• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

لمواجهة العجز المتزايد في الوقود

مصر تسمح لشركات الإسمنت باستخدام الفحم شرط التزام معايير بيئية صارمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

القاهرة (رويترز) - قال وزير الصناعة والاستثمار المصري منير فخري عبد النور، أمس، إن موافقة مجلس الوزراء على استخدام مزيج من الطاقة في صناعة الإسمنت يعني أنها ستتيح لشركات الإسمنت استخدام الفحم بشرط الالتزام بمعايير بيئية صارمة.

وتطالب شركات الإسمنت والأسمدة منذ فترة بالسماح لها باستخدام الفحم لمواجهة مشكلة نقص الوقود. وقال عبد النور، في مؤتمر صحفي عقد بالقاهرة أمس، «تم الاتفاق في مجلس الوزراء على ضرورة استخدام مزيج من الطاقة في صناعة الإسمنت، ما يعني أننا سنتيح لشركات الإسمنت استخدام الفحم، ولكن بالتوازي مع ضرورة الالتزام بقرارات صارمة خاصة بالبيئة».

وتعاني مصر مشاكل في توفير الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك، في الوقت نفسه الذي تحرص فيه على إرسالها لمحطات الكهرباء لتقليل انقطاع الكهرباء عن المواطنين خوفاً من غضبهم.

ورفعت مصر أسعار الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك أكثر من مرة خلال السنوات القليلة الماضية حتى بلغت الأسعار في فبراير عام 2013 نحو 1500 جنيه لطن المازوت، وستة دولارات لكل مليون وحدة حرارية من الغاز الطبيعي لمصانع الإسمنت والطوب، ونحو أربعة دولارات لكل مليون وحدة حرارية من الغاز لمصانع الحديد والصلب.

وقال عبد النور: «وفقاً لاجتماع مجلس الوزراء، وما دار فيه من مناقشات وما سمعته، استطيع القول إن أول شركة إسمنت تستطيع استخدام الفحم في المصانع سيكون في سبتمبر المقبل». وكان مجلس الوزراء المصري أكد أمس في بيان «ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للبدء فوراً في استخدام مزيج طاقة يختلف عن المزيج المستخدم حالياً في صناعة الإسمنت في مصر».

ويكلف الغاز الطبيعي الحكومة المصرية دولارين لكل مليون وحدة حرارية، والمازوت 3200 جنيه للطن للمصانع كثيفة استهلاك الطاقة في مصر. ويستهلك نحو 100 مصنع في مصر 70% من الطاقة الموجهة للصناعة، بينما يستهلك 100 ألف مصنع آخر 30% فقط من الطاقة نفسها.

وقال عبد النور إن وزيرة البيئة تراجع الآن المعايير البيئية التي ستلتزم بها شركات الإسمنت في حالة رغبتها في استخدام الفحم لتوليد الطاقة، قبل عرضها على مجلس الوزراء خلال أسبوعين. وأضاف «المعايير البيئية ستكون صارمة وقد تصل عقوبة عدم الالتزام بها إلى إغلاق المصانع».

وكان عبد النور قد قال لـ «رويترز» في أكتوبر الماضي، إن بلاده يمكنها توفير 450 مليون قدم يومياً من الغاز الطبيعي الذي يذهب للصناعات كثيفة الاستهلاك في حالة استخدام الفحم لتوليد الطاقة والمخلفات الصلبة.

وتسعى الحكومة المؤقتة لتحسين أوضاع المواطنين المتضررين من اضطرابات سياسية واقتصادية مستمرة منذ ما يزيد على ثلاثة أعوام. ورغم العجز المتزايد في الميزانية، تواجه الحكومة ضغوطاً كبيرة لتجنب إجراءات تقشف لا تلقى تأييداً شعبياً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا