• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

يجري مباحثات مع العربي الأربعاء قبل التوجه إلى دمشق

عنان يطالب الأسد بوقف المجازر والسماح بوصول الإغاثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2012

عواصم (وكالات) - أكد كوفي عنان، الموفد الجديد للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الليلة قبل الماضية، أنه يأمل التوجه «قريباً» إلى دمشق وتسليمها «رسالة واضحة: أعمال العنف يجب أن تتوقف وأن تصل الوكالات الإنسانية»، والإغاثة إلى السكان المتضررين في البلاد جراء أعمال العنف مؤكداً أن الأزمة السورية لا يمكن حلها إلا عبر الحوار بين جميع الأطراف الفاعلين في أقرب وقت ممكن، وشدد على أهمية أن تكون مهمته في سوريا هي الوساطة الدولية الوحيدة لإنهاء العنف الدائر هناك.

من جانبه صرح أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي بأن عنان سيبدأ مهمته الأربعاء المقبل بزيارة مقر الجامعة في القاهرة، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق بين الجامعة والأمم المتحدة على تعيين شخصية عربية نائباً له على أن تقوم الجامعة بتوفير الجهاز السياسي والإداري للمبعوث المشترك حتى يتمكن من أداء مهمته. كما نفى العربي موافقة الجامعة على تسليح المعارضة السورية، قائلاً خلال مؤتمر صحفي ظهر أمس، إن «هناك مسارين مطروحين في الأزمة السورية، الأول يتعلق بخارطة الطريق لإيجاد حل سياسي للأزمة، والآخر يتعلق باستجابة الحكومة السورية لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية للمدن التي تواجه القصف».

ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحفي هو الأول منذ تعيينه الأسبوع الماضي، حول الرسالة التي سينقلها إلى دمشق، أجاب عنان «الرسالة واضحة: المجاز وأعمال العنف يجب أن تتوقف وأن تصل الوكالات الإنسانية إلى السكان كي تقوم بعملها ومن المؤسف أن هذا الأمر لم يحصل». وأشار الأمين العام السابق للأمم المتحدة أيضاً إلى «ضرورة قيام حوار بين جميع الفاعلين» في الأزمة السورية «في أقرب وقت ممكن». وبعد أن اعتبر أن مهمته هي «عمل صعب جداً وتحد شاق»، أكد أنه من «المهم جداً أن يوافق الجميع على أنه لا يوجد إلا عملية وساطة واحدة» في سوريا «هي التي طلبت مني الأمم المتحدة والجامعة العربية القيام بها». وأوضح أنه في حال عدم الموافقة فقد يكون هناك وسيط ضد الآخر، معتبراً أنه يتوجب على الأسرة الدولية أن «تتحدث بصوت واحد كي يكون صوتها قوياً».

وفيما لم يوضح عنان الوسطاء الآخرين المحتملين الذين أشار إليهم، هناك موفدان من روسيا والصين توجها مؤخراً إلى دمشق وأجريا محادثات مع كبار المسؤولين السوريين. ووجه عنان نداء إلى الرئيس بشار الأسد للاستجابة لمسعى لإنهاء أكثر الاضطرابات دموية في سوريا على مدى عقود. وقال للصحفيين في مقر الأمم المتحدة «سأدعوه (الأسد) للانخراط ليس فقط معي ولكن في عملية أطلقناها اليوم من أجل مصلحة الشعب السوري الذي وجد نفسه في وسط (النزاع). إن التوصل إلى حل سلمي عن طريق الحوار هو الطريق الوحيد الذي يجب السير فيه». وفي نفس المؤتمر الصحفي، طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السلطات السورية «بالتعاون كلياً» مع المبعوث المشترك. وقال دبلوماسيون إن عنان سيبقى يومين في نيويورك لإجراء مشاورات خصوصاً حول مهمته وتشكيلة فريقه. وسوف يغادر نيويورك بعد ظهر غد الجمعة متوجهاً إلى الشرق الأوسط على أن تكون القاهرة محطته الأولى حيث سيلتقي أمين عام الجامعة العربية قبل التوجه إلى سوريا.

في القاهرة، رفض العربي فكرة استخدام العنف لايجاد حل للنزاع في سوريا قائلاً «أنا ضد استخدام القوة والجامعة لا علاقة لها بفكرة تسليح المعارضة»، مبيناً أن «هناك مسارين مطروحين في الأزمة السورية، الأول يتعلق بخارطة الطريق لايجاد حل سياسي للأزمة، والآخر يتعلق باستجابة الحكومة السورية لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية للمدن التي تواجه القصف». وذكر العربي أنه سيلتقي عنان في 7 مارس الحالي وأنه بصدد «تعيين نائب عربي للمبعوث الدولي المشترك وأن الجامعة ستقوم بتوفير الجهاز الإداري والسياسي لهذه المهمة، بالتنسيق مع عنان الذي سيقوم أيضاً بجولات في الدول العربية ذات التأثير في الأزمة السورية».

من جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الليلة قبل الماضية، عدم تبني روسيا خطة مساعدات لسوريا “مخيباً للآمال” نظراً للعلاقات “القديمة والعميقة” التي تقيمها موسكو مع عائلة الرئيس الأسد والبلاد.

وقالت خلال جلسة استماع أمام مجلس النواب “إنه وضع مقلق جداً ومخيب للآمال” معربة عن أسفها كون الروس “لا يقدمون خطة يمكن أن يوقعها الرئيس الأسد”.

وأضافت “نقوم بكل ما يمكننا القيام به للتأثير على الروس والصينيين وتحديداً على الروس: لهم علاقات عميقة وقديمة مع عائلة الأسد ومع سوريا”. وأوضحت “نعلم أننا إذا تمكنا من اقناع الروس للعمل معنا على الأقل على الصعيد الإنساني، فسيكون بإمكانهم الوصول إلى الأسد الذي لا يمكن لأحد شخص غيرهم الوصول إليه، على الأقل في الغرب”. وقالت أيضاً “ربما بعد الانتخابات المقبلة (الرئاسية الروسية الأحد)، سيكون بإمكانهم التفرغ لمعالجة الوضع الإنساني في سوريا”. وأضافت “لسنا مكتوفي الأيدي، ونعمل لإيجاد سبل أخرى لايصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا وأيضاً إلى الحدود لأن السوريين يفرون من بلادهم”. وأضافت “إنها أزمة رهيبة تستدعي أن يعيرها العالم بأسره الاهتمام. آمل أن تنضم موسكو إلينا، وأن تعمل معنا في حلها”.