• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أكد أهمية استحداث مؤسسة للفتوى في العالم الإسلامي تضم علماء ثقاة

أحمد الصادقي: رواج فتاوى «الفضائيات» مرجعه الأمية وغياب الفكر النقدي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 مارس 2014

لكبيرة التونسي (أبوظبي) - أكد الدكتور أحمد الصادقي أستاذ الفلسفة ومناهج البحث بمؤسسة دار الحديث الحسنية للدراسات الإسلامية العليا بالرباط عضو اللجنة العلمية لـ «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، أن هدف العلماء المفكرين في المنتدى ليس هو المشاركة المباشرة في توجيه السياسة، وإنما تقديم النصيحة للأمة من أجل أن تتحد وتتوحد تحت راية السلم والسلام، فالدين الإسلامي الحنيف هو دين السلم بامتياز، مؤكداً أن الإسلام هو دين الفطرة، قاصداً بذلك أن الإنسان عموماً يولد طيباً محباً لأخيه المسلم، ويولد ممثلاً بالمحبة الفطرية في كيانه.

وأشار الصادقي إلى أن العوامل، التي تؤدي إلى التشتت والتمزق ليست من الإسلام في شيء، وإنما قد يكون سببها - حسب اعتقاده - هو ميل الناس إلى المصالح المباشرة، والمنافع الشخصية التي تنظر من حيث المصالح إلى الكيان الكوني للأمة الإسلامية وللإسلام، ويضيف: «من هنا، فإن المنتدى يندرج ضمن تذكير المسلم بأنه حقاً مسلم، وهذه الأحقية هي التي ينبغي أن تجعله ينادي بالسلم والسلام، دون أن يتساءل: لماذا حصل هذا التمزق في كياننا الإسلامي؟ وإنما ينبغي أن يتساءل حول كيفية دعم وتعزيز السلم والسلام».

وقال الصادقي، إن أغلب المسلمين في العالم العربي لا يعرفون الإسلام من خلال القرآن، وإنما من خلال الفقهاء، وأشار إلى أن ذلك أمر خطير.

فكر الوحدة والتوحيد

وأشار الفيلسوف الصادقي، الحاصل على «جائزة المغرب للكتاب» عن كتابه في صنف العلوم الإنسانية والاجتماعية، أن التمزق والحروب والفتن التي يعيشها العالم العربي لها مرجعية تاريخية، مؤكداً أنها دخيلة على المجتمعات العربية، وقال «يمكن أن نقول إن هذه الفتن الحاصلة لها تاريخ مرتبط بالاستعمار الذي لعب دوراً في التحولات التي وقعت في العالم العربي، وأغلبها يأتينا من الخارج، وليست آتية من تاريخنا الداخلي؛ ذلك أن عامل التوحد حول راية الإسلام جعله العامل الأساسي الموجه لفكر العالم الإسلامي ولطاقاته العلمية فالإسلام هو فكر الوحدة والتوحيد».

وأرجع الدكتور الصادقي أن ما يقوم في العالم العربي من تصديق للفتاوى وما يروج في بعض «الفضائيات» من تعزيز لبعض المفاهيم الخاطئة، إنما مرجعه إلى الأمية وغياب الفكر النقدي لدى الكثيرين، والظاهرة لا يمكن تفسيرها من عامل واحدٍ، حسب الصادقي، وإنما من المنطلق التحليلي والمنهجي، وقال: «تتضافر عوامل كثيرة، وهي التي تؤدي إلى بروز الظاهرة التي تحتل فيها هذه العوامل نسباً مختلفة في ظهورها، وانطلاقاً من هذا المبدأ التحليلي، يمكن أن نسجل أن التشتت في الفتاوى مثلاً يرجع إلى النزعة (الفردانية) الضيقة التي لا تؤسس نفسها على تاريخ الأمة، كما أن انتشار الأمية وتفشيها في العالم العربي أدى إلى تصديق كل ما يقال، إلى جانب أمر ثالث، وهو أن الإسلام عند أغلبية الناس في مجتمعنا لا يفصلونه عن الفقيه، فالفقيه عندهم هو الإسلام أياً كانت خلفيته الثقافية أو الفكرية، ويضعون فيه الثقة العمياء، وهذا الأمر يمكن تفسيره إنتروبولوجياً، بحيث إن أغلب المسلمين في العالم العربي لا يعرفون الإسلام من خلال القرآن، وإنما من خلال الفقهاء. وكل فقيه له وجهة نظر، وقد لا تصل هذه الوجهة إلى وجهة نظر بالفعل، بحيث تبقى مجرد انفعال قد يواجه بها المفتي فقيهاً آخر». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض