• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أشاد بجهود الإمارات لنبذ العنف والخلافات ونشر السلام والخير في العالم

المفكر الأميركي جاكسون يدعو إلى الوسطية والاعتدال واستعادة الثقة بين المسلمين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 مارس 2014

لكبيرة التونسي (أبوظبي) - أشاد المفكر الأميركي شارمن عبد الحكيم جاكسون بالدور الذي تلعبه الإمارات في جمع شتات الأمة الإسلامية، ونوه بمساعيها الرامية إلى نبذ العنف والخلافات الطائفية والمذهبية ودورها في نشر الحب والسلام والخير بين الشعوب، وقال جاكسون صاحب كرسي الملك فيصل للفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية بجامعة كاليفورنيا الجنوبية في لوس أنجلوس، إن وضع الأمة الإسلامية معقد جداً، مؤكداً أن الخطوة لخلق الحوار وانفراج الأزمة ستبدأ من أبوظبي من خلال المنتدى العالمي لتعزيز السلم في الدول الإسلامية.

ونادى شارمن على هامش المنتدى بالوسطية والاعتدال، مؤكداً أن الغلو في أي شيء ولو في الحريات يعتبر تطرفاً، لافتاً إلى أن ذلك نابع من قناعاته ومستنداً إلى دراساته الإسلامية بجامعات الغرب، ثم مصر، حيث درس بها الفقه على مذهب الإمام مالك، وتخصص في فقه الأصول والتاريخ، مع التركيز على الفقهيات وأصول الفقه والعقائد. وعن وضع الأمة العربية الراهن لم يكن شارمن جاكسون متفائلاً، بحيث وصف الوضع بالمعقد وقال: «ليس من السهل تقويم الوضع في المجتمعات العربية، وكأنه لا نهائي، بلا قواعد وبلا حدود، والمشكلة الأساسية في نظري هي فقدان الثقة فيما بين المسلمين بعضهم بعضاً». وقال في هذا السياق: «حتى ولو جئتك بأدلة دامغة وأدلة غير متناهية، فإذا لم تكن هناك ثقة متبادلة فلا حاجة لهذه الأدلة، لأنك دائماً تتوجس الخداع وتخاف مني»، كما شدد جاكسون على ضرورة محو الأمية الدينية، كما قال إن الفقر والظلم من عوامل تأجج الفتن في بعض دول العالم الإسلامي، وأكد ضرورة المحاسبة التي أطلق عليها المحاسبة السلمية.

الثقة ومحو الأمية الدينية

ومن خلال تجاربه الفكرية ومؤلفاته وتحليله العميق لتركيبة وجسد الأمة الإسلامية في الوقت الراهن، قال جاكسون إن التفاهم ورجوع الثقة سيعيدان بناء الجسور بين هذه الدول، ويساعدان على تنظيفها داخلياً من الأحقاد والعنف، وأضاف «أنا شخصياً أومن بضرورة العمل لإعادة بناء جسور الثقة فيما بيننا حتى نقيم حواراً صادقاً شجاعاً يمكننا من الوصول إلى تفاهم، وأن نضع مصلحة الأمة فوق مصلحة الفرد أو الفئة». ومن الحلول التي يراها جاكسون ضرورية لاحتواء الوضع إلى جانب الثقة والتحلي بالشجاعة، الوصول إلى جذور المشكلة لاقتلاعها لكي لا تكبر وترجع أكثر قوة، إلى جانب القضاء على أمية الدين، موضحاً: «لأن الأمي دينياً هو أولى أن ينخرط في سلك المتطرفين، لكن هذه المشكلة محتاجة إلى فكر عميق وفكر شجاع، والسطحيات لا تجدينا، وأنا شخصياً أرجو أن أسمع في المنتدى أفكاراً تثمر في هذا الاتجاه».

تضارب طائفي وعقائدي

وأكد جاكسون أن بعض النظم لها دور كبير فيما يحصل في العالم العربي من انفجار شعبي وتضارب طائفي وعقائدي، وأشار بضرورة المحاسبة: «يجب أن نكون صادقين، فالنظم السياسية لها دور فيما نحن فيه من فتن، وعليه إذا كانت هناك رغبة للتغلب على هذه المشاكل، يجب أن تكون هناك طريقة سلمية لمحاسبة هذه النظم، لأن استمرارية الظلم ستزيد الطين بلة، وستجرنا إلى تفاقم الأمر، والأمر أننا في حاجة إلى نظام سياسي عادل وخادم لمصلحة الأمة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض