• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

تزداد انتشاراً بين النساء والسياح


نقوش الحناء.. إبداعات ورثها المصريون منذ عهد الفراعنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يناير 2013

باتت «الحناء» مهنة تغني البعض عن البطالة كما تحفل الأماكن السياحية في القاهرة لاسيما منطقة خان الخليلي والقلعة وشارع المعز، مجتذبة عشرات من النساء يحملن أطباقا صغيرة من الحناء وإبراً خشبية للنقش، قبل أن ينادي عليهن أي من السياح فيجلسن بقربه ويبادرن بتنفيذ رغبته بتزيين يديه أو قدميه بنقوش الحناء المختلفة، واللافت توجه عدد من الفتيات الجامعيات لامتهان نقش الحناء هرباً من شبح البطالة.

محمد عبد الحميد (القاهرة) - يجري التزين بالحناء في مصر بطقوس احتفالية متوارثة منذ مئات السنين لاسيما في الأفراح، على أن تخصص الليلة التي تسبق ليلة العرس لتزيين العروس بالحناء وتسمى ليلة الحناء، ولتلك الليلة طقوس خاصة حيث تجلس العروس وسط صديقاتها وقريباتها يشاهدنها وهي تتزين بالحناء تيمنا واعتقادا بما ترسخ في الذاكرة الشعبية من أن الحناء من «الحنين والحنان»، وأنها بمثابة تميمة لجلب الحظ السعيد والفرحة وتقوية العلاقات الاجتماعية، لذا تلجأ إليها الأسرة لتزيين ابنتها وهي مقبلة على الانتقال من بيت والدها إلى بيت زوجها، وتكوين حياة أسرية جديدة، كما جرى العرف على أن تتسابق الفتيات في تلك الليلة على نقش أيديهن من الطبق نفسه الذي استعملته العروس للتعجيل بفارس الأحلام.

ونظرا لتزايد الإقبال على نقوش الحناء بين المصريات راجت مهنة «الحنانة»، وهي حرفة تزاولها امرأة متخصصة في رسوم الحناء وملمة بأسرارها، ومؤخراً اقتحمتها الجامعيات ممن لم يجدن فرص عمل تناسب تخصصاتهن.

إقبال متزايد

تؤكد «الحنانة» الجامعية جميلة إبراهيم أن الإقبال المتزايد على استعمال الحناء كبديل لمستحضرات التجميل وما تجنيه العاملات في تلك المهنة من أجر مرتفع، دفع ببعض خريجات الجامعة إلى العمل في تلك المهنة وتطوير أدواتها بما يتناسب مع متطلبات العصر.

وتوضح «تخرجت في كلية الآداب قسم فلسفة، وأنا أجيد فنون الرسم بالحناء، وكنت أتولى تزيين صديقاتي في الكلية بنقوش الحناء المختلفة كنوع من التسلية والمرح في أوقات الفراغ، وبمرور الوقت اكتسبت خبرات كبيرة، وصرت أتمتع بسمعة طيبة في هذا المجال، وأجني مكاسب تعينني على دفع مصروفات الدراسة ومساعدة أهلي، حيث كانت تستعين بي بعض الأسر في الأفراح والمناسبات المختلفة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا