• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

المهاجرون يباعون بـ 200 دولار.. السراج: وعود أوروبا جوفاء

«منظمة الهجرة» تندد بتجارة النخاسة في ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 أبريل 2017

جنيف، برلين (أ ف ب)

نددت المنظمة الدولية للهجرة أمس بوجود «أسواق عبيد» حقيقية في ليبيا، حيث يباع المهاجرون بما بين 200 و500 دولار. وقال عثمان بلبيسي رئيس مهمة منظمة الهجرة في ليبيا أثناء زيارة لجنيف «تذهب إلى السوق حيث يمكنك دفع ما بين 200 و500 دولار للحصول على مهاجر» واستغلاله «في أعمالك».

وأضاف «وبعد أن تشتريه تصبح مسؤولا عن هذا الشخص (..) بعضهم يهرب وآخرون يبقون قيد الاستعباد». وأوضحت المنظمة في بيان أن موظفيها في ليبيا والنيجر أمكنهم جمع شهادات «صادمة» لمهاجرين تحدثوا عن وجود «أسواق عبيد» يتم فيها بيع مئات الرجال والنساء. وتتم عمليات البيع في ساحات عامة أو مستودعات. وقال ليونار دويلي المتحدث باسم المنظمة إن الأمر يتعلق ب «أناس يباعون على الملأ وقد افترشوا الأرض». وأوردت المنظمة في البيان شهادة مروعة لمهاجر سنغالي لم تكشف اسمه. وكان هذا الرجل دفع 320 دولارا لمهرب كي يصل إلى ليبيا انطلاقا من أغاديز في النيجر.

وبعد يومين في الصحراء على متن سيارة رباعية الدفع وصل إلى سبها في جنوب غرب ليبيا. وقال له حينها سائق السيارة إن المهرب لم يدفع له أجرته فنقل السنغالي إلى «سوق للعبيد». وحسب المنظمة فإن مهاجرين من دول جنوب الصحراء الأفريقية يتم بيعهم وشراؤهم في هذا السوق الواقع في مرآب، ويديره ليبيون يساعدهم غانيون ونيجيريون يعملون لحساب الليبيين. وبعد بيع المهاجر السنغالي تم اقتياده إلى عدة مناطق أشبه بـ «سجون» يتم فيها تعذيب المهاجرين، في حين يطالب محتجزوهم أسرهم بدفع فدية للإفراج عنهم. وتمكن السنغالي لاحقا من أن يصبح مترجما لدى الخاطفين ما أعفاه من حصته من الضرب. ووفق شهادات جمعتها المنظمة فإن المهاجرات يتحولن جواري للمتعة. وقال محمد عبدي كير مدير العمليات الطارئة في منظمة الهجرة في البيان «إن الوضع كارثي. ونعرف أن المهاجرين الذين يقعون فريسة مهربين يواجهون سوء تغذية منظما وانتهاكات جنسية وحتى القتل». من جهة اخرى قال رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج في مقابلة أمس مع صحيفة «بيلد» الالمانية، إن الاتحاد الأوروبي لم يساعد كما وعد بلاده في التصدي للتهريب المكثف للمهاجرين من سواحلها.

وأضاف حول المباحثات الجارية مع الاتحاد الأوروبي بشأن المساعدة المادية التي يحتاجها خفر السواحل الليبيون «للأسف أوروبا لم تساعدنا، واكتفت بوعود جوفاء». وتابع السراج الذي تتخذ حكومته من طرابلس مقراً، لكنها لا تسيطر إلا على قسم من ليبيا «نحن بحاجة ملحة للمزيد من المساعدة الفنية لحماية سواحلنا ومراقبتها (..) كما أن على المجتمع الدولي أن يبذل المزيد من الجهد في المساعدة على استقرار ليبيا». ومضى السراج، محذراً «طلباتنا لم تلق استجابة حتى الآن. وإذا لم يتغير الحال ستكون النتيجة مزيداً من المهربين ومزيداً من اللاجئين». ويدرس القسم الدبلوماسي الذي تتولاه وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني حالياً طلب تجهيزات تقدمت به حكومة السراج.

معيتيق: نرفض التقسيم ولا مبادرة من دول الجوار ... المزيد