• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أكد أن تجنب الفتنة والتنازل عن الحقوق من أجل السلم ضرورة ومقصد شرعي

بن بيه: السلام يعطي من الضمانات ما لا تعطيه الحروب والمغالبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 مارس 2014

أبوظبي (الاتحاد) - قال فضيلة الإمام العلامة الشيخ عبدالله بن بيه: «إن المنتدى فريد من نوعه وموضوعاته حيث إن موضوعه هو السلم والسلام، وموضوعاته هي الأوضاع الكارثية التي تعيشها الأمة الإسلامية من جبال الهملايا إلى جبال الأطلس ومن جنوبه إلى شماله ومن غربه إلى شرقه»، مشيرا إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي والأمة تعيش أوضاعا مأساوية والدمار وإراقة الدماء هو ما نشهده حاليا.

وتابع: «إن الدعوة الكريمة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ودولة الإمارات إنما هي دعوة كريمة تؤكد على أن الإمارات مغارس النخل والفضل والسلم والخير وفضاء الرحمة فضاء الشيخ زايد عليه رحمه الله»، داعيا الله أن يمن على رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالتوفيق إلى مرضاة الله.

وروى فضيلته حديثين عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص وأن مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذ تداعى عضو تداعت له الأعضاء بالسهر والحمى، متسائلا أين هو الجسد الذي يتفكك ويتلاشى وأين هو البنيان الذي ينهار ويتداعى، مؤكداً على أهمية اجتماع العلماء المسلمين لتدارس وضع الأمة لبدء رحلة السلام، والحديث عن السلام وليس الحرب والحديث عن الاشتباكات الطائفية والمفاصل الأيديولوجيا التي جعلت الأمة فرقا وشيعا تقتل بعضها بعضا.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى يقدر لنا أن نرجع إلى أنفسنا والبحث عما يجري ومحاولة حل الأزمات ولا يمكن أن نقول إن يد الأجنبي هي من تعبث بقدراتنا حيث إن الأجنبي لا يجد ما يمنعه أن ينفذ مخططاً إذا ما وجد ساحة خاوية.

ولفت إلى أنه لابد من البحث عن السلام والسلم والتعايش والقرآن والرسول الكريم يعلمنا ذلك وإن المذهب المالكي يدعو إلى القضاء على الفتنة من خلال الحكم بالصلح بين الأطراف المتنازعة وليس الحكم بالحق، مؤكدا أن التنازل عن الحقوق يؤدي للسلم وهو تنازلات وتسويات، وإن القاضي في المذهب المالكي يدعو «وجوبا» إلى المصالحة وألا يحكم بالحق الذي يمكن أن يؤدي لشحناء وفتنة.

وقال: «ولنا في التنازل عن الحقوق مثل عظيم ضربه سيد الخلق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية حينما كانت مفاوضات عسيرة وطويلة آخرها مع سهيل بن عمرو حينما رفض كتابة بسم الله الرحمن الرحيم ورفض كتابة «رسول الله» وسيدنا على رضى الله عنه كان منزعجا إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب محمد بن عبدالله، علاوة على التنازل الذي قدمه النبي بغية السلام ودرءا الفتن والكف عن إراقة الدماء على الرغم من حق المسلمين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض