• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

من نام تحتها أربعين يوماً لا مسّ يصيبه ولا مرض يقربه

الشريشة... ماء الحكاية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 يناير 2015

إبراهيم الملا

«ولك مثل شجرة.. إن قطعت لها ساقاً، صار ساقها زرعاً مقدساً»حكمة قديمة(1)

تمارس المرويات الشعبية سحرها وتوغلها نحو جذر الخرافة ونحو الأقاصي المبهمة والفاتنة في مخيلة كبار السن، ومنها ما ينقله لنا الإرث الحكائي المحلّي بأن النائم لمدة أربعين يوما تحت شجرة « الشريشة» وجمعها شريش في اللهجة الإماراتية لا مسّ يصيبه، ولا مرض يقربه، ذلك أن النوم خلال هذه الفترة قد يكون كافيا لطرد العلل والشرور، الظاهر منها والخفيّ، كما أن هذا المسلك الفطري لطلب الشفاء قد يعيد للجسد المنهك والمبتلى تلك الطاقة العلاجية المهدرة في قسوة الألم والتباريح.

تبدو هذه المرويات الشعبية وكأنها في تماس مضيء مع المقدّس والميثولوجي، حيث لا حدود ولا عوائق تفصل هنا بين الممكن والمستحيل، أو بين الواقعي والأسطوري.

ولكن لماذا هذه الشجرة بالذات؟

ولِمَ هذا اليقين الشفّاف تجاه معجزة مبهمة؟

تبدو الإجابات عصيّة ومغلقة، ولكن دعونا نلجأ لمقاربات تفسيرية: يرى الباحث: «سميث» في دراسته عن تاريخ الجزيرة العربية أن العرب قديماً كانت لهم أشجار يقدسونها تسمى: «المناهل»، وهي التي هبطت حسب اعتقادهم بمعرفة الملائكة أو الجن، حيث كان العرب يسمعون فيها جلبة راقصة وصوت امرأة تغنّي، لذلك فإن قطعها يعتبر خطيئة، وأن التقرّب إليها بالنذور والأضحيات، كانت من الواجبات اللازمة، أما اللافت للنظر، فهو إشارة «سميث» إلى أن هذه الأشجار كانت تشفي المريض إذا نام تحتها، حيث يُرشد وهو نائم إلى طريقة يستعيد بها عافيته. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف