• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

قرقاش يترأس وفد الدولة في اجتماعات وزراء الخارجية العرب بالقاهرة

الفيصل: الإرهاب آفة خطيرة ونقف بجانب مصر قلباً وقالباً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 مارس 2014

القاهرة (وام، وكالات) - ترأس معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة العادية الـ 141 لمجلس جامعة الدول العربية التي بدأت أمس لمناقشة عدد من القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمة السورية وتطوير جامعة الدول العربية. وضم الوفد الدولة إلى الاجتماعات معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية وسعادة الدكتور جاسم الخلوفي مدير إدارة الشؤون العربية وعلي الشميلي سكرتير ثالث بسفارة الدولة بالقاهرة.

وغادر سعود الفيصل وزير خارجية السعودية الاجتماعات مبكراً وقبل انتهاء المباحثات بعدما ألقى كلمة بلاده في الجلسة المغلقة للاجتماع الوزاري. وأدان فيصل، في كلمته الإرهاب الذي تشهده مصر والبحرين واليمن، مؤكداً أن بلاده لن تألو جهداً من جانبها للتصدي لهذه الآفة الخطيرة، وأنها اتخذت عدة إجراءات ليس بالقول، وإنما بالفعل من خلال إصدارها للقوانين والتشريعات المجرمة للإرهاب والتنظيمات التي تقف خلفه.

وشدد على أهمية التعاون الكامل بين الدول العربية لمكافحة هذه الآفة وتجفيف منابعها، مؤكداً وقوف بلاده الثابت مع مصر قلبا وقالبا. وهنأ الفيصل الشعب المصري على نتيجة الاستفتاء على الدستور الذي جسد لحمة الشعب المصري ووحدته وعبر عن إرادته الحرة الأبية، الأمر الذي يؤكد جدية الحكومة المصرية في استكمال مراحل تنفيذ خارطة الطريق.

وتطرق الفيصل إلى عدد من القضايا التي تحتاج إلى موقف عربي من بينها تطوير جامعة الدول العربية كما هنأ تونس بإنجاز الدستور واليمن بالحوار الوطني.

وأوضح أن القضية الفلسطينية تشهد اقتراب انتهاء المدة الزمنية المحددة لانتهاء المفاوضات والتي انطلقت في شهر يوليو الماضي، معرباً عن خشيته من أن يكون مصير هذه الجولة الجديدة من المفاوضات كسابقتها على الرغم من تعاون الجانب الفلسطيني.

وأشار إلى أن موقف السعودية هو موقف ثابت حيال ضرورة تحقيق سلام شامل وعادل يمكن الشعب الفلسطيني من استرداد حقوقه وفق مقررات الشرعية الدولية وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأكد على رفض السعودية للمخططات التي تتعرض لها القدس لتهويدها وما يتعرض له المسجد الأقصى ومحيطه من أخطار محدقة.

وبشأن القضية السورية، أشار سعود الفيصل إلى أن كل أرجاء سوريا تتحول تدريجيا إلى ساحة مفتوحة يمارس فيها كل صنوف القتل والتدمير على يد النظام وتساعده أطراف خارجية ممثلة في روسيا التي تدعمه بالسلاح وحزب الله وقوات تابعة للحرس الثوري الإيراني علاوة على جماعات إرهابية مسلحة كجماعة داعش وجبهة النصرة. وأضاف الفيصل أن إمكانية الخروج من المأزق السوري تظل مرهونة في إحداث تغيير في ميزان القوة على الأرض وتوفير كل دعم للائتلاف السوري باعتباره الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري.

من جانبه قال نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمته إن التفاوض بشأن تشكيل حكومة انتقالية تهدف إلى إنهاء الصراع في سوريا يواجه عقبات، وندد بموقف مجلس الأمن الدولي من الأزمة. وقال العربي «بكل أسف فإن فشل جولتي المفاوضات بين الحكومة (السورية) والمعارضة في جنيف يستدعي منا جميعاً إعادة تقييم الموقف... يبدو أن فكرة التفاوض حول تشكيل هيئة حاكمة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة تعترضها الآن العديد من العقبات مما يدعو إلى القلق البالغ والأسف الشديد». وأضاف «في الوقت الذي يقف فيه مجلس الأمن عاجزا عن الاضطلاع بمسؤوليته لوقف هذه المأساة.. وبالرغم من مرور ما يقرب من ثلاث سنوات فلم يصدر مجلس الأمن حتى الآن قرارا يأمر بوقف إطلاق النار».

وأكد العربي على ضرورة العمل العربي المشترك لتنقية الأجواء العربية من السحب والغمامات التي شابتها مؤخرا ورفع شأن المصالح العربية عاليا وتحقيق ما نصت عليه المادة الثانية من ميثاق جامعة الدول العربية وهو أن الغرض من جامعة الدول العربية توثيق الصلات بين الدول الأعضاء وتحقيق التعاون المشترك مع الحفاظ على السيادة. وطالب العربي بضرورة العمل بشكل مشترك أيضاً لمواجهة أحد أهم التحديات التي تواجه العالم العربي وهو القضاء على مظاهر الإرهاب الذي تفشى مؤخرا في بعض البقاع العربية. ولفت الأمين العام إلى أن هناك صعوبات تواجه بعض الدول العربية التي شهدت ثورات وتمر بمراحل انتقالية، مطالباً الإخوة العرب بالوقوف إلى جانب تلك الدول حتى عبور المراحل الانتقالية، والتمكن من بناء المؤسسات الوطنية. وحول الوضع الفلسطيني أشار إلى أن إسرائيل تحاول فرض شروطها التعجيزية على الجانب الفلسطيني، وطالبت مؤخرا بالاعتراف بها كدولة يهودية، وهو الأمر الذي وصفه بالخطير لأنها المرة الأولى التي تعرض فيها إسرائيل هذا الأمر الذي لم تثره إسرائيل حتى في مفاوضاتها مع الأردن ومصر، لافتا إلى أن هذا الأمر يتطلب وقفة عربية حازمة لتقييم مسار المفاوضات برمتها، معربا عن الدعم الكامل للجامعة العربية للموقف الفلسطيني.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا