• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

يترك آثاراً سيئة على الحالة المزاجية

التأخر اللغوي يؤثر في علاقة الطفل بالمحيطين به وعلاجه يتطلب التدخل المبكر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يناير 2013

أحمد السعداوي (أبوظبي) - التأخر اللغوي يعتبر من المشكلات المعروفة عند الأطفال في سنوات عمرهم الأولى، وهي مشكلة لها تداعيات نفسية واجتماعية سلبية يعاني منها الطفل والأفراد المحيطين به، حيث أن عجزه عن التعامل مع المحيطين به بسهولة ويسر يؤثر على حالته النفسية والمزاجية، ويسبب مشكلات في عمليات التواصل المجتمعي، وهو ما يستلزم من الأبوين الانتباه مبكراً إلى هذه المشكلة والإسراع في اختيار برامج العلاج المناسبة، وذلك بعد عرضه على الاختصاصيين، كي تسير عمليات العلاج في طريق مدروس ومضمون النتائج.

عن الحالة المزاجية التي يعبر عنها الإنسان من خلال سلوكياته، يقول أخصائي النطق والتخاطب في مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، وذوي الاحتياجات الخاصة محمد وجدي: إذا لم يتناول البعض فنجان القهوة المعتاد عليه في الصباح يظل مزاجه معكرا طوال النهار، أو إذا ذهب ليركب سيارته في الصباح كالمعتاد ووجد بها عطل ما، أو وجد سيارة أخرى تغلق مسار سيارته قد يقوم الشخص باتخاذ موقف أو القيام بعمل سلوك معين يفرغ به غضبه واستياءه، وقد لا يقبل الآخرون هذا السلوك من هذا الشخص إذا لم يفهموا سبب قيامه به، وفي بعض الأحيان قد يعتبروه شخصا غير سويا.

القدرة على التعبير

أما إذا كان الشخص ليس لديه القدرة على التعبير عن نفسه، أو لا يستطيع توصيل مشاعره للآخرين إذا كان سعيداً أم حزيناً، وإذا وصل الأمر إلى أنه لا يستطيع أن يطلب إحتياجاته الأساسية من الوالدين وإخوته في المنزل، فماذا عليه أن يفعل إذاً، هنا يقول وجدي: تظهر مشاكل نفسية كثيرة ترتبط بشكل مباشر بعجز الشخص عن التعبير عما يريد، بسبب وجود مشاكل لديه في عمليات النطق والتخاطب، خاصة بالنسبة للأطفال. وأضاف: معروف لدى الجميع إن الأسرة هي المصدر الأول للطفل في تعلم اللغة وتكوين شخصيته، وفي حالة الأطفال الطبيعيين يتعلم الطفل من أبويه، ومن خلال وسائل التربية المختلفة فتنمو لغته المعرفية، والتي يقصد بها قدرة الطفل على التعرف على مكونات البيئة المحيطة به مثل أفراد أسرته، أجزاء جسمه، ملابسه، الطعام، المواصلات وغيرها من مفردات يتعرض لها في حياته الطبيعية. ولفت إلى أن لغة الطفل التعبيرية تتطور وهي ترجمة للمرحلة السابقة، ويقوم فيها الطفل باستخدام لغته المعرفية بشكل صحيح للتعبير عن إحتياجاته المختلفه والتواصل مع الآخرين سواء كان بالمنزل أو بالمدرسة، وقد يظهر في هذه المرحلة بعد مشاكل النطق والكلام مثل حذف بعض الأصوات أو إبدالها، وقد تظهر بدايات لمظاهر التلعثم عند الأطفال، وفي الغالب يختفي سريعا إلا إذا تم التعامل معه بشكل خاطئ من بدايته.

الطفل الطبيعي

ويتابع : كل هذه المراحل يمر بها الطفل الطبيعي وغير الطبيعي، أما في حالة الطفل الطبيعي فهو يتأقلم مع هذه الظروف وتكتمل لغته بشكل مناسب وطبيعي، أما إذا كان الطفل يعاني من مشكلة ما أو سبب ما من أسباب التأخر اللغوي فليس من المتوقع أن تكتمل اللغة عنده في السن الطبيعي لذلك ومع إختلاف وتعدد الأسباب التي تؤدي إلى التأخر اللغوي فإنها تحول دون نمو لغة الطفل المعرفية وبالتالي تؤثر على لغته التعبيرية وقد يتأخر الطفل عن ذويه ليس فقط في اللغة ولكن فيما بعد سوف يتأخر دراسياً ولا يستطيع اللحاق بمن هم في عمره داخل المدرسة، ولأن كل طفل لديه إحتياجات أساسية يرغب في تلبيتها مثل الأكل، الشرب، واللعب إلى آخره، وهو لا يستطيع التواصل مع أهله أو إخوته بالطريقه الطبيعية، فإنه يلجأ لاستخدام طرق أخرى يعبر بها عن احتياجاته. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا