• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

يدرس معايير وأنظمة جديدة تحفز الابتكار

«المركزي» يؤكد استمرار سياسة ربط الدرهم بالدولار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 مارس 2015

يوسف البستنجي

يوسف البستنجي (أبوظبي) أكد معالي مبارك راشد المنصوري محافظ مصرف الإمارات المركزي، استمرار ربط الدرهم بالدولار الأميركي. وأكد خلال مشاركته بجلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى أسواق المال العالمية أمس، بأبوظبي، أن الربط يعتبر عاملاً مهماً في تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني، مبيناً أن التجارة الخارجية للدولة، سواء ما يتعلق بالصادرات النفطية أو التبادل السلعي، جميعها تتم بالدولار تقريباً. وقال: إن الدولة استفادت كثيرا من ربط عملتها بالدولار، ولا توجد نية في التغيير لأن الربط مع الدولار يوفر الاستقرار الاقتصادي إضافة إلى أن النسبة الأكبر من استثمارات الإمارات مقومة بالدولار. ولفت إلى أن الدولار القوي يصب في صالح الاقتصاد الإماراتي. وقال معاليه إن الإمارات تتمتع بقدرات مالية عالية تجعلها الأقل تأثراً بتراجع أسعار النفط نظراً لوجود فوائض مالية يتم استثماراها في الصناديق السيادية بجانب تمتع البنوك بمستويات عالية من السيولة ونسب مرتفعة لملاءة رأس المال. وأوضح أن البنوك أخذت احتياطات كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية ما يسمح باستمرار وتيرة تمويل الإعمال كما هي. وبين المحافظ أن المصرف المركزي يعمل على وضع معايير وأنظمة تفصيلية تحفز البنوك العاملة بالدولة على الابتكار وتعزز عمق القطاع المصرفي. وقال: «إن المركزي يشجع البنوك على الالتزام بدعم النمو طويل الأجل ورفع مستوى كفاءة العمل، وفي ذات الوقت نعمل على إيجاد أدوات وبرامج حذرة لتكون المصارف قادرة على ضخ مزيد من السيولة في الاقتصاد، لكن مع الالتزام بالقواعد والضوابط التي تضمن الاستقرار». وأكد أن الإمارات لديها بنوك قوية وغالبيتها أخذت على مدى السنوات الماضية مخصصات كبيرة جنبتها المخاطر. وأوضح أن مصرف الإمارات المركزي لعب دوراً مهماً في تعزيز الاستقرار المالي على مدى السنوات الماضية. وأشار إلى أن «المركزي» يشجع البنوك على دعم تمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة. وأشار أيضاً إلى أن المشاريع الكبيرة المطروحة مثل إكسبو 2020، وغيرها من المشاريع الكبيرة الأخرى، بالدولة، يخلق أهمية لدراسة مدى استفادة البنوك من هذا الزخم وكيفية مساهمتها بشكل فاعل فيه، من أجل تحقيق الفائدة القصوى للاقتصاد الوطني. وأضاف المنصوري أن التنويع الاقتصادي جعل مساهمة النفط في الناتج المحلي أقل من 30% وارتفاع الدولار يعوض جزء من تراجع سعر البترول. وأشار إلى أن صادرات دولة الإمارات لن تتأثر بارتفاع الدولار، نظراً لأن معظمها يتجه للدول المحيطة، وهي أيضاً أسوق عملاتها مرتبطة بالدولار. ولفت إلى أن الاستثمار وتوظيف رؤوس الأموال عامة، في أية مشروعات يتم بعد دراسات جدوى تجريها الجهات المعنية، واحتساب التكلفة والعائد على الاستثمار، وموازنة ذلك وهذا ينطبق على الصناديق الاستثمارية والبنوك معاً. وقال: يجب الاستفادة من الدروس التي خلفتها الأزمة المالية العالمية، والتي ما زالت حاضرة إذ لم يكن تصميم النظام المالي العالمي ملائماً، حيث لم تطبق المعايير الدولية واللوائح الإشرافية الحذرة بجانب أن الجهات الرقابية لم تشرف بشكل جيد، حيث تركت البنوك لقوى السوق بشكل عام. وأضاف: «أننا في المنطقة التزمنا بالضوابط والتشريعات نصاً وروحاً، ولعبت الهيئات الرقابية دوراً كبيراً في الإشراف الفعال على أعمال البنوك». وأوضح أنه منذ الأزمة السابقة بدأت الإمارات في وضع تشريعات تنظيمية للتمويل العقاري وعدة قطاعات أخرى، للحد من المخاطر بشكل عام في القطاع المصرفي. وأكد أن «المركزي» حريص على التأكد من أن جميع الأنشطة المصرفية وقطاعات الأعمال لدى البنوك العاملة بالدولة، مغطاة تغطية كافية. وأشار إلى أن المصرف المركزي يعمل حالياً على وضع عدد من الأنظمة والمعايير التي تنظم النشاطات المصرفية التفصيلية، في السوق المصرفية المحلية، وفي مقدمتها الأنظمة والمعايير، التي تنظم عمليات الدفع بوساطة الأجهزة الرقمية، عبر الهواتف الذكية، تنفيذاً لتوجيهات الحكومة. وبين أن المصرف يعمل مع البنوك الإسلامية بهدف توحيد الفتاوى الشرعية من خلال مجلس مستقل للفتوى إضافة إلى التركيز على الكفاءة والابتكار دون المساس بالاستقرار المالي. وقال: إن الهدف هو توفير بنية تشريعية تحفز الكفاءة والابتكار وتعزز الاستقرار المالي للقطاع المصرفي. زيادة كفاءة القطاع المصرفي أبوظبي (الاتحاد) أكد معالي مبارك راشد المنصوري محافظ مصرف الإمارات المركزي أن المصرف المركزي يعمل لتعزيز البيئة التي تسمح بزيادة كفاءة القطاع المصرفي، وإيجاد سوق مصرفية أعمق، مبيناً أن هذه الجهود يجب أن تتكامل على مستوى جميع الجهات المعنية، بما في ذلك استكمال إصدار منظومة القوانين الضرورية لذلك، مثل قانون الإفلاس، وقانون الدين العام، وغيرها. وأكد المحافظ أن البنوك العاملة بالدولة والشركات المالية تتمتع بكفاءة عالية في مواجهة الجرائم الإلكترونية، وأن «المركزي» يعمل بالتعاون مع الجهات الرسمية على التصدي لجرائم الإنترنت، مبينا أن الدولة لديها أكبر مدفوعات إلكترونية في المنطقة. وقال: إن العام الماضي كان ناجحاً جداً للقطاع المصرفي بالدولة من حيث النتائج والأرباح، كما بين أن المشاورات مستمرة مع البنوك بشأن تطبيق متطلبات بازل 3.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا