• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

العمل في «أبوظبي الرياضي» يسير وفق خطة علمية محكمة

العواني: استراتيجيتنا.. أبوظبي عاصمة رياضية عالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 يناير 2016

مصطفى الديب (أبوظبي) أعلن عارف العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، أن المجلس ليست له أي توجهات في انتخابات اتحاد كرة القدم المقبلة، ولن يتدخل فيها بأي شكل من الأشكال، سواء بترشيح بعض الأعضاء، أو بإملاء أي رغبات على الساحة الرياضية، ونفى ما أشيع مؤخراً عن ترشيحات محددة وتنسيق من جانب المجالس الرياضية، سواء لاتحاد كرة القدم أو لأي من الاتحاد الرياضية الأخرى، مشيراً إلى أن ذلك يتعارض مع الميثاق الأولمبي الدولي الذي وقعت عليه الإمارات، وينص على عدم التدخل الحكومي في إدارة أي لعبة، وخلاف ذلك يعرض الرياضة الإماراتية للعقوبة. وأعلن العواني أن المجلس سوف يقف خلف المنتخبين الفائزين أياً كانوا في الانتخابات المقبلة، وسوف يستمر في دعم الحركة الرياضية لمختلف المؤسسات الرياضية، كما جرت عليه العادة منذ تأسيسه حتى الآن، وهذا هو الدور المفترض من الجميع بمساندة اختيارات الجمعيات العمومية. ولم تكن تلك هي آراء ورسائل أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي التي وجهها للساحة الرياضية، خلال حوار خاص مع «الاتحاد»، حيث أجاب العواني عن كل التساؤلات، وغاص في أعماق كثير من القضايا التي تخص الرياضة الإماراتية بشكل عام، ومجلس أبوظبي الرياضي خاصة. حديث الكرة في البداية، اعترف عارف العواني بأن مستوى دوري الخليج العربي لا يتناسب مع عقود اللاعبين والمدربين وصرف الأندية، وأشار إلى أن هذا الأمر جعل المنافسة بين الأندية تختفي تدريجياً، وتقتصر على من يستطع الدفع أكثر، ويتحمل هامش الخطأ أكثر من غيره من الأندية الأخرى التي إن ركبت الموجة خسرت وانكسرت موازناتها، وصرنا نسمع عن رواتب لا تدفع، وتعاقدات لا يتم الوفاء بالتزاماتها، كما أن اتحاد كرة القدم أصبح فقط شاهداً على ذلك دون تحريك ساكن، وتبرأ من المسؤولية، بفشله في وضع قوانين وحد صارم للإنفاق المالي من جانب الأندية، خاصة فيما يخص عقود اللاعبين والسقف المالي، ورأينا عقود اللاعبين تتصاعد بجنون، ومع احترامنا للاعبينا المواطنين، لا يوجد إلا عدد قليل جداً لا يتخطى أصابع اليد الواحدة، من الممكن مقارنته بالمحترف الأجنبي، ومع ذلك أصبحت مسألة التعاقد مع أجنبي أسهل بمراحل من التعاقد مع لاعب مواطن. وعبر العواني عن دهشته من الربط الدائم بين استقدام حكام أجانب في كرة القدم وبين الوطنية والحفاظ على الحكم المواطن، وأكد أن هناك العديد من اللعبات الأخرى، سواء الجماعية أو الفردية التي تستقدم حكاماً أجانب ولا نسمع معها هذه النغمة وهذا المبرر، وطالب بضرورة إحكام العقل في هذا الأمر لتخفيف التوتر الواضح بين كل الأطراف، مؤكداً أنه لا يرى مانعاً من الاستعانة بالحكام الأجانب في مباراة أو اثنتين، من أصل سبعة أسبوعياً، وهذا يعني أن حكامنا المتميزين من المواطنين سوف يستمرون في الوجود بقوة في خمس مباريات من سبعة أسبوعياً. استراتيجية المجلس وتحدث العواني عن الاستراتيجية الخاصة بمجلس أبوظبي الرياضي، مؤكداً أن هناك سياسة محددة تسير على أساسها أطر العمل المؤسسي داخل أروقة ولجان المجلس المختلفة، أهمها الإطار العام بجعل أبوظبي إحدى أهم عواصم الرياضة في العالم أجمع، من خلال أربعة محاور، هي المشاركة والمنافسة والاستضافة والإنجاز، فضلاً عن تبني برامج هدفها الرئيسي تخريج بطل أولمبي إماراتي، بالتعاون مع الاتحادات ومختلف الشركاء. وتفصيلاً قال: إن المجلس يسعى لتحقيق العديد من الأهداف الوطنية، بجعل الرياضة أسلوب حياة في مجتمع العاصمة الإماراتية، بالاتجاه إلى استضافة الأحداث الكبيرة، والمشاركة فيها، فضلاً على الدخول في صلب المنافسة على ألقابها وتحقيق الإنجازات، سواء بالوجود على منصات التتويج أو بتخريج أجيال تخدم الرياضة الإماراتية مستقبلاً. وأضاف: في مجلس أبوظبي الرياضي نسير بتوجيهات سديدة من سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، الذي يولي اهتماماً خاصاً بالرياضات المجتمعية، بهدف صنع بيئة رياضية حاضنة ومنجزة للعبات الفردية، التي من شأنها أن تسهم في تطور قاعدة ممارسة أفراد العائلة كافة للرياضة. وأشار إلى أن الاتجاه في الفترة الأخيرة إلى اللعبات الفردية التي تحظى بمتابعة وحب كبير من أفراد المجتمع، والتي يسهل على الفرد ممارستها، مثل سباقات الدراجات والجولف والجري والسباحة. وأكد العواني أن شركاء المجلس من المؤسسات الحكومية أو الخاصة يدعمون هذا الفكر بكل قوة، من خلال الرعايات المادية أو المساهمة في تسهيل استضافة البطولات الكبيرة. وأشار إلى أن هناك نمواً كبيراً في روزنامة الأحداث التي يستضيفها المجلس وينظمها بالتنسيق مع شركائه، وأن عدد الأحداث التي ينظمها مجلس أبوظبي الرياضي وصل إلى أكثر من 40 حدثاً على مدار العام وأكثر من 300 حدث مجتمعي أو محلي بالتعاون مع شركائنا، وهو رقم كبير بكل المقاييس، خصوصاً إذا ما تم الوضع في الاعتبار أن معظمها أحداث كبيرة، مؤكداً أن الإطار العام للأحداث خرج من دائرة الانحصار في أشهر محددة، إلى الانتشار في أغلب شهور السنة، بهدف خدمة أكبر شريحة مجتمعية. الدعم كافٍ وبعيداً عن الأحداث التي يستضيفها مجلس أبوظبي الرياضي، أكد العواني أن المجلس أيضاً يدعم بكل قوة المؤسسات والأندية الرياضية التي تقع تحت مظلته، سواء تلك التي تختص بكرة القدم واللعبات الجماعية، أو التي تتعلق باللعبات الفردية. وأشار إلى أن الدعم المادي الذي قدمه المجلس لأنديته كافٍ جداً، أكد أنه قائم على دراسات محددة ومسبقة، ونوه بأن طريقة الصرف والإنفاق على اللعبات وسبل تطويرها والإنجازات التي تتحقق فيها هي التي تحكم المجلس بشأن زيادة الدعم من عدمه. وفيما يخص المنشآت الرياضية الموجودة في العاصمة أبوظبي، وشكوى بعض الأندية من عدم توافر ملاعب للتدريب أو المباريات في عدد من اللعبات، قال: في البداية يجب التأكيد على أن هناك حوالي 50 صالة وملعباً رياضياً تخدم أندية العاصمة، وهناك اتفاقات مع مجلس أبوظبي للتعليم، وعدد من المؤسسات الحكومية في العاصمة تنص على استفادة الأندية من تلك المنشآت. وأضاف: رغم أن هناك وفرة في عدد المنشآت كما ذكرنا، فإن هناك مخططاً مستقبلياً قريباً ببناء عدد من المنشآت والصالات المغطاة لبعض الأندية، بهدف خدمتها وخدمة لاعبيها، عملاً بمبدأ الخصوصية، وأيضاً بتوفير سبل النجاح كافة لهذه الأندية. قوانين العصر الحجري وتطرق عارف العواني إلى الحديث عن المعوقات التي تقف في طريق عدد من الألعاب الجماعية والفردية في الدولة، وقال: من المؤكد أن هناك عملاً كبيراً من بعض الأندية للارتقاء بمجموعة من الألعاب، سواء الفردية أو الجماعية، لكن مع كل أسف تصطدم هذه المجهودات بمجموعة من القوانين التي سوف تكون سبباً رئيسياً في اندثار عدد من الرياضات. وقال: من غير المقبول أن تحكم عدداً من الألعاب قوانين «بالية» لا تصلح بأي حال من الأحوال لتقدمها، وأرجع السبب في هذا التأخر إلى إدارات معظم الاتحادات الرياضية، وأن هذه الإدارات تملك عقليات غير قابلة لمواكبة التغير وتحكم بلوائح وقوانين لم تتغير منذ عقود، ولهذا الأمر سوف يكونون هم السبب وراء اندثار هذه الرياضات التي تتمتع بقاعدة ممارسة عريضة.‬ وعبر العواني عن دهشته من عدم تغيير اللوائح والقوانين، وقال: على سبيل المثال هل من المنطقي أن تحتكر الأندية اللاعبين مدى الحياة بسبب قانون غير منصف وغير عادل، لمجرد أن اللاعب مسجل في نادٍ منذ أن كان صغيراً، وأشار إلى أن هذا القانون يتوافق مع رغبات بعض الأندية، وبكل أسف هناك مجاملات من بعض الاتحادات لمصلحة تلك الأندية التي تريد العودة إلى عصر العبودية.‬ وأشار إلى أن هناك العديد من اللاعبين الذين توقفوا عن ممارسة النشاط بسبب هذا الأمر، ومنهم من سجل في أندية وانتقل للعمل أو العيش في أماكن أخرى، وأراد الانتقال لنادٍ آخر فكانت الصدمة من عدم قبول ذلك بسبب احتكار ناديه الأول له مدى الحياة لمجرد أنه سجَّل اسمه ضمن قائمته منذ زمن. دعم الفكر‬ وعاد العواني ليتساءل: أي قانون هذا؟ وأي تطور يطالب به المسؤولون عن الاتحادات واتحاداتهم غير قادرة على تغيير واقع أليم تعيشه هذه الرياضات المظلومة.‬ وأضاف أن هذه الإدارات جعلت هذه اللعبات شهيدة، وهي الجناة وليس غيرها، وسنرى الكثير من مسابقات هذه الألعاب يتقلص بها عدد الأندية المشاركة كل موسم! وعبر أيضاً عن دهشته مجدداً من تلك الإدارات التي تطالب بزيادة الدعم، وقال: هل من المنطقي أن تتلقى دعماً، وأنت بهذا الفكر؟ كما أنه يجب على تلك الإدارات أن تواكب العصر، وتتطور من أجل الحصول على الدعم، وماذا تفعل به ما دام الوضع كما هو عليه، والقوانين هي نفسها؟ مشيراً إلى أن معظم الإدارات تحتاج إلى فكر وليس الدعم، وطالب بضرورة تغيير المسؤول الذي لا يستطيع التغيير، والذي لا تظهر له بصمة على اللعبة، حتى تكون هناك مسايرة لتطور مختلف نواحي الحياة في الدولة. ‫اتحادات تغرد بـ «النجاحات» أبوظبي (الاتحاد)‬ أكد عارف العواني، أن هناك مجموعة من الاتحادات المتميزة التي تغرد خارج السرب القديم، على رأسها اتحاد الجوجيتسو الذي حقق نجاحات غير مسبوقة، في نشر اللعبة، واتحاد الجودو الذي ينافس لاعبوه عالمياً، ويطمح للحصول على ميدالية أولمبية، واتحاد الرماية الذي يعمل بهدوء، ولكنه يستمر بالمنافسة خارجياً، وكذلك اتحاد السباحة الذي يبذل مجهودات كبيرة، من أجل التطوير، واتحاد الدراجات المحظوظ، بوجود طواف أبوظبي، وطواف دبي، وطواف الشارقة. ضرورة التطوير لمواكبة العصر أبوظبي (الاتحاد) تمنى عارف العواني، أن تشهد الدورة القادمة تطوراً ملحوظاً في عمل إدارات معظم الاتحادات الرياضية، لمواكبة العصر، ولإحياء الرياضات التي تحظى بقاعدة كبيرة من الممارسين، ويجب على الجميع تحفيزهم وليس تنفيرهم من الإقبال على الممارسة.‬ وأعلن أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي عن مخاطبة المجلس للهيئة العامة للشباب والرياضة، بضرورة تغيير عدد من القوانين، على رأسها قانون احتكار اللاعبين، وقال: طالبنا بالحرية للاعب بعد سن 25 عاماً، وجاري التشاور في الأمر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا