• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

الناطق باسم جيش الشمال لـ «الاتحاد»: ملتزمون باتفاق عدم الاعتداء

جوبا تتهم والخرطوم تنفي التوغل في أراضي جنوب السودان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2012

سناء شاهين، وكالات (الخرطوم، جوبا) - نفى الجيش السوداني امس اتهامات وجهتها له دولة جنوب السودان، بالاعتداء على أراضيها واختراق مجالها الجوي. وقال الناطق باسم الجيش السوداني، الصوارمي خالد سعد في تصريح خاص لـ”الاتحاد” إن الاتهامات التي أطلقها مسؤولون بجيش وحكومة جنوب السودان عبر وسائل الإعلام بشأن اعتداء القوات السودانية على أراضي جنوب السودان “لا أساس لها من الصحة”. وقال إن جوبا تحاول بهذه التصريحات أن ترفع الحرج عنها كونها بادرت بالاعتداء على السودان. وأكد الصوارمي لـ”الاتحاد” التزام الجيش السوداني تماما باتفاق عدم الاعتداء بين الدولتين نافيا حدوث أي عمليات قصف جوي على مواقع داخل دولة الجنوب.

وكانت دولة جنوب السودان اتهمت أمس الجيش السوداني بالتوغل إلى عمق 17 كلم داخل أراضيها في ولاية الوحدة الغنية بالنفط وبأنه قصف بطيرانه آبارا للمياه وللنفط. وصرح وزير الإعلام في جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين لوكالة فرانس برس إن الطائرات السودانية «تقدمت داخل أراضينا إلى مسافة 74 كلم وانتهكت المجال الجوي لجنوب السودان». وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب اقوير من جهته إن سلاح المشاة السوداني توغل إلى عمق 17 كلم داخل جنوب السودان».

وتقول سلطات جنوب السودان إن التوغل حصل في ولاية الوحدة المجاورة لولاية جنوب كردفان السودانية. ولا يزال ترسيم الحدود بين ولايتي الوحدة وجنوب كردفان موضع خلاف بين الدولتين. وأضاف المتحدث باسم جيش جنوب السودان أن «قاذفتي ميج جاءتا وقصفتا محلة تسمى باناكوات في منطقة باريانق ظهر امس الأول الأربعاء.

وقال إن الخرطوم «سبق أن قصفت جنوب السودان منذ العام الماضي لكنها المرة الأولى التي ترسل طائرات ميج». وأوضح المتحدث «سقطت قذيفتان، الأولى في بئر للنفط والثانية في بئر لمياه الشرب»، مشيرا إلى أن المياه المخصصة للناس باتت ملوثة بالنفط. وقال إن القوات السودانية البرية تتقدم نحو القواعد العسكرية السودانية الجنوبية وآبار النفط. ومنذ استقلال جنوب السودان في يوليو 2011، ما زال التوتر الحاد قائما بين العدوين السابقين. فبالإضافة إلى الخلافات الحدودية، يختلفان على منطقة أبيي التي توازي مساحتها مساحة لبنان، وعلى استثمار الموارد النفطية. وقد ورث جنوب السودان ثلاثة أرباع الاحتياطات النفطية للسودان قبل الانفصال، لكنه يحتاج إلى الشمال لتصدير هذا النفط. ولم يتوصل الطرفان اللذان خاضا حربا أهلية استمرت عقودا قبل اتفاقات السلام في 2005 إلى الاتفاق على رسوم مرور هذا النفط.