• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

سلامتك

من أجل صحة أطفالنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

سمنة الأطفال المفرطة سواء كانت نتيجة عوامل وراثية، أو لكونها أسلوب حياة ونمط للعيش والتغذية، أمر لا يجب التهاون فيه، أو الاستهانة بمخاطرها، لأن الطفل الذي يعانى من السمنة المفرطة يكون أكثر عرضة لمشاكل نفسية وصحية عديدة، لذا قد حظي نمط حياة الأطفال الغذائي، باهتمام المنظمات والمؤسسات الصحية العالمية، وجميعها يوصي بالحد من التسويق الواسع النطاق للوجبات السريعة، والأطعمة والمشروبات ذات النسبة العالية من السكريات والملح والدهون المشبعة، وفي نفس الوقت دعت الجهات المعنية تحمل مسؤولياتها في إطار المسؤولية الاجتماعية للحد من هذه التأثيرات السلبية. إن الغزو الثقافي الكبير الذي حدث، ونتيجة التطور الرقمي في عالم الاتصالات، وانتشار الكمبيوتر والإنترنت والقنوات الفضائية وألعاب الكمبيوتر قد أدى زيادة ساعات الجلوس دون حركة أمام أجهزة الحاسوب، أو لمشاهدة التليفزيون والابتعاد عن النشاط أو الحركة أو ممارسة الرياضة، فعدم ممارسة الأطفال للرياضة بانتظام وميلهم للجلوس سواء بسبب كسلهم أو بسبب نقص التشجيع والإرشاد.

الطفل يقبل على الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية بدلاً من تناوله الأطعمة الصحية، أوالطعام المقلي، والحلويات العالية السعرات. أو الأكل دون أن يجوع، أو أثناء مشاهدة التليفزيون أو عمل الواجبات المدرسية، كل ذلك يؤدى إلى السمنة المفرطة. كذلك خدمة توصيل الأكلات السريعة للمنازل جعلت الأمر أسوأ لأن ذلك يشجع الأطفال على تناول الأطعمة السريعة غير الصحية. فالمحصلة النهائية لتناول الأطعمة غير الصحية، وفي نفس الوقت أسلوب حياة الطفل، التي تتسم بالكسل هو زيادة السعرات الحرارية، التي يتناولها الطفل وقلة نسبة حرقها. يضاف إلى ذلك الاعتقاد الخاطئ لدى كثير من الأمهات بأنهن كلما أطعمن أطفالهن أكثر أصبحوا أكثر صحة.

الطفل الذي يعاني من السمنة، عادة يعاني أيضاً من مشاكل نفسية قاسية، ومن ثم يتعين على الأهل أن يساندوا أطفالهم معنوياً، وأن يتكلموا مع الطفل بصراحة ووضوح عن وزنه، وعن المشاكل الصحية المحتملة، ومساعدته على تنفيذ البرنامج الغذائي المناسب. نؤكد هنا أهمية تجنب الإلحاح، وتجنب المبالغة في استهلاك الأغذية الغنية بالسعرات الحرارية، ومحاولة إهمال تناول وجبة الفطور أوالمبالغة في التهام الطعام في وجبتي الغداء والعشاء، وقضاء ساعات عديدة أمام الشاشة الصغيرة أو الكمبيوتر أو ألعاب الفيديو. ومراعاة عدم تنحيف الطفل لأنه ينمو ويطول، لذلك يجب الاستفادة من هذه الديناميكية لبلوغ الوزن المناسب مع الطول، مع إدخال تعديلات جوهرية على عادات الطفل الغذائية، حيث يجب حث الطفل على شرب الحليب أو تناول أحد مشتقاته، أو تناول حبة فواكه، أو أخذ كوب من العصير الطازج الطبيعي بين الوجبات، والإكثار من الأغذية الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات، وتفادي المآكل المقلية والمدهنة. وحث الطفل وتشجيعه على الحركة وممارسة النشاط الرياضي. السمنة في الصغر ظاهرة سيئة لأنها بمثابة قنبلة موقوتة لا تلبث أن تنفجر في الكبر لتترك ما لا يحمد عقباه، فعلى الأهل أن يحاربوها قبل فوات الأوان.

المحرر | khourshied.harfoush@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا