• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

استمرار أزمة شحن النفط في ميناء السدرة دون إذن الحكومة

ليبيا تخول الجيش التعامل مع الناقلة الكورية «المتسللة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 مارس 2014

طرابلس (وكالات) - أصدرت وزارة الدفاع الليبية، الأوامر إلى رئاسة الأركان العامة وأركان القوات البحرية والجوية، بالتعامل مع ناقلة النفط التي دخلت المياه الإقليمية الليبية دون إذن مسبق من السلطات. وذكرت وكالة الأنباء الليبية (وال) أمس أن هذه الأوامر تتضمن تخويلا باستخدام القوة ضد الناقلة وتحمل المسؤولية كاملة لمالكي الناقلة عن أي أضرار تحدث. وكان مصدر مسؤول بالمؤسسة الوطنية الليبية للنفط قد ذكر امس أمس الأول أن ناقلة النفط مورنينج جلوري التي ترفع علم دولة كوريا الشمالية قد رست فعليا في ميناء السدرة النفطي بمدينة البريقة تحت حماية مجموعة مسلحة تسيطر على المنطقة. وقال مصدر عسكري في تصريح صحفي إن «سلاح الجو وقوات البحرية في الجيش الليبي على أهبة الاستعداد لتدمير ناقلة النفط الكورية الشمالية التي اعتدت على السيادة الليبية ودخلت مياهها الإقليمية في حال لم تخرج من الميناء الذي ترسو فيه خلال المهلة الممنوحة لها». وميناء السدرة من بين موانئ أخرى في شرقي ليبيا الغني بالنفط خارجة عن سلطات الدولة منذ شهر يوليو 2013.

وأعلن برلماني ليبي أن ناقلة النفط الكورية الشمالية بدأت تحميل شحنتها الليلة قبل الماضية. وقال عضو في لجنة الطاقة في المؤتمر الوطني الليبي العام (البرلمان) لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه إن «معلومات استخبارية تلقتها لجنة الأزمة تفيد بأن ناقلة النفط لن تغادر ميناء السدرة النفطي قبل إتمام سعتها الاستيعابية المقدرة بحوالي 350 ألف برميل من النفط الخام وأن ذلك لن يتم إلا نحو الساعة الواحدة من بعد ظهر الأحد (11,00 تغ)». وأضاف أن «خمس عشرة ساعة على الأقل يفترض فيها للناقلة إتمام تعبئة سعتها الاستيعابية»، لافتا إلى أن الناقلة «بدأت عملية التزود بالنفط الخام عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي من ليل السبت». وأشار المصدر إلى أن الناقلة سيتم اعتراضها قبيل خروجها من المياه الإقليمية الليبية عبر القوات البحرية وإن لم تنجح في ذلك سيتم قصفها بسلاح الطيران التابع للجيش الليبي».

وقال مراسل لـ(رويترز) زار ميناء السدرة مساء أمس الأول إن قوة صغيرة من عشر سيارات تقف عند بوابة الميناء. وقال أحد الحراس إن لديهم أوامر بعدم السماح للعاملين بالمغادرة لحين إتمام عملية التحميل. ويعمل المحتجون تحت قيادة إبراهيم الجضران الذي كان يقاتل ضد القذافي ثم أصبح قائدا لقوة تابعة للدولة لحراسة المنشآت النفطية لكنه انشق عن الحكومة وسيطر على ميناء السدرة وميناءين آخرين في شرق البلاد مع آلاف من رجاله في أغسطس.

وأجرت طرابلس محادثات غير مباشرة مع الجضران لكن مطالبته بمنح المنطقة الشرقية حصة أكبر من إيرادات النفط - كما كان عليه الحال في العهد الملكي قبل القذافي - تمثل قضية حساسة بسبب خوف الحكومة أن يؤدي ذلك إلى الانفصال.

وكان رئيس الحكومة الليبية علي زيدان، أعلن مساء أمس الأول، أن الأوامر صدرت بقصف ناقلة نفط تحمل علم كوريا الشمالية، رست بميناء السدرة لشحن كميات من النفط من دون إذن حكومته. وحمّل زيدان، في مؤتمر صحفي، ربّان السفينة ومالكها والمجموعات المسلّحة التي تسيطر على موانئ المنطقة الشرقية، مسؤولية ما يترتب عن قصف الباخرة، خاصة تلوّث البحر المتوسط، وما يشكله من آثار على البيئة في المنطقة. وشدّد على أن أوامر واضحة صدرت لرئاسة أركان الجيش الليبي بقصف هذه الباخرة ما لم تمتثل للتعليمات، وقال إن هذه الأوامر تقضي بالتحرّك والتعامل مع السفينة.

وأعلن زيدان أن النائب العام في بلاده أصدر أوامره بالقبض على الباخرة وربّانها وطاقمها لمخالفتهم إعلان القوة القاهرة الذي أصدرته مؤسسة النفط، والتحذيرات التي سبق وأطلقتها الجهات المختصّة من مغبّة التعامل مع الموانئ المقفلة. وقالت مصادر نفطية ليبية، في وقت سابق امس الأول إن ناقلة نفط تحمل علم كوريا الشمالية، رست في ميناء السدرة وباشرت بشحن النفط الخام من الميناء الذي تسيطر عليه مجموعة من حرس المنشآت النفطية المنشقّة عن الحكومة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا