• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

هلال سعيد قائد «الزعيم» والمنتخب السابق:

العلاقة بين اللاعبين و«المهندس» سبب مشكلة «الأبيض»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أبريل 2017

سامي عبدالعظيم (رأس الخيمة)

توارى هلال سعيد نجم منتخبنا الوطني والعين السابق عن الأنظار، لكن لم تغِب صورته الجميلة التي تتقافز إلى الذاكرة عندما تستعيد الجماهير العيناوية، صورة اللاعب القائد صاحب الإرادة القوية والروح العالية والإصرار على مواجهة الظروف وتطويع المستحيل.

صمت هلال سعيد كثيراً ونطق جهراً بخبرة السنين عن منتخبنا الوطني، الذي يتصدر المشهد في كل المجالس على خلفية التراجع الذي خالف كل التوقعات، رغم الطموحات العالية والآمال العريضة، في واقع إيجابي يقوده إلى الحلم المونديالي الثاني في تاريخ الكرة الإماراتية، نجم العين السابق كشف أيضاً عن أسباب ابتعاده عن البنفسج وموعد اعتزاله وخططه القادمة، ورأيه في التراجع الذي رافق دوري الخليج العربي في الموسم الجاري، وغيرها من الأمور المهمة للشارع الرياضي.

وبدأ هلال حديثه قائلاً، إن ما حدث للمنتخب في التصفيات لم يكن جيداً في ظل التوقعات الكبيرة بأن يكون الأبيض في دائرة المنافسة على التأهل للمونديال، بوجود أفضل العناصر التي يعول عليها الشارع الرياضي لحصد النتائج الإيجابية، خصوصاً بعد البداية القوية أمام المنتخب الياباني في المواجهة الافتتاحية، ولا أدرى أين تكمن المشكلة، هل هي نفسية، أم على صلة بالمدرب، وفي تقديري أن جانب من المشكلة كان العلاقة بين المدرب واللاعبين، واللاعبون لا يفضلون التحدث عن ذلك لأنهم أمام واقع لا يسمح لهم بالكشف عن الأمور.

وواصل هلال: لا أخفي إعجابي بالمدرب مهدي علي بعد الإنجازات التي تحققت في عهده، لكن حسب علمي، فإن هناك بعض الأمور التي لم يكشف عنها بين المدرب وبعض اللاعبين؛ ولذلك فإنني كنت أود أن يتقدم باستقالته بعد نهاية المرحلة السابقة من التصفيات الآسيوية المؤهلة للدور الحاسم في المونديال، وهذا كان الخيار الأفضل بالنسبة للمنتخب، وأرى أن بعض الصور الموجودة في صفوف «الأبيض» أمام الكاميرات كانت «خادعة» أمام الكاميرات. وواصل قائد العين السابق حديثه عن «الأبيض»، قائلاً: أعتقد أن بعض المشاكل التي عاناها المنتخب لها علاقة بالواقع النفسي للاعبين، وعدم منحهم الفرصة المناسبة لاكتساب الراحة المطلوبة، وذلك من خلال ضغط المعسكرات والتجمعات الكثيرة، فعندما ينتهي اللاعب من الدوري يكون أمام ارتباط سريع للغاية بالمعسكر الإعدادي أو التجمع المقرر للمنتخب، وكانوا على هذا الواقع منذ سنوات، في حين أن من يقرر وضع هذا البرنامج كان عليه أن يدرك أهمية التهيئة النفسية للاعبين خاصة أن الجيل الحالي يختلف عن الأجيال السابقة، والمشكلة أن بعض المسؤولين عن منتخبنا الوطني الأول لم يدركوا أن الأفكار أصبحت مختلفة والأجيال أيضاً. وواصل: كان يجب أن يتم ضم مجموعة من العناصر الجديدة في صفوف منتخبنا الوطني حتى تكون الفائدة أكبر للاعبين، ولم نرَ مع هذا الجيل الإضافات المطلوبة، ونلاحظ أن العناصر التي يتألف منها منتخبنا الوطني لم تتغير منذ 7 مواسم وهذا خطأ واضح عدا بعض الأسماء القليلة، مثل إسماعيل الحمادي الذي انضم للمنتخب في فترة لاحقة، وحقق الانسجام المطلوب مع اللاعبين وأخيراً لاحظنا الحالة الجيدة للاعب أحمد برمان، والآن مطلوب البحث عن العناصر التي يمكن أن تشكل الإضافة للمنتخب، والمؤكد أن المواهب جيدة للغاية في هذا الجيل الحالي.

وأضاف هلال سعيد: هناك تغيرات وتطورات كثيرة تحدث بين الأوقات المختلفة، وحتى على مستوى الأجيال والمطلوب من المسؤولين عن المنتخبات الوطنية، آخذ هذه المعطيات في الاعتبار حتى لا تحدث عملية تباعد في المسافات بين المسؤولين والأجيال المختلفة، وأخشى أن تسود ثقافة الأفكار الفردية في أوساط اللاعبين، بأن يكون همهم الأول هو مصلحتهم الشخصية فقط خشية تعرضهم للظلم على نحو ما حدث مع أقرانهم الذين لم يحصلوا على التقدير المطلوب. وير هلال سعيد أن اتحاد الكرة يستحق اللوم في موضوع استقالة المدرب مهدي علي؛ لأنه تعامل بنوع من «العاطفة» في مصير المدرب ولم يتخذ القرار الصحيح أو أرجأ الأمور خشية ردة الفعل وهذا التفكير لا يشبه «عقلية الكبار»، كما أنه حاول إخفاء الأمور، ولم يصدر القرار الصحيح حول المدرب، والتغيير في كرة القدم يحدث في كل مكان، وهذا الشيء كان يجب أن يفطن له اتحاد الكرة بعدما لاحظ بعض الأخطاء التي رافقت منتخبنا الوطني في مشوار التصفيات، خصوصاً بعد المرحلة الأولى التي كانت تشير إلى وجود خلل كبير يستدعي التصحيح والتدخل السريع. وتمنى هلال سعيد أن يكون المدرب الجديد من الأسماء الكبيرة في عالم التدريب، وعلى علم بـ«دورينا»، وأن يمتلك الكثير من الصرامة والحزم والجدية، وأعتقد أن هذه الصفات تتوافر في المدرب الروماني أولاريو كوزمين، كما من المطلوب أن يقوم المدرب الجديد باتخاذ القرارات الفنية على كل اللاعبين دون استثناء، والمشكلة أن مهدي علي تجاهل في الفترة السابقة مجموعة من العناصر الجيدة في الدوري ويؤهلهم مستواهم للتواجد في قوائم «الأبيض» لو حتى كبدلاء، وحتى عندما يتم توجيه الدعوة لبعض العناصر فإنها تأتي من باب «ذر الرماد في العيون» ومن باب الترضية والمجاملة فقط، حتى لا يُلام على عدم اختيار بعض العناصر وفي نهاية الأمر تكون العناصر الجديدة على مقاعد البدلاء. واعترف هلال سعيد بأن مستوى الدوري من أسباب تراجع مستوى المنتخب قائلاً.. هذه هي الحقيقة التي ينبغي أن نجاهر بها، وأعتقد أن الدوري فقد الكثير من بريقه القوي ولا يحظى بالمتابعة القوية من خارج الدولة، ونلاحظ الفارق مثلاً بين دورينا والدوري السعودي، كما أن الاهتمام أصبح أكثر بمتابعة البرامج الحوارية ومواقع التواصل الاجتماعي أكثر من حضور المباريات، والمشكلة أن المسؤولين في اتحاد الكرة انصرفوا إلى بعض الأمور التي لا تؤدي إلى تحقيق التطور مثل «قصات الشعر»، وعدم التزام الجماهير بقارورات المياه داخل الملعب، ومع مرور الوقت سنجد «دورينا» في مركز متأخر، وعندما يشعر بعض المسؤولين بأنهم لا يجدون ما يطورون به الدوري، فإنهم سيبحثون عن مثل هذه الأمور التي لا تؤدي إلى التطور.

وعن اعتزاله، قال: كنت أسعى إلى الاعتزال بعد مشاركتي مع العين في نهائي دوري أبطال آسيا، لكن لم تتح لي الفرصة واحترمت القرار الصادر من المسؤولين في النادي بهذا الخصوص، وكانت هناك فرصة لدراسة 3 عروض من «دورينا» وعرض سعودي مطلع الموسم الجاري، والأمور كان يمكن أن تمضي إلى مستوى المفاوضات بالشكل المطلوب، لكن الظروف عرقلت انتقالي بعد تصريح من أحد المسؤولين في الفريق الأول حول تمديد عقدي لموسم جديد، وهذا الشيء لم يحدث، والآن انتظروا إعلان قرار اعتزالي رسمياً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا