• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

مقتل 36 جندياً نظامياً و35 مدنياً بينهم 16 لقوا حتفهم ذبحاً بيد الأمن وناشطو حمص يتهمون الجيش بقتل كل من يشتبه به

الجيش السوري يجتاح بابا عمرو وتحذير من «مجازر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2012

وكالات

اجتاح الجيش السوري أمس حي بابا عمرو بمدينة حمص أحد أكبر معقل الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ نحو عام ضد حكم الرئيس بشار الأسد، وذلك بعد انسحاب تكتيكي أعلنه مقاتلو الجيش الحر ومسلحو المعارضة المرهقون إثر الحصار المستمر منذ 26 يوماً، فيما أكد نشطاء أن بضعة مقاتلين بقوا في الحي المنكوب بالقصف ونيران القناصة وانقطاع الكهرباء والماء، في محاولة منهم لتغطية انسحاب زملائهم. وذكرت الهيئة العامة للثورة في سوريا أن 25 قتيلاً سقطوا في حمص بينهم 16 لقوا حتفهم ذبحاً بسكاكين الأجهزة الأمنية خلال دهم مزرعة في بابا عمرو بينهم 6 من عائلة واحدة، إضافة إلى حدوث اعتقالات واسعة، فيما أبدى أهالي بابا عمرو تخوفهم من “إبادة جماعية” قد تنفذها القوات النظامية، مشيرين إلى تجدد القصف العنيف على الحي رغم انسحاب عناصر الجيش السوري الحر منه.

وفيما دعا المجلس الوطني السوري المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف “مجزرة محتملة” بعد اقتحام حي بابا عمرو، قائلاً في بيان “نطالب المجتمع الدولي والدول الإسلامية والعربية بالتدخل الفوري لوقف مجزرة محتملة خلال ساعات بحق عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ”، أكد ناشط يدعى أبو يزن في اتصال عبر سكايب من داخل حي بابا عمرو أن عناصر الجيش النظامي “يعتقلون أي شخص يصادفونه، وأي شخص يشكون فيه يقتلونه فوراً بالسكاكين”. بالتوازي، أسفرت حملات القمع في المناطق الأخرى عن مقتل 5 أشخاص في إدلب، وضحيتين في حماة، إضافة إلى قتيل في كل من درعا ودير الزور وريف دمشق. كما قتل 8 عناصر نظاميين و7 جنود منشقين باشتباكات تدور منذ صباح أمس في محافظة القنيطرة السورية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، قائلاً في بيان “تدور منذ صباح الخميس اشتباكات بين الجيش والأمن النظامي ومجموعة منشقة في قرية جباتا الخشب القريبة من الجولان السوري المحتل، وأسفرت عن سقوط 7 قتلى من المنشقين و8 عناصر من الجيش والأمن النظامي”.

وكان المرصد السوري الحقوقي أفاد في وقت سابق أمس، بمقتل 28 عنصراً من القوات السورية في اشتباكات مع المنشقين في بابا عمرو فجر الخميس. وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله”إن القوات النظامية قتلت 12 بالسكاكين في بابا عمرو، وأن أهالي الحي يتخوفون من إبادة جماعية”.

وفي حي باب السباع بحمص، قتل 3 مواطنين برصاص قناصة بينهم رجل وزوجته، فيما قتل آخر في الحي نفسه بإطلاق الرصاص عليه، وفقاً للمرصد. وذكرت الهيئة العامة للثورة أن القصف في بابا عمرو تجدد بكثافة بعد أن انسحبت كتيبة ثوار بابا عمرو ولم يبق سوى المدنيين مشيرة إلى سقوط 27 قذيفة. وتسبب قصف شنته كتائب الجيش الموالية للنظام استهدف منطقة البياضة في حمص بوقوع عدة انفجارات عنيفة هزت الحي، في حين تم قصف المبنى الإعلامي لتنسيقية الرستن بحمص من قبل قوات الجيش السوري.

وفي دمشق، أعلن مصدر أمني بعد ظهر أمس، أن الجيش النظامي سيطر بالكامل على حي بابا عمرو، وذلك بعد إعلان قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد أن قواته نفذت انسحاباً “تكتيكيا” من هذا الحي. وقال المصدر الأمني في اتصال مع فرانس برس “سيطر الجيش على كامل مناطق بابا عمرو بعدما سقطت آخر جيوب المقاومة فيه”. وتابع المصدر “المسلحون ما زالوا في أحياء الحميدية والخالدية والعمليات متواصلة لإخراجهم” منها. لكن قائد الجيش السوري الحر أبلغ فرانس برس في بيروت أن قواته نفذت انسحاباً “تكتيكيا” من بابا عمرو “حفاظاً على ما تبقى من الأهالي والمدنيين”.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية أفادت أن عناصر الجيش السوري الحر تمكنوا حتى صباح أمس من صد هجوم الجيش النظامي على حي بابا عمرو. لكن أحد النشطاء أكد أن “الجيش السوري الحر وكل المقاتلين الآخرين غادروا بابا عمرو.. لقد انسحبوا”. ... المزيد