرب الأرض، وكان قطره عشرة كيلومترات، فجر كتلة نارية وسحابة من الغبار غطت العالم.

وأثر ذلك، اختفت 60 إلى 80% من الأنواع الحية، ومنها الديناصورات، التي عاشت 165 مليون عام قبل ذلك على سطح الأرض، تاركة المجال أمام الثدييات لتتطور.

ولا تزال أسباب هذا الانقراض الجماعي غير محددة تماما، ومحل جدل بين العلماء، وتقول الفرضية الأقوى، إن النيزك سبب «شتاء نووياً»، وغباراً كثيفاً حجب أشعة الشمس، فانخفضت درجات الحرارة، وانحسر الغطاء النباتي الذي كانت تعتمد عليه الديناصورات.

وتتحدث النظرية أخرى عن دور الأمطار الحمضية في ذلك، لكن عدداً من العلماء درجوا على التشكيك بها على اعتبار أن ارتطام النيزك بالأرض ولد غازات ثاني أكسيد الكبريت، وليس ثالث أكسيد الكبريت، وأن السحابة التي قد تنشأ عن ذلك ترتفع إلى الأعلى ولا تتحول إلى أمطار. وعكف العلماء في مركز الأبحاث في شيبا في اليابان على تصميم نموذج يحاكي الظروف الناجمة عن ارتطام النيزك، للتعمق في فهم الظواهر التي نشأت آنذاك.

وأظهروا أن ارتطام النيزك أدى فعلًا إلى تشكل غاز ثالث أكسيد الكبريت، بسبب سرعة الارتطام الهائلة المقدرة بما بين 13 إلى 25 كيلومتراً في الثانية. ويعزز هذه الفرضية كون الأنواع البحرية في المياه العذبة صمدت أكثر من غيرها، وذلك لاحتواء المياه العذبة على معدن أصله من القشرة الأرضية، يقاوم الحمض، وقد يكون أمن نوعاً من الحماية للأنواع الحية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا