• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ابن شيخة بعد قبول استقالته من تدريب «النمور»:

لم أقفز من «السفينة الغارقة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 مارس 2015

فيصل النقبي (كلباء)

أعلنت إدارة اتحاد كلباء رسمياً، قبول اعتذار الجزائري عبدالحق بن شيخة، عن عدم الاستمرار في مهمة تدريب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي، وتم إنهاء العقد بالتراضي، وتقدم المدرب بطلب استقالة إلى الشيخ سعيد بن صقر القاسمي رئيس النادي، وعلي كانو اللوغاني، رئيس مجلس الإدارة، في رسالة رسمية، مبدياً شكره للنادي على الفترة التي قضاها في ربوعه، شارحاً فيها الأسباب التي دفعته للاعتذار، وأعلنت الإدارة، تعيين وليد عبيد مساعد المدرب مدرباً مؤقتاً لحين التعاقد مع المدرب البديل الذي يقود الفريق خلال الفترة القادمة، وترددت أنباء عن نية التعاقد مع العراقي عبدالوهاب عبدالقادر و طرحت أسماء أخرى إلا أن الرؤية لم تتضح إلى الآن، وقام ابن شيخة بوداع لاعبيه في الملعب قبل التدريب، وتمنى لهم التوفيق في المباريات القادمة، وشكرهم على الفترة التي قضاها بينهم.

وفي تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، قال بن شيخة: «وصلت لأقصى ما أستطيع تقديمه مع الفريق، وحاولت التقرب من اللاعبين طوال المهمة، وعملت على كل الجوانب النفسية والبدنية والفنية، واجتهدت بكل قوة لتغيير الصورة النمطية الموجودة للفريق، ولم أوفق، وربما كان السبب في شخصي المتواضع أو بقدرة اللاعبين وقدراتهم، لكني حاولت بقوة إصلاح الأوضاع، وكنت صادقاً مع النادي منذ اللحظة الأولى لدخولي فيه، وقلت لهم بكل وضوح إنني عندما أجد نفسي غير قادر على تقديم الإضافة للفريق سأقدم اعتذاري فوراً، وهذا ما حدث، وسبق لي أن تقدمت باعتذاري للإدارة التي اجتمعت معي وأقنعتني بالبقاء في ذلك الوقت.

وأضاف: من الأسباب التي عجلت بقراري ما نطلق عليها فنياً بالأسباب التقنية، وهي موجودة في اللاعب نفسه، ومدى استعداده للتطور، والارتفاع بمستواه، والكرة دائماً علاقة خاصة بين المدرب واللاعبين، وحاولت بجد أن أصل باللاعبين إلى المستوى الملائم لطموحاتي وأحلامي، ورغم محاولتهم لم أجد هناك أي تطوير في النتائج، رغم تحسن المستوى قليلاً، ودعني أن لا أكن قاسياً مع اللاعبين، وهناك ظروف معينة تمنعهم من إظهار كل ما لديهم،

لقد تعاقدت لتدريب فريق محترف بدوري الخليج العربي، لكني وجدت أموراً مختلفة، وهناك لاعبون بالفريق ليسوا متفرغين لكرة القدم، فهم على رأس عملهم، بل إن بعضهم يقطع الطريق بين أبوظبي ومدينة كلباء يومياً للتدريب، وهذه الأمور استغربت منها كثيراً، فكيف يركز اللاعب، وهو يقطع هذه المسافات، أو يبقى حتى صباح يوم المباراة في جهة عمله، ليأتي لأداء المباراة، من دون أن يأخذ قسطاً من الراحة، وأؤمن بأن نوعية اللاعبين هي الحكم بهذه المسألة، ولا يعقل إطلاقاً أن نمنح مبالغ مالية كبيرة للاعب مصاب يقضي وقتاً طويلاً خارج الملعب أو أتعاقد مع لاعب ليس محترفاً أو متفرغاً بالواقع للفريق والأمثلة كثيرة. ونفى المدرب بشكل قاطع أن تكون عصبيته وقسوته في أسلوبه التدريبي السبب في عدم تقديم اللاعبين لمستواهم الطبيعي، قائلاً: نعم أعترف بان بدايتي معهم لم تكن جيدة، لكن هذا الكلام غير صحيح إطلاقاً، واللاعبون في بداية التعارف كانوا يجدون صعوبة بسيطة في تفهم أسلوبي، وبمرور الوقت كانوا يدركون أنني أسعى بقوة لتحسين قدراتهم، وأنني مدرب صادق في عملي ووفي له، ومدافع أصيل عنهم، ووصلت معهم إلى حالة ممتازة من الانسجام، ولكن في النهاية النتائج وحدها من تحكم، وفي عالم كرة القدم تحتاج إلى الكثير من العوامل، حتى تنجح ولا تكفي علاقة المدرب بلاعبيه.

وأضاف: دعني أكون صريحاً أكثر، خاصة حول الأجانب السابقين، وعندما تتعاقد معهم فإنهم يخدمون الفريق، وأرى بوضوح أن أحد أسباب تردي نتائج الفريق هم الأجانب السابقون، فهل يعقل أن لاعباً أجنبياً جاء لإضافة الكثير للفريق، يتم طرده بسبب تلفظه بألفاظ نابية على الحكم، ويحرم الفريق من جهوده في أربع مباريات، وهل يعقل أن لاعباً أجنبياً لا يسجل في العديد من المباريات، وهو مهاجم صريح.

وأجاب المدرب عن سؤال يتعلق بعلاقته مع الإدارة، وهل هي أحد أسباب الاعتذار، وقال: بالعكس فإن الإدارة ممثلة في الشيخ سعيد بن صقر القاسمي ورئيس وأعضاء مجلس الإدارة قدموا لي الدعم منذ اليوم الأول، ووفروا لي كل الصلاحيات ولست مجاملاً إن قلت إنني وجدت كل دعم طوال فترة وجودي بالنادي، وهذا حق أقوله، فقد قدموا لي كل المساعدات الممكنة بحدود القدرة المالية للنادي، بالطبع فهي مهمة جداً، والقدرات المالية البسيطة أتاحت لنا هذه التعاقدات.

ورفض المدرب وصفه بأنه قفز من السفينة قبل غرقها، وقال «حاولت بكل صدق أن أعيد بناء الثقة بالفريق وتحسين مستواه، ولست من النوع الذي يهرب، فالكل يعرف عني هذه الصفة، وأنا رجل احترم مواقفي وطوال تاريخي مدرباً كنت صادقاً وصريحاً لأبعد الحدود ولست في حاجة إلى هذه الممارسات، وضحيت بنفسي من أجل الفريق، وكان بالإمكان أن أبقى وأستلم راتبي، وفي النهاية أفاوض النادي على الخروج، لكنني إنسان واضح وصادق مع نفسي ومع الله، قبل أن أكون مع الناس، وقدمت اعتذاري لأني رأيت أني غير قادر على الاستمرار، وربما هذا القرار يكون فاتحة خير على الفريق، وتتحقق الدفعة المعنوية المطلوبة، وتأتي النتائج للفريق، وأعود وأقول إنني لم أهرب، وأؤمن بأن الرزق من عند الله، وأنا مدرب محترف، ودائماً ما أحتفظ بالود للجميع في كل الأحوال ومهما كانت الظروف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا