• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

فينومينولوجي الروح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 يناير 2015

ألف هيغل كتاب الفينومينولوجيا لكي يمهد للمعرفة المطلقة. فالوعي الظاهراتي أو الأنثربولوجي، لا يشمل المعرفة المطلقة، والحال أن المعرفة المطلقة تنطوي على ذاتها وغيرها، وهي تدرك أن «الفلسفة لابد وأن تقترب». وتقدم كطبيعة وكعقل متناهٍ؛ أي باعتبارها بشرية في التاريخ. إن الوعي الكلي بالذات الذي تقوم الفينومينولوجيا بإعداده ليس هو بالضرورة، وهي البشرية التاريخية، ولا هو وعي المشروع الإنساني بما هو كذلك. ما من شك في أن مقولات المطلق تنكشف أيضا في تيه التاريخ وضلاله، ولكن الخطاب المتعلق بهذه المقولات، المنطق الهيغلي، لوغوس المطلق ليس تاريخاً. والتاريخ شأنه شأن الطبيعة لا يوجد خارج المطلق، فهو تجل كذلك. والحال أن التاريخ عقل متناه (عقل موضوعي) أيضاً، وسيكون الخطأ هو الاعتقاد أن المطلق تاريخي، أي غاية للتاريخ، فقط لأن الفكرة المطلقة تتجلى في التاريخ. ولا يبدو أن هيجل قد ارتكب فعلاً هذا الخطأ.

جان هيبوليت (ترجمة: فؤاد بن أحمد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف